حتى لو قالت لا

0
395

خارطة الطريق

ناصر بابكر

* حتى لو اختارت الساحرة المستديرة ممارسة جنونها ومعاندتها للأحمر حتى صافرة النهاية .. وحتى لو فقد المريخ نقطتين ثمينتين أو خسر المباراة .. فإن ذلك ما كان سيلغي حقيقة الأداء الرائع الذي قدمه الفريق والذي لعب أمس واحدة من أجمل مبارياته في الموسم الحالى وبرهن بوضوح على حقيقة أنه يسير في منحى تصاعدي منذ تولي التونسي يامن زلفاني وبقية طاقمه لمسئولية تدريبه .
* فالنتيجة أي كانت ما كان لها أن تلغي حقيقة أن المريخ لعب ضد الحظ وسوء الطالع أكثر من أي شيء آخر رغم استبسال حي العرب واستخدامه كل السبل بحثاً عن مفاجأة بما في ذلك قتل الوقت بادعاء الإصابات بصورة مملة أفسدت روعة المباراة التي قدم المريخ في الكثير من دقائقها عرضاً رائعاً كان بالإمكان أن يتوجه بفوز قياسي لولا سوء الطالع الذي جعل القائم الأيسر ينوب مرتين عن حارس العرب في التصدي لمقصية القائد البديعة وراسية العقرب .. وسوء الطالع الذي جعل ضربة الغربال الثابتة في الحصة الأولى وراسية التش السابحة في الحصة الثانية يمران على بعد سنتمترات من المرمى .. ولولا تألق حارس العرب في التصدي لركلة جزاء الغربال وفرصة عجب المحققة في الدقائق الأولى .. ولولا افتقاد التركيز في اللمسة الأخيرة الذي جعل فرصة العقرب في بدايات اللقاء من مجهود فردي رائع تذهب خارج الخشبات رغم أن اللاعب كان في مواجهة المرمى والأمر نفسه بالنسبة لفرصة فوفانا من التمريرة العرضية التي أهداها له التش دون أن يتمكن من اللحاق بها للمسها في الشباك وذلك غيض من فيض الفرص التي صنعها المريخ والتي تعكس درجة السيطرة الحمراء ودرجة التطور في نقل الكرة وبناء وتنظيم الهجمات واللعب الممرحل وتنويع أساليب الهجوم والتحسن الكبير في جزئية اللعب بكرة وبدونها وهي كلها مكاسب لا تقدر بثمن لأن النتائج مهما تأخرت فهي لا محالة ستأتي لذا يبقي الأهم أن يتطور الأداء ويتحسن من مباراة إلى أخرى ومن المهم أن لا نسمح للنتائج أن تتحكم في أحكامنا ورؤيتنا للمباريات لأن المباراة عندما وصلت دقيقتها الـ(90) والنتيجة ما زالت تشير للتعادل كانت بعض أو كثير من التعليقات تأخذ منحى سلبي رغم أن الفريق لم يألوا جهداً في سبيل الفوز لكن المجنونة ولفترات طويلة كانت تقول لا .. قبل أن تمارس في اللحظات الأخيرة شيئاً من الإنصاف وتستعيد صوابها وتثبت أن لكل مجتهد نصيب لتمنح المريخ فوزاً استحقه بجدارة وإقناع وأداء قبل النتيجة وتمنح أمير كمال هدفاً استحقه تماماً بعد أن حرمه القائم من أجمل أهداف الموسم وبعد أن حرمه مدافع العرب من هدف رأسي بديع حينما تقمص دور الحارس ليبعد الكرة بيده وهي في طريقها للشباك .. وتمنح الزولفاني وطاقمه فوزاً استحقوه للعمل الكبير الذي يقومون به ولإداراتهم الرائعة للقاء وكأني بقصة هدف النقاط الثمينة الذي بدأ بعرضية البديل حمو ثم رأسية البديل تيري ثم عرضية البديل فوفانا إنصاف من السماء لتعديلات المدرب الذي أثبت الفرق الشاسع في الجرأة والشجاعة بين المدرب الأجنبي والوطني وهو يستبدل دونو كوكو في الحصة الأولى لأن مجريات اللقاء كانت تتطلب المزيد من التفعيل الهجومي سيما وأن التوغولي لم يبلغ بعد قمة الجاهزية .. والجرأة في استبدال هداف المسابقة الذي لم يكن في يومه وكان في برج نحسه ثم استبدال سومانا الذي كان رائعاً على مدار أكثر من ساعة قبل أن يتراجع مخزونه البدني في الجزء الأخير جراء ما بذله من جهد في كل الجولات الفائتة .
* الزولفاني دفع بتوليفة شهدت ثلاثة تبديلات عن تلك التي بدأت مباراة شندي حيث حل جمال سالم مكان منجد وحمزة مكان الجس ودونو مكان رمضان الذي تقدم للوسط مع غياب للنعسان بداعي الإصابة ليبدأ التونسى المواجهة بتنظيم 4-4-1-1 بتواجد بكري حراً تحت الغربال مع وجود عجب والتش اللذان تبادلا المواقع في الوسط الأيمن والأيسر وهو تبادل شاركهم فيه العقرب والذي أراه نجم المباراة الأول من وجهة نظري الشخصية بالاشتراك مع أمير كمال وحمزة داود ورمضان عجب .. ثم تحول التنظيم ل4-3-3 بعد دخول تيري .
* قبل أن يتحفظ البعض على مشاركة جمال سالم ودونو كوكو وسيف تيري وثلاثتهم ما زال بعيداً عن قمة الجاهزية .. ينبغي أن يراجعوا جدول مباريات المريخ الذي لعب يوم 17 مع مريخ الفاشر ثم يوم 22 في شندي ثم بالأمس (27) وسيلعب يوم الأول من أغسطس في لبنان أمام الجيش السوري ثم يوم السادس من أغسطس في مروي أمام الأهلي ثم 11 أغسطس أمام الجيش السوري في أم درمان ثم 18 أغسطس أمام الخرطوم الوطني .. وتلك سبع مباريات تتخللها رحلتين ولائيتين لشندي ومروي ورحلة خارجية لقارة آسيا بالسفر للبنان وكل ذلك في ظرف شهر واحد فقط لا غير (من 17 يوليو حتى 18 أغسطس) مع الإشارة لأن ذلك الماراثون سيستمر بنفس المعدل (مباراتين أسبوعياً) حتى نهاية الموسم وتفكير المدرب بطبيعة الحال كما أشرنا مئات المرات من قبل يختلف جذرياً عن تفكير المتابع العادي سواء مشجع أو إعلامي أو إداري .. حيث يبقى المدرب ملزماً بالتفكير في الموسم كاملاً بينما يفكر المتابع العادي في المباراة التي أمامه فقط لذا تأتي أحكامه دوماً منقوصة وقاصرة لأنه لا يستطيع أن يفكر في أبعاد ومغزى ما يفعله المدرب وبطبيعة الحال أيضاً كلما كان المدرب صاحب رؤية بعيدة المدى ونظرة مستقبلية وقدرة على التخطيط للموسم كاملاً يكون أقرب للنجاح و يملك مؤشرات الكفاءة والتميز.
* والزولفاني حالياً يمضي في هذا الطريق حيث يرغب في تجهيز كل الحراس وفي الغالب يكون التركيز على جمال سالم ومنجد أكثر في الفترة القادمة ويرغب في خلق منافسة بين الثلاثي الجس وحمزة ونمر في وسط الدفاع ودونو ورمضان على اليمين وتجهيز كل الخيارات الهجومية لأن المرحلة المقبلة تتطلب وجود أكبر عدد ممكن من العناصر الجاهزة .. وعندما نقارن ما يفعله الطاقم الفني بالظروف التي أحاطت بعمله وبالمريخ في الفترة الفائتة فإننا نصل لقناعة تامةة أنه يقوم بعمل كبير يستحق الدعم وتوفير الأجواء الإيجابية والصبر ثم الصبر ثم الصبر حتى يحين وقت جني الثمار.

 

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل

 

لزوارنا من السودان متجر موبايل1

 

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html

 

2,456حملوا التطبيق              

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details?id=net.koorasudan.app

17756 حملو التطبيق

على متجر apkpure

https://apkpure.com/ar/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/net.koorasudan.app

على متجر facequizz

http://www.facequizz.com/android/apk/1995361/

على متجر mobogenie

https://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-3573651.html

على متجر apk-dl

http://apk-dl.com/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

على متجر apkname

https://apkname.com/ar/net.koorasudan.app

 

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك