*حتي لا نقع في الفخ*

0
115

*نبض الصفوة*

*امير عوض*

نتيجة التعادل التي انتهت عليها مباراة امس الاول بين المريخ و مضيفه المولودية الجزائري هي نتيجة مفخخة و خطيرة للغاية.

التعادل السلبي في أرض الخصم يضع علي عاتقك ضغوطا اضافية بضرورة الفوز في ملعبك مع تجنب الخسارة أو التعادل بأي نتيجة ايجابية لان ذلك يدفع بك خارج مسار التنافس.

لهذا فالحسابات الان واضحة تماما أمام الزولفاني و نجومه بضرورة الفوز و العمل علي حسم المولودية مبكرا في قلعة النار و الانتصار الحمراء.

المولودية بدوره سيأتي للقلعة كالأسد الجريح الذي لا يملك ما يخسره، و الفريق الجزائري سيلعب بقوة مضاعفة أمام الأحمر بغرض القتال علي فرصة التأهل لنصف النهائي بعد أن يتحرر قليلا من ضغوطات جمهوره الذي كان خصما عليه في لقاء الذهاب بملعب الخامس من يوليو بالعاصمة الجزائر.

و غني عن القول تذكير الجميع بالنتيجة الايجابية التي أحرزها فتية الجزائر أمام النصر السعودي (احد أبرز الاندية السعودية و الآسيوية) بملعبه بالعاصمة السعودية الرياض.

المولودية الذي حقق نصرا ضعيفا في الجزائر عاد و اقتنص الفوز مرة أخري من عرين النصر السعودي و علي ملعبه و بين جمهوره الكبير في واحدة من مفاجئات البطولة الداوية جدا.

و حتي لا نشرب من نفس كأس النصر فعلينا الانتباه و تقدير الخصم كما يستحق بدون وصفه بالضعف بناء علي نتيجة مباراة الذهاب و التي فشل فيها في تحقيق الفوز بين جمهوره و علي سفح ملعبه.

كما أن علينا التحسب من الغيابات التي عانها منها الخصم في اللقاء الأول و التيقن بأن لكل مباراة ظروفها الخاصة التي لا تتكرر و لا تقطع بمدي الفعالية الفنية للخصوم.

و علي كل من يتخيل أن درب المريخ لنصف النهائي قد بات مفروشا بالورود أن يصحو من نومه و أحلامه الوردية، فالمولودية الذي سيأتي لأم درمان لن يكن لقمة سائقة للمريخ حال نام لاعبيه و جهازهم الفني في العسل و تقاعس جمهوره عن الحضور و المناصرة بقوة.

نعم.. فالمباراة القادمة ستكون ملحمة حمراء أخري.. نتمني أن يجهز لها الزولفاني فرسانه و أن يكون جمهور المريخ كالعهد به دوما زلزالا للملاعب تحت أقدام الخصوم.

و ليعلم الجميع بأن البطولة قد وصلت لأدوارها النهائية و ان النتائج و الفروقات ستكون متقاربة للغاية بين كل الأنداد في كل المباريات.

لنوقف الاحتفالات و لنؤجل الفرح لحين تحقيق العبور النهائي و لنأمل في أن يمضي فريقنا قدما للأدوار القادمة بحول الله تعالي.

فهيا لنحقق الحلم العربي جميعا خطوة بخطوة بلا استهتار أو تهاون مع كل الخصوم بلا استثناء.

*نبضات متفرقة*

مولودية الجزائر فاز علي النصر السعودي في الجزائر بهدف وحيد، و يومها اعتبر النقاد أن خروج المولودية من البطولة مسألة وقت فقط.

المولودية استفاد من تقاعس النصراوية و استهتارهم و عاد ليقتنص الفوز في الرياض بهدفين مقابل هدف وحيد ليتأهل لدور الستة عشر تاركا الحسرة لخصمه و الحيرة للنقاد و المراقبين.

أمام المريخ فرصة تأريخية لكتابة المجد السوداني علي المستوي العربي و التربع بين الأربعة الكبار عربيا.

90 دقيقة فقط، و يكون في خزانة الأحمر مبلغ 500 ألف دولار بالتمام و الكمال.

90 دقيقة فقط، و يحقق بعدها المريخ أفضل نتيجة عربية للأندية السودانية في الألفية الجديدة.

90 دقيقة فقط، و يكون أخوة رمضان حديث كل القنوات و المنابر الاعلامية في العالم العربي من المحيط الي الخليج.

90 دقيقة فقط، و بعدها ستعم الأفراح و الليالي الملاح ربوع السودان الحبيب بانتصار فارسها المقدام.

بحمدالله و منته عاد الدكتور جار النبي من رحلة الاستشفاء بالهند لمقر عمله بالامارات سالما معافي وسط دعوات و ابتهالات جميع الصفوة بأن يحفظ الله خادم المريخ الوفي.

بالامس فازت قطر بالكأس الاسيوية الغالية لأول مرة في تأريخها بمنتخب شاب يملك الكثير و المثير في قادم المواعيد.

قطر ضربت مثالا يحتذي في التخطيط السليم و الخطط المنهجية العلمية التي أتت أكلها أمام ناظري الجميع.

هداف المنتخب القطري و أفضل لاعب في البطولة المعز علي من أصول سودانية و يلعب للمنتخب القطري بالتجنيس شأنه في ذلك شأو عدد من رفقائه في المنتخب.

المعز أثبت أن الخامة السودانية تحتاج للتخطيط و الرعاية لتنطلق للعالمية بجدارة، و شتان ما بين التخطيط القطري و العشوائية المحلية التي توأد المواهب في مهدها.

التهاني للمنتخب القطري و للأمة العربية بهذا المنتخب المفخرة.

*نبضة أخيرة*

لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله.. لن تبلغن المجد حتي تلعق الصبرا.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك