صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

حصانة جماهيرية

333
أفياء
أيمن كبوش
حصانة جماهيرية
 سألني: “هل تمثل جماهيرية نادي الهلال اي حصانة لرئيس النادي في مواجهة تلك القضايا الثورية”.. سألني وقتها ولم أجب.. الا بعد ان استرجعت الكثير من القضايا الهتافية التي كان يتم فيها تجييش الجماهير الهلالية لأغراض كمية لا نوعية، فقلت له: لتلك الجماهير المليونية سطوة كبيرة في قروبات الواتس اب والفيس بوك وغرف الدردشة، بإمكانك أن تحس باحداث هذه الجماهير للفارق في المباريات الكبرى، أمام نساروا، الاهلي المصري واسيك العاجي والترجي التونسي، ولكن لن تجد هذه الجماهير المليونية في المقدمة إذا فتحت لها باب الدعم وجمع التبرعات لتسجيل لاعب مثلا.. او إقامة أي مشروع يعود نفعه لنادي الهلال، عطفا إلى أن هذه الجماهير الهادرة التي تحضر إلى الملعب بكثافة وتساند الفريق بضراوة تصل إلى درجة حصب الملعب بالحجارة وشتيمة الامهات، لا تكلف نفسها مشقة الحضور إلى النادي للحصول على العضوية أو تسديد الاشتراكات، ما لم يكون هناك حشدا مدفوع القيمة.. قد يقول لي قائل أن العضوية ظلت مغلقة في زمن الكاردينال.. والدار هي الفريضة الغائبة في ذلك العهد، فأقول له باختصار غير مخل أن عضوية الهلال لم تبدأ مع الكاردينال.. ولن تنتهي به.. وهاهي الفرصة قادمة لتسجيل عضوية مليونية تستحق المراهنة عليها لا أن يكون الحديث عنها في القروبات والمجموعات الاسفيرية مجرد شيء في أحلامنا أو اوهامنا.
 الرهان على جماهير الهلال في القضايا المفصلية، مجرد رهان ظني مغسول على ماء العشم الكذوب.. البقاء في محطة هذا العشم يجعلك تحصد الخذلان المبين، فلو كانت الجماهير بتلك القوة والسلطان وذلك الصولجان فلما استطاع الامين البرير شطب قائد الفريق الأسبق هيثم مصطفى بجرة قلم.. ولما قام هاشم ملاح ومرافقه العسقلاني بحمل هذا الخطاب إلى مباني الاتحاد العام بشارع البلدية.. في ذات الوقت الذي لم يجد فيه الزملاء الصحفيين وعلى رأسهم الحبيب خلف الله ابو منذر وشباب الألتراس بكل ما يقال عنهم من قوة وبأس شديد ورأس عنيد، غير متابعة تلك العملية الاقتحامية الملاحية العسقلانية.. والرد عليها بما تستحق من الجعير الجهير والدمع الغزير والسكليب المثير، كلها بروبغندا لم تمنع عملية الشطب ولم تذهب بالبرير ومجلسه إلى النار…
 الان نقولها بصدق… أن رئيس الهلال الحالي ليس في حاجة لهذا الهياج العاطفي.. بقدر حاجته للهدوء وتناول قضيته من منظور قانوني محترف ومحترم.. في بلد صارت فيها هيبة القانون، مثل الغول والعنقاء والخل الوفي.
 سيخرج السوباط محمولا على بساط تسوية جديدة.. اليوم.. غدا.. أو بعده.. ولن يكسب المواطن السوداني شيئا في معاشه وحياته الكئيبة.. الا المزيد من الصبر ونضال الانتظار.
قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد