صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

حقل الألغام…مستقبل تعاقدات المريخ مع الأجانب..! تجربة المريخ مع الأجانب تراوحت بين النجاح والإخفاق

956
التعاقد مع وارغو جعل المريخ محط أنظار النجوم الأفارقة والعرب
ما حدث مؤخراً يتطلب إعادة تقييم شاملة لصيانة سمعة النادي ورد الإعتبار
خاص كورة سودانية
أبوعاقله محمد أماسا
* تجارب نوعية كبيرة خاضها المريخ في ملف التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، وأسماء وضعت بصمتها وخلفت وراءها ذكريات طيبة في المدرجات وفي أرشيف الصحافة الرياضية السودانية، وحتى في غرف الملابس، وفي المقابل كانت هناك تجارب للنسيان.. فاشلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ليس من حيث الفوائد الفنية فقط، وإنما من حيث أنها عملية كلية من شكل التعاقد والبصمة الفنية التي خلفها اللاعب، وكذلك المشاكل الجبارة التي تركها برحيله.. والمشاكل الكبيرة التي تتكشف بعد رحيلهم من أخطاء إدارية فظيعة دفع مقابلها المريخ ثمناً باهظاً من تأريخه وسمعته كمؤسسة وربما على مستقبل تعاقداته مع اللاعبين الأجانب.
حصار السماسرة
* لعب الوسطاء المحليون والأجانب دوراً واضحاً في التعاقد مع هؤلاء اللاعبين، منهم من دفع به وكلاء لاعبين ومحترفين ومعتمدين لدى الإتحاد الدولي كممارسين للمهنة، ومنهم من جاءوا عن طريق وسطاء محليين وغير محترفين ولا معترف بهم، لذلك تأرجحت التجربة ما بين النجاح والفشل.
* إيداهور كليتشي باولينو في المقدمة
قائمة طويلة من الصفقات الناجحة فنياً ومادياً، ويأتي الراحل أنديورانس إيداهور ومواطنه كليتشي أوسونوا وأديكو والمونديالي جين أبالو وساكواها والبرازيليان باولينو وليما والمصري طارق السعيد ضمن أبرز الأسماء التي مرت على النادي، وهذه الفوائد لم تنحصر في إضافتهم الفنية فقط..بل في بصمتهم كمحترفين وسلوكهم كمحترفين استفاد منهم زملائهم الوطنيين.
* جين أبالو نموذجاً
قد لايكون التوغولي جين أبالو، قائد منتخب بلاده في أولمبياد ألمانيا ٢٠٠٦ قد ترك أثراً يقارن بما تركه زملاءه من المهاجمين، ولكن من حيث هي كتجربة يظل من أميز الأجانب الذين مروا على الفريق.. يعرف ذلك من زامله في تلك الفترة، ومن تعامل معه من الإداريين.. وربما هو أفضل لاعب أجنبي مر على النادي في سلوكه كلاعب محترف يحب عمله ويخلص له.. ومن الناحية الفنية مازال اللاعب من بين المدافعين الذين يؤدون المباراة كاملة بنسبة أخطاء أقل من غيرهم.
 وارغو… الأشهر
من حيث الحسابات المالية، لم تكن صفقة التعاقد مع النيجيري ستيفن وارغو بالفشل الذي يحكي عنه الناس وسار به الركبان، ورغم سعره الفلكي وقتها (ثلاثة مليون دولار) إلا أن العملية كانت تحتوي على جوانب جريئة تتعلق بالتسويق، وحسابات دقيقة جداً لا يمكن تجاهلها في عملية تقييم الصفقة، فالنادي وقتها قد حصد أرقاماً جيدة من عملية التعاقد معه، وعلى سبيل المثال حصل النادي على مبالغ جيدة لرعاية المؤتمر الصحفي الذي شهد تقديم اللاعب، فضلاً عن السمعة المميزة التي تركتها الصفقة التي كانت تعتبر أكبر صفقة إنتقال داخلي للاعب أفريقي، وقد جعلت الصفقة نادي المريخ وجهة يتمناها الكثير من نجوم الكرة الأفارقة والعرب.
 الإنقلاب من الإيجاب إلى السلب
إنقلبت الأمور رأساً على عقب في السنوات القليلة الماضية، وتحول ملف التعاقدات مع الأجانب حقل ألغام أفقد النادي كثيراً من هيبته، فدخلت نوعية من اللاعبين كشوفات الفريق وغادروا دون أن يتركوا أثراً وبصمة فنية، وفوق ذلك زرعوا الألغام في طريق المريخ بعد رحيلهم واقتادوه إلى الإتحاد الدولي ولجنة الإنضباط فيه، وتعرض النادي لغرامات متكررة بسبب التفريط والطمع.
* مطامع وسطاء اللاعبين
كل الكوارث والقضايا التي أوصلت النادي إلى الفيفا ولجنتها الإنضباطية كان وراءها عصابة من وكلاء اللاعبين الذين طمعوا في المريخ وقدموا له أنصاف اللاعبين وحصدوا مئات الآلاف من الدولارات.. وكل الأسماء التي أثارت ضجة وفازت بالدولارات عبر الفيفا لم تترك بصمة فنية، بل كانوا من أفشل صفقات النادي، وبالعكس.. غادر اللاعبين الناجحين بالأبواب الأمامية وتركوا أحلى الذكريات في المدرجات وفي الصحافة السودانية.
* الظروف تغيرت
لم تعد الظروف مواتية للتعاقد مع اللاعبين الأجانب بذات السخاء الذي كان في حقبة جمال الوالي مابين ٢٠٠٣ وحتى ٢٠١٦، ولكن من مصلحة المريخ أن يقيم التجربة كاملة في المرحلة القادمة حتى يتحاشى التعاقدات  التي تخلف الكوارث وتجر النادي إلى لجنة الإنضباط.. فالظروف الإقتصادية في البلاد قد اختلفت ولا مجال للتخبط أياً كانت إمكانيات مجلس الإدارة.. فضلاً عن الحاجة لإعادة صيانة سمعة النادي بعد الذي لحق به جراء تكرار إسمه في الفيفا.
قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. صلاح يقول

    الدلاقين كملوا قروش الخدمات بتاعة الشعب السوداني في مواسير غليدة ذي عمو الحضري وعمو أيمن سعيد البيضها ليهو الشافع وليد علاء الدين وبعد ده غير قلة الأدب والإساءة لشعب السودان ما لقينا منهم حاجة، والسبب كلو بابا البتاع الطوالي وبعد ده كمان بدون خجلة يجروا ليهو البيت يترجوهوا يرجع لو زعل ومشي ولا إشتاق يسمع نغمة جعيرهم.
    بس أسي سوداكال ربنا يحفظه ويكفيه شر ناس أليخماو وجماعته، عاصرهم عصرة شينة وواقع ليهم في النوع أبو ألف وميتين دولار وفاقع مرارتهم وهارد فشفاشهم، والأهم من ده كلو قافل البلوفة وخلاهم عايشين علي القدو قدو، ربنا يديمة ريس علي المرخرخ أزمنة عديدة ومديدة إن شاء الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد