خائنة الأعين

0
1540

ادراك عبد الرحمن

ادراك عبدالرحمن على

خائنة الأعين
عن كثب

مضى رمضان وطل العيد بحلته الزاهية وستدور عجلة الايام مسرعة لاحضار الشهر الكريم مرات ومرات اعاده الله علينا
اعوام عديده
تدبر القراءن والتأمل فى معانيه جميلة ومن خلاله تستوحى مقدرة الله الفائقة فى كل الامور فكم من شخص يجلس حائرا
يائسا محبطا وغالبا مايحدث هذا الاحباط نتيجة لقلة الايمان وهذه من طبيعة البشر (لايسأم الانسان من دعاء الخير وان مسه الشر فذو دعاء عريض)
اطلعت على قوله تعالى فى سورة البقرة (او كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال انا يحى هذه الله بعد موتها)وهذا كما ورد فى التفسير ان نبي الله عزير مر على قرية مات اهلها واصبحت حطام وراى قبور الموتى فدخل فى نفسه شئ من الشك فقال انا اى كيف يقدر الله على احياء الموتى وهذه المعضلة كانت هى العقبة الوحيدة امام الانبياء لاقناع البشر بالبعث والنشور فالشك قد يشوب الانسان العادى فيرسل الله تعالى الرسل لاقناع الخلق بمقدرات الله فمنهم من يؤمن ومنهم من يكفر وحقيقة تناول القراءن فى كثير من الايات اثبات هذه الواقعة وعندها قال تعالى (أأذا كنا عظام نكرة قالوا تلك اذا كرة خاسرا .فانما هى زجرة واحده فاذا هم بالساهرة)والساهرة هى سطح الارض وسميت ساهرة لكثرة الوطئ فيها او المشى فيها اى ان الله بنفخة واحدة فقط سيخرج كل الكائنات من باطن الارض الى سطحها ولا حول ولاقوة الا بالله
سمع  الله وهو الذى يعلم السروالنجوى قول نبي الله عزير فأماته الله مئة  عام ثم بعثه  واحيا له حماره بعد ان ذابت عظامه وقال عندها عزير اعلم ان الله على كل شئ قدير.. العبرة هنا ليست فى احياء الموتى فقط ولكن الاعجاز الالهى ان الله سمع نجواه او كلامه الذى لم يجهر به قالها وهو وحده فى صدره وفى سره ووصلت الى الله الذى يعلم السر و اخفى (ان تجهر بالقول فانه يعلم السرواخفى)قدرة الهيه فائقة وتتلخص فى قوله تعالى فى سورة الانعام(وعنده مفاتح الغيب لايعلمها الا هو ،ويعلم مافى البر والبحر،وماتسقط من ورقة الايعلمها ولاحبة فى ظلمات الارض ولا رطب ولايابس الا فى كتاب مبين)سيطرة كاملة على الخلق وهو المسيطر فاذا طرفت العين يعلمها وفى هذه يقول تعالى (يعلم خائنة الاعين وماتخفى الصدور) فاذا نظرت الى امراءة ذات حسن قد يغفل من هم بقربك ولكن الله يعلمها وكان الصحابة وذوى الايمان لاينظرون ويجولون البصر.. فقط ينظر الى اطراف اصابعه او شراك نعليه منتهى الادب لانهم يؤمنون بقدرة الله وعندما سأل الخليل الله تعالى ان يريه كيفية احياء الموتى قاله تعالى او لم تؤمن؟قال عليه السلام بلى وعند الاستفهام يرد ببلى وليس نعم فقال ولكن ليطمن قلبى وهذا الاثبات لم يطمئن الخليل وحده بل طمئن من يأتى من بعده فبعد ان قطع اربعة من الطير ونشر لحومهم ومزق ريشهم تجمعت لديه وقال له تعالى اعلم ان الله عزيز حكيم والعزيز الذى لايغلب ولاقهر
الايمان بقدرات الله تنقص كثيرا من الخلق والاتصال بالله والتوكل عليه تحل كثيرا من المعضلات والتى يعتقد الكثيرون انها مستحيله وهى عند الله شئ هين قالها زكرياعليه السلام مستصعب انجاب طفل وقد هرم وعندما دعا الله تعالى قال (هو على هين)يعنى ماشيتا صعب او شئ صعب (وقد خلقتك ولم تكن شيئا)
اى ايجاد شئ من العدم وحتى العدم يقول له تعالى (كن) لذا ربط الرباط مع الله وذلك باقامة الصلاة فهى الرباط والوسيلة لتحقيق الغايات المستصعبة وهى عند الله اهون الامور
اعاننى الله واياكم
عيد مبارك
ادراك عبدالرحمن على
بلجيكا ..بروكسل

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك