صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

خطاب الكراهية 1/2

1

طق خاص

خالد ماسا

أقامت منظمة الأمم المتحدة ممثلة في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان / بيروت مؤتمراً إقليمياً حول (دور الشباب في بناء مجتمع متسامح) بمدينة (مراكش) المغربية في وسط حضور شبابي (متنوع) من عدد كبير من دول الشمال الأفريقي والعربي قدم فيها المكتب (مفاتيح) النقاش حول البناء المتسامح وآليات مناهضة (خطاب الكراهية) والميز العنصري ليتداخل الشباب من مختلف البلدان مقدمين تجاربهم الوطنية بشكل يعطي الأمل في إنتصارات المناهضين لخطاب الكراهية إستناداً على الطاقة الإيجابية التي حملتها تجاربهم التي عرضوها على منصة المؤتمر .

وجد (خطاب الكراهية) الإهتمام الأكبر في الورش التي إنتظمت المؤتمر للتأكيد على عمل آليات المكافحة وفي مقدمتها إعلان (الرباط) ونصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .

إنعقاد هذا المؤتمر والإهتمام الذي وجده من مكتب (المفوض السامي لحقوق الإنسان /بيروت) وإقامة ( مدينة التنوع) المصاحبة لفعاليات المؤتمر ليمثل الشباب المشارك كل بثقافته قالب (وحده) يرد على (خطاب الكراهية) الذي يعتمد عليه (أصحاب المصلحه) لتمرير أجندتهم .

ستكون هذه المقدمه بداية لسلسلة مقالات تحت عنوان (خطاب الكراهية) نُحلل فيها الواقع بما يتناسب ومبادرة (مناهضة خطاب الكراهية) خاصة وأن المشهد السياسي السوداني عرف نوعية هذا الخطاب ودفع السودان كوطن (كُلّفة) إنتشاره .

بالتأكيد لن نعتبر بأن ( المعالجات ) المظهرية على مستوى (خطاب) الحركة الإسلامية في مؤتمرها العام المنعقد هذه الأيام تشكل مراجعات (فكرية) على مستوى الهتاف ( لا لدنيا قد عملنا ..نحن للدين فداء ..فليعد للدين مجده .. أو ترق منا الدماء ..أو ترق كل الدماء) لتصبح فاليدم كل النقاء .. لأنه ببساطه ما بين الأقواس أولاً شكل قوة الدفع التي بسببها أحرز (خطاب الكراهية) أول أهدافه في الشباك الوطنية فكان (الإنفصال).

و(خطاب الكراهية) عندما يستغل (جماهيرية ) كرة القدم وهيستيريا تشجيعها يصبح أخطر (مهاجم) لتسامح المجتمعات وأكبر محرض للشباب الذين من المفترض أن يكونوا بُناة التسامح في المجتمعات.

ماحدث بالأمس الأول للأمين العام لمجلس إدارة نادي المريخ السوداني من إعتداء جسدي ماهو إلا أحد تمظهرات (خطاب الكراهية) في الإعلام الرياضي على وجه الخصوص والذي يحلل الحادثه والعنف الذي فيها بالتأكيد لن يكون (المتهم) الرئيس فيها هم من قاموا بالإعتداء الجسدي على (محمد جعفر قريش) أمين عام المجلس المريخي وإنما (البينات) تقول بأن المتهم الأول هو (خطاب الكراهية) وحشد عاطفة سلبي تم على مستوى النقد الرياضي كان نتاجة هذا (الهتك) المتعمد لمجتمع رياضي كان من الأولى أن يظلله (التسامح).

لم تكن هذه الحادثه هي الأولى وبالتأكيد لن تكون الآخيره فقبلها تم (الإعتداء (جسدياً) على الأستاذه / حنان خالد رئيس نادي المورده في حادثة كانت (الكراهية) فيها مركبه ضد (إمرأه) كان من الواجب أن تُكافأ على مبادرتها بإقتحام وسط كانت المشاركة فيه محصورة على (الرجال) في تمييز ضد مكون مجتمعي أثبت بالتجربه أنه قادر على الفعل الإيجابي .

الإعتداء الحقيقي لم يكن فقط جسدياً بل كان في الإشارات (الإيجابية) التي تلقاها مروجوا (خطاب الكراهية) عندما لم تتم أي (إدانة) رسمية لهذا السلوك وكذلك في وسط إدانات ( خجولة) شعبياً .

تحليل (المحتوى) الإعلامي في الصحافة الرياضية يقول بأن هنالك (تقدم) لخطاب الكراهية على حساب الخطاب (المتسامح) والرياضي ومالم يتحالف المناهضين لخطاب الكراهية المحرض على العنف فستصبح (اللغة) التي تم إستخدامها مع ( محمد جعفر قريش) و(حنان خالد) هي لغة رياضتنا الرسمية .

خطاب (التسامح) هو مسؤولية جماعية يمكن أن تلعب (الرياضة) وإعلامها دوراً مهماً في كتابة سطوره .

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد