خطاب الكراهية (2/2)

0
7

طق خاص

خالد ماسا

عطفاً على ما إنتهينا إليه بالأمس بالحديث عن أن (خطاب الكراهية) في السياسة السودانية وحده المسؤول عن (الإنفصال) على أساس هذه المشاعر قبل أن يكون الإنفصال على أساس (الجغرافيا) نعود لقراءة المشهد المتأثر به .

قسَم (خطاب الكراهية) وحدة (التنوّع) التي تمثل السِمة العامه للمجتمع السوداني إلى مجتمعات (إثنية) و(دينية) و(ثقافة) ليجعل منها إشعاراً للخصم بدلاً عن (الإضافة) لوحدة وتماسُك المجتمع السوداني.

لم يعدم ( كير الكراهية) في السياسة السوداني (النفّاخ) في أي وقت من تاريخ الصراع السياسي السوداني وظل خطاب الكراهية الذي تناهضة الأمم المتحدة عبر إعلاناتها ومؤتمراتها صاحب قُدره على التجديد والتطور بما يمكنه من تحقيق أجندة (الكراهية) في السودان ربما رغبة في مزيد من (التمزيق) لهذا المجتمع المتسامح .

فالذي يقرأ في تصريحات الأمين العام السابق للحركة الإسلامية والنائب الأول للرئيس / علي عثمان محمد طه وإصراره على (إزدراء) خطاب الإعتذار (المتسامح) عن إنقلاب الثلاثين من يونيو 1989م لا بل وكتابة سطر جديد في كتاب (الكراهية) في السياسية بالقول بأن الإستعمار لم يغادر وأنه قد ترك (أزيالة) في السودان وكأن (شهوة) نار (الكراهية) لم تطفئها سنوات التحكم والإنفراد بالحكم .

وكأنه لم يقرأ قط ( فاليقل خيراً أو ليسكت) .

أول سطر في كتاب بناء مجتمع (متسامح) يبدأ بكبح جماح رغبة الإنتصار للذات وتقديم (العام) على (الخاص) الذي يؤجج (الكراهية) .

وخطورة (خطاب الكراهية) تتعاظم ويتفاقم أثرها عندما يتبناه (المتعلمين) و(المثقفين) وأصحاب التأثير في المجتمع لقدرتهم على التحشيد والتأييد له ورعايته في بلد هو الأكثر جاهزية الآن من زي قبل لإشعال نار (الكراهية) .

نكتب هذا وعيننا على إطلالة (البروفيسير) كمال شداد / رئيس الإتحاد العام لكرة القدم السوداني عبر التلفزيون القومي السوداني متخذاً من برنامج الرياضة فيه منصة لإطلاق خطاب (مستفز) سيكون له آثاره على المجتمع الرياضي بما لا يقل عن خطاب صحافة (الكراهية) التي كتبت أسواء (مانشيت) في تاريخ الصحافة السودانية عشية (الإنفصال) بأن (الحمد لله الذي أذهب عنا الأذى) وذبحت ثوراً (أسود) عقابيل الإنفصال.

بالتأكيد سنعود للقراءة في (تفاصيل) ماقالة البروفيسير رئيس الإتحاد العام إلا أننا نقول بأنه لم يضع (النقاط) على (الحروف) في ما يخص القضايا المُثاره في الوسط الرياضي أكثر من ما أنه قد وضع (الحطب) على (نار) خطاب الكراهية المشتعل أصلاً فيه .

لن يسكت كل الذين طالهم (إستفزاز) البروفيسير خاصة وأن لديهم من (منصات) الإطلاق ما يساعدهم على رد تحية الكراهية بأفجر منها .

منصات (الإعلام) من المفترض إستغلالها كمنصات لبث (الوعي) و(التنوير) ياسعادة دكتور (الفلسفة) و(كبير) الوسط الرياضي أما خطابات (فش الغبينة) فلن تساعدك ولن تساعد إتحادك في إدارة نشاط جماهيري كنشاط كرة القدم في السودان .

يكفيك العظة والعِبره من الذي جناه السودان جراء هذه النوعية من الخطابات فنحن لا نريد أن ننتهي إلى ما إنتهى إليه أهل (السياسه) .

يكفيك أن تقرأ في بيت الحكمه السودانية ( الفشا غبينته خرب مدينته) .

ويكفيك أن (البعض) لازال يرى فيك (المخرج) لعثرة كرة القدم السودانية .

ويكفينا أن تكون (الرياضة) هي المدخل لما عجزنا عن تحقيقه عبر بوابة (السياسة) ببناء مجتمع (متسامح) يعرف كيفية الإختلاف في الرأي دون (إستفزاز) أو (إلغاء) أو (كراهية) .

المزيد من (سِعة الصدر) يا رئيس الإتحاد في تقبُل النقد الرياضي من شأنه أن يماسك هذا الوسط الجماهيري ويعبر به لبر الإستقرار .

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك