خلايا المؤتمر الوطني النائمة..!!

0
25

كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

Mohammed.kamil84@yahoo.com

خلايا المؤتمر الوطني النائمة..!!

* حرصت على الذهاب مع (انسان عزيز) الى احدى مستشفيات الحكومة في ام درمان والوقوف بجانبه اثناء عملية جراحية قررها له الطبيب لاستئصال كيس دهني، وكان لزاماً علىّ مرافقته للمبيت معه في المشفى مساء يوم الاحد لان العمليات تجرى هناك الاثنين اسبوعياً وذلك لضبط كل ما يتعلق بالسكري وغيره ليكون في قمة الجاهزية..

* في الاسبوع الاول ـ قبل شهر رمضان المعظم ـ قضينا ليلتنا في المستشفى، واتممنا كل الاجراءات الخاصة، بداية من قياس السكر، ومروراً بصيام المريض، وانتهاء بآخر فحص للسكر صباح يوم العملية، الى جانب تجهيزنا لكل المطلوبات من شاش ودربات وابر ومشارط ولبس العملية.. وطبعاً كل ذلك يدفعه المريض من جيبه (ولا على كيفو)..

* انتهينا من كل تلك الترتيبات، وكان المريض في قمة التوتر والقلق على الرغم من التطمينات التي لم نتأخر عن بثها في نفسه طوال الليلة التي سبقت العملية، وفي اليوم الوعود صباحاً وبدون مقدمات تفاجأنا بان العملية تأجلت نسبة لانقطاع التيار الكهربائي

* ومن باب الاستفسار، سألت الممرضة التي ابلغتنا بتأجيل العملية عن (لماذا لا يوجد مولد كهربائي مخصص لغرفة العمليات في حين اننا نسمع صوت المولد وهو يعمل في قسم الحوادث)..؟ فكانت الاجابة ببساطة (لان الجنانيتر) الخاص بالعمليات عطلان..!

* وعلى الرغم من علمي التام بان الدخول في جدل مع اي شخص في مثل تلك المواقف لا ولن يزيد الحال النفسية الا سوءً قررت العودة مع المريض الى المنزل وانا اتمسك بوعد الممرضة التي اكدت ان ادارة المشفى شرعت في اجراءات تصليح مولد العمليات.

* وفي الموعد المضروب، عدنا يوم الاحد التالي، وسرنا في نفس السيناريو السابق، مبيت في المشفى، ومتابعة لحالة المريض، وفحص متواصل، وتطمينات، حتى صباح الاثنين، وقبل موعد العملية بحوالي ساعة جاء من يخبرنا بتأجيل العملية لانقاع الكهرباء

* المشهد اعلاه تكرر وللاسف 4 مرات، في اربعة اسابيع متتالية ونحن جيئة وذهاباً من البيت الى المشفى، والمبيت، ثم نعود دون ان نجرى العملية لان الكهرباء تنقطع كل يوم اثنين، والمولد لا يجد من يقوم باصلاحه ولو من باب مراعاة حالة اولئك المرضى الذين لا ذنب لهم غير ان حظهم العاثر هو الذي قادهم للبحث عن الشفاء في تلك المستشفى..

* في المرة الرابعة، تحدثت مع مساعد الطبيب، الذي ابلغنا بتأجيل العملية للمرة الرابعة وسألته (بالله عليك من المسئول عن ما حدث ويحدث من سوء تعامل وعدم اهتمام بالمرضى والذي وصل الى درجة متأخرة) فكانت الاجابة صادمة الى الحد البعيد..

* مساعد الطبيب قالها بهدوء (مدير المستشفى يا سيد كوز كبير، وهو غير راغب في ما حدث ويحدث من حراك شعبي في كل انحاء السودان، وبالتالي يسعى من خلال اهماله لابسط الاشياء الضرورية الى اثارة المواطنيين والانتقام منهم وتأنيبهم على ما يجري)..

* المؤسف حقاً ان الطبيب الذي من المفترض ان يجري العملية في المستشفى الحكومي نظير ثلاثة ألف جنيه، طلب من المرضى الذين تأجلت عملياتهم بالتحول الى عيادته الخاصة لاجراء تلك العمليات لكن بزيادة تبلغ مائة بالمائة من سعر المشفى الحكومي..!!

* الحمد لله انتهت معاناتنا عقب استقرار الكهرباء في شهر رمضان المبارك، واجرينا العملية والتي لم تستغرق سوى ساعة زمن، وحمدنا الله ان التيار لم ينقطع اثناء العملية ـ كما حدث لاحد المرضى ـ فاضطر الطبيب لاكمالها بكشافات الموبايل.. ولا تعليق..!!

* من ما سبق نشير الى ان الطابور الخامس وخلايا النظام البائد النائمة لا تزال تتواجد في كل الوزارات والمؤسسات الحكومية، وهي بلا شك غير راضية عن الثورة الشعبية، وعليه فانها لا ولن تتأخر عن القيام بكل من من شأنه عرقلة الامور، وصناعة العقبات ولو من باب ان مصالحهم قد توقفت.. وهنا لابد من التحرك بسرعة لقطع دابر اولئك المجرمين.

* تخريمة أولى: هرب الكنغولي ادريسا امبومبو من الهلال وفضّل العودة الى ناكانا الزامبي، وذات الشئ فعله النيحري سومانا الذي قرر العودة الى ناديه الجيش.. وقبل ذلك الثنائي تابعنا هروب الايفواري الشيخ موكورو من هلال التبلدي.. وفي الطريق جمال سالم الذي لن نعتب عليه اذا سار في نفس الاتجاه.. وعليه فان هجرة الاجانب لانديتنا بتلك الطريقة تعني او ما تعني ان هنالك خللاً كبيراً لا يهم اذا كان في الادارة او المستوى العام لفرقنا او فكر لاعبينا.. انها ظاهرة تستحق التأمل..!

* تخريمة ثانية: لا ادري كيف يسعى المطبلاتية لاقناع المتابعين بان لبكري المدينة قضية تستحق الاستئناف، والانتظار لما يمكن ان يحدث من جانب الاتحاد وترقب نتيجة الاستئناف الذي تقدم به النادي الاحمر.. يا جماعة بكري اخطأ، واستحق العقاب وبدلاً من سياسة حرث البحر هذه على المريخ البحث عن مهاجم جديد لان موضوع الكواي خلاص انتهى وما عندو حاجة يقدمها للفريق..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك