صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

دائرة الكرة بين الولاء والكفاءة

1

وقس على ذلك

حسن عمر خليفة

دائرة الكرة بين الولاء والكفاءة

• تعد (وظيفة) مدير الكرة أو رئيس القطاع الرياضي أو المدير الرياضي باختلاف مسمياتها والمهام الموكلة إليه عنصراً مهماً لا يقل دوره عن دور المدير الفني واللاعب، فهي الضلع المكمّل لأضلاع مثلث عناصر اللعبة، وإن كان للمسمى مدلولاته المختلفة واختصاصاته الدقيقة في عالم الاحتراف إلاّ أنه في السودان يكتسب أهمية مضاعفة من واقع ارتباطه بنتائج المباريات والتي هي مقياس علاقة الجماهير بناديها بعد أن اختزلت أنديتنا لا سيما الكبيرة منها في كرة القدم، وأصبح الفوز والخسارة العنصرين الأكثر تأثيراً في مدى قابليلة الجماهير للالتفاف حول فريقها أو الالتفات عنه.
• في الهلال لدينا قطاع رياضي من المفترض أن يتولى الإشراف عليه أحد أعضاء مجلس إدارة النادي، وتندرج تحته دائرة الكرة، وقد يكون للوظيفتين مسمى واحد، وإذا استعرضنا الاسماء التي تعاقبت على الدائرة في عهد المجلس الحالي فسنجدها تسير جنباً إلى جنب مع المدربين من حيث العدد والاسماء التي تولّت المنصب، من هؤلاء من وضع بصمته ومنهم من غادر دون أن يفعل، والحديث عن دائرة الكرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتخطى المهندس عاطف النور متّعه الله بالصحة والعافية، فهو واحد من أهم من شغل الوظيفة في فترات مختلفة وعبر مجالس متعددة آخرها المجلس الحالي وكانت له فيه بصمته التي لا يمكن تجاوزها.
• ولأنّ الأخبار قد حملت نبأ تعيين ياسر الجعلي مديراً للكرة فهذا يستدعي أن يكون لهذا التعيين مسبباته وأهدافه والهلال مقبل على تحديات كبيرة خلال الموسم الجديد، ولياسر خبراته المتراكمة عبر العمل مع المنتخبات المختلفة وهو بلا شك يملك القدرة على تنظيم الدائرة، لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه يكمن في قدرته على الوقوف في منتصف المسافة الفاصلة بين المجلس من جهة واللاعبين وجهازهم الفني من جهة أخرى، وكيفية العمل على تطبيق منظومة الحقوق والواجبات التي هي أساس ومرتكز كل نجاح، ولأنّ الدائرة في الهلال تملك أرثاً كبيراً في التعامل مع اللاعبين فياسر مطالب باستصحاب ذلك الإرث في عمله والتأسيس عليه من أجل التطوير وتهئية الأجواء المعينة على تحقيق الانتصارات وهنا مربط الفرس.
• لقد كان الولاء إلى المجالس التي تختار مدير الكرة عنصراً مهماً ومأخوذاً بعين الاعتبار في الهلال، لكن نظرية الولاء هذه أقعدتنا في كثير من المجالات ولا سبيل للمعالجة إلاّ باتخاذ الكفاءة معياراً للتعيين في القطاعات والدوائر المساعدة، ولأنّ المرحلة مرحلة تحول كامل نحو الأندية المحترفة، فدور إدارة الكرة يتعاظم بشكل كبير والطريق الأمثل للنجاح يمر عبر تكامل الأدوار لا تقاطعها فجماعية كرة القدم ليست داخل الميدان فقط لكنّها تشمل كذلك كل عمل يرتبط بها وإن قام كل عنصر من عناصر اللعبة بما يليه فحينها يكون النجاح الذي نتمناه لياسر في مهمته الصعبة.

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد