دم الشهيد ما راح..!

0
95

رفيق الكلمة

نادر عطا |

* منذ قيام اعتصام القيادة بعد نجاح مليونية السادس من أبريل كان المطلب الأهم للشرفاء هو محاكمة كتائب “الظل” في ميدان عام بعد أن أباحوا دماء الأبرياء في وضح النهار وقابلوا صدور المتظاهرين العارية بالرصاص الحي، وفضوا التظاهرات السلمية بأسوأ أنواع القمع، كل ذلك لحماية كبارهم القتلة الفاسدين الحرامية.
* وهؤلاء الشباب “معتصمون” ليعرفوا من الذي قتل الدكتور بابكر في بري وقد خرج لكتائب حماية القاتل الفاسد وهو يرفع يديه ملوحا بعلامة السلام والأمن،ورغم تسليمه نفسه اصطادته رصاصة الأمنجية في صدره،ووقتها خرج كبير القتلة في رواية مضحكة مبررا أن فتاة أخرجت سلاحا من حقيبتها وقتلت دكتور بابكر وحيد أبيه.
* المعتصمون قابعون في باحة القيادة حتى ينتزعوا حق الشهيد المحبوب البشوش محجوب التاج ويعتدوا على من أعتدي عليه بوحشيه واردوه قتيلا ثم رموا جسته ووضعوا عليها تقريرا مضروبا بإحدى مشارح الخرطوم.
* يعتصمون بقيادة الجيش ويهتفون بأعلى صوتهم “دم الشهيد ما راح” ولن يخونوا شهيد البراري معاوية بشير الذي جاءته رصاصة كلاب الرقاصة وهو داخل منزله،ولن ينسوا بأي حال ريحانة المجالس الشهيد “ماكور” أول من سالت دماءه في ثورة ديسمبر الذي قتل نهارا جهارا رميا برصاص كلاب النظام المخلوع.
* معتصمون لينالوا قصاص الأستاذ المربي أحمد الخير الذي قبل أن يقتلوه انتهكوا جسده الطاهر وعذبوه شر تعذيب حتى مات، ثم لفقوا بعد ذلك تقرير مضروب حتى لا يحاسبوا كلابهم التي تحميهم.
* واعتصام القيادة ليس من أجل الحكومة المدنية فقط،فهذا اجراء حتمي في كل الأحوال،بل لأجل تطهير البلاد من الملثمين الذين كانوا يستغلون سيارات الشعب بدون لوحات لدهس المواطنين وإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل منازلهم ، و حتى النساء وكبار السن لم يسلموا من الملثمات. * معتصمون حتى اقتلاع كتائب المحبوس التي مارست كل الانتهاكات، اعتدت على النساء وتحرشت بهن واعتقلت الاطفال ولم يسلم منهم حتى بائعي الخضار في الأسواق العامة،كانوا يردون على هتاف “سلمية سلمية” بوابل من البمبان والرصاص الحي لا يعرفون كبير لا صغير.
* معتصمون حتى تأديب من كانوا يطلقون صغار المعتقلين عبر “الرشوة”، وكثرت أبان التظاهرات عبارة ” خارج روحك” يعني تدفع نفك أسرك ما تدفع نوديك بيوت الأشباح ، أما مع الفتيات حدث ولا حرج اعتداء جسدي وسرقة الجوالات والذهب هذا بخلاف الألفاظ التي لا تشبه المجتمع السوداني.
* معتصمون ويرددون “دم الشهيد ما راح” وما لم تُحل وتعاقب هذه الأجهزة القمعية بواسطة المجلس العسكري، لن يتوقف هذا الهتاف وستعود المواكب من جديد وبشكل غير ووقتها سيعرف كيف يسترد الشعب حق شهداءه.
* أخيرا.. واهم من يظن أن اعتصام القيادة سينفض ومن مارسوا كل هذه الانتهاكات أحرار يمشون بين الناس كأنهم لم يفعلوا شيء، أسر الشهداء وأقاربهم وجيرانهم وكل الأحرار من أبناء الشعب السوداني ينتظرون معاقبة هؤلاء المجرمين،فماذا أنت فاعل يا برهان..!

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك