رمضان أشعل الميدان

0
93

نبض الصفوة

امير عوض
رمضان أشعل الميدان

بعد أن نحمد الله كثيراً علي نعمة الفوز بالأمس.. لابدّ من تثبيت حقيقة أن جمهور الهلال الذي أدمن الخروج من النصّ و سوء السلوك و الذي كثيراً ما أمن العقوبة هو من قاد لهذه الكارثة الكروية القبيحة التي تابعها كل العالم عبر شاشات التلفزة.

جمهور الهلال حصّب الملعب في منظر مخزي و قبيح ليداري سوءآت لاعبيه الذين لم يتمكنوا من مجاراة نسق أداء لاعبي المريخ العالي.

جمهور الهلال المتهور لم يراع لكبار السن أو الأطفال الصغار الذين حضروا للملعب برفقة زويهم للفرجة و الاستمتاع و ليس للموت و الاختناق بالدخان و الغاز المسيل للدموع أو عبر قطعة صلبة ضالة الطريق.

عشرات الاصابات تلت الاحداث الغبية التي قام بها هذا الجمهور المتهور و نتمني أن يلطف الله بكل من تواجد داخل الملعب و ان يشفي المصابين.

لاعبي المريخ محمد الرشيد و محمود أم بده وقعا ضحية لحجارة المنفعلين من مسيئي السلوك الذين أبتلي الله بهم ملاعبنا فلم تثنهم روح رياضية أو أي معني من معاني الانسانية السامية.

و سؤال لحماة الملاعب من رجال الشرطة.. هل تم تفتيش الجمهور الذي أمّ المباراة أم لا؟

و كيف تم رمي الغاز المسيل للدموع من وسط كل هذا الوجود الكثيف من كبار السن و الاطفال و الذين يفوق تعدادهم 25 ألف شخص؟!!

من أتخذ قرار اطلاق الغاز المسيل للدموع وسط عشرات الالاف و احدث كل هذا التدافع الخطير و الذي كاد أن يؤدي بحياة البعض? و هل تم القبض علي هذه العصابة التي تلاعبت بأرواح الناس بإستخفاف مقيت و تسببت في هذه الأحداث؟

لِم لم تطالب الشرطة من الجمهور مغادرة الملعب عبر مكبرات الصوت لتحفظ ارواح الناس?

هل اللجؤ مباشرة لقذف الملعب بالدخان و الغاز هو الحل الانسب و الآمن?

هل مهمة الشرطة حماية الحكم فقط أم حماية كل المتواجدين بداخل الاستاد?

و حتي متي سيتجاوز الاتحاد العام الاجراءات الأمنية التي تضمن خروجاً آمناً للجمهور عند حدوث مثل هذه الكوارث؟ و لماذا يسفه الاتحاد اجراءات السلامة الغير متبعه في كل ملاعبه؟

ملاعب بلا مخارج.. و مع ذلك مسموح للشرطة بأن ترمي مقذوفاتها الدخانية وسط الجموع لتثير الهرج و المرج و الاختناقات و التدافع الكثيف!!

هل تنتظرون كوارث أكثر من ما تابعتم بأمّ أعينكم؟

كل اسبوع بتنا نتابع قصصاً عن هجوم علي الحكام بالسكاكين أو بالحجارة أو الضرب بالايدي? فماذا فعل الاتحاد العام لحماية حكامه و الجمهور?

هي مباراة في كرة القدم و ليست معركة حربية.. و حكم المباراة اتخذ قراراً صحيحاً بطرد بوي فماذا يريد الغوغاء الذين قادوا المباراة لهذه النهاية المؤسفة?

نتمني أن يتم تضمين كل احداث المباراة في تقرير الحكم و المراقبين الاداري و الأمني لينال جمهور الهلال اقسي عقوبة ممكنة و يكون عبرة لبقية الاندية بعد تكرار حالات الخروج عن النص من هذا الجمهور المنفلت.

*نبضات متفرقة*

بلطجية الهلال الذين تهجموا علي رواد نادي المريخ قبل ايام من الان كانوا جرس انذار واضح لما سيحدث بالامس في استاد الخرطوم.

جمهور الهلال هو من حصب الملعب و تسبب في الأحداث و لهذا ننتظر عقوبات قاسية في حقه.

المباراة انتهت بأفعال جمهور الهلال الذي حصب الملعب و كسر السياج و منع اللعب من المواصلة و اصاب لاعبي المريخ و رجال الشرطة ذات انفسهم.. و علي الحكم توضيح ذلك جيداً في تقريره لينال المريخ النقاط و يتم اعتبار الهلال مهزوماً بدون التفكير في محاولة اكمال الدقائق المتبقية لأن الجمهور الذي أشعل الاحداث هو جمهور الفريق المهزوم سلفاً.

المريخ كان الأعلي كعباً و الأوفر حظاً للفوز بالقمة من واقع مجريات اللقاء و عطفاً علي الامكانيات الفنية التي يملكها الفريق.

حكم اللقاء كان شجاعاً في احتسابه لضربتي الجزاء و لقرار الطرد الصحيح الذي ناله بوي.

الحكم السمؤال كان قاسياً علي المريخ في اغلب الاحتكاكات و الثنائيات و لعله كان ينتوي قيادة المباراة للتعادل قبل أن يتفاجأ بشبال العجب القاتل.

ضربة الجزاء التي تعادل منها الهلال لم تكن صحيحة علي الاطلاق و قرار اتخاذها لم يخرج من كونه مجاملة فقط.

العجب أشعل النيران و هبّ الدخان و شلع الهلال الهلكان.

قلبي الدفاع نمر و امير أجادا في التغطية و قفل المنافذ.

اطراف الملعب كانت أقل الخطوط عطاء.. خصوصاً محمود أم بده الذي قدم أسوأ أداء.

ضياء الدين و محمد الرشيد و الصيني إمتلكوا خط الوسط تماماً و عبرهم سيطر المريخ علي رتم المباراة ككل.

تيري قاتل وحيداً في ظل رقابة لصيقة مورست علي التش.

نتمني أن نسمع عن تحقيق داخلي للشرطة حول احداث اللقاء و القرارات التي قضت بقذف البمبان بكثافة في الجمهور المقدر بالالاف و المحبوس داخل مبني مغلق لا يحتوي علي مخارج آمنة.

و متي سيمنع الاتحاد العام دخول البمبان لملاعبنا التي لا تحتوي لبوابات تمكن الجمهور من الخروج بسلام?

*نبضة أخيرة*

رمضان يقسو علي سيد جرسة.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك