صقور الجديان.. كل الممكن وبعض المستحيل..!!

0
119

كـــــــرات عكســـــية
محــمد كامــل سعــيد
Mohammed.kamil84@yahoo.com
صقور الجديان.. كل الممكن وبعض المستحيل..!!

* يتملكني احساس غريب كل ما يقترب موعد لقاء في كرة القدم يكون احد منتخباتنا الوطنية طرفاً فيه، ويتأرجح ذلك الاحساس ما بين شفقة لاعبينا والرغبة في الفوز، وما سيعقب نهاية المقابلة من شعور سواء بالفرح حال الانتصار والحسرة والألم مع الهزيمة
* وللحقيقة فأنا لست من اولئك القوم الذين يتابعون مباريات منتخباتنا الوطنية من زاوية ان هذا اللاعب مريخابي أو ذاك هلالابي، أو كم عدد لاعبي الاحمر، ولماذا عدد افراد الازرق هم الاقل او الأكثر.. واجد نفسي أفكر مع كل لقاء في الطريقة التي تقود كل من يدافع عن شعار السودان الى التفوق ولو حتى في مباراة ودية..
* اليوم مثلاً، يخوض منتخبنا الوطني الاول (صقور الجديان) مباراته الأولى في التصفيات المؤهلة الي نهائيات بطولة الأمم الافريقية (الكان) التي ستقام العام بعد القادم في الكاميرون ويستقبل ساوتومي في حين تقام مقابلة اخرى بنفس المجموعة بين جنوب افريقيا وغانا في اكرا..
* وعلى الرغم من مرارة الهزيمة التي تعرض لها منتخبنا في ملعبه وبين جماهيره امام تنزانيا والتي ادت لتبدد حلم الوصول الى نهائيات الامم الافريقية (الشان) الاّ ان العشم يبقى كبيراً، والامل يتطاول ويصل الى آفاق بعيدة رغبة في الفوز والتقدم خطوة مهمة في مشوار التصفيات والذي نتطلع فيه لاعادة العبور مجدداً الى مسرح النهائيات..
* نعلم ان مباراة اليوم تختلف عن سابق المقابلات كونها الاولى التي تشهد مشاركة نجوم لنا ينشطون في الدوريات الاوروبية الى جانب لاعب آخر يلعب في الدوري التنزاني.. اي ان لقاء الليلة سيكون الفرصة الذهبية لمتابعة منتخبنا بشكل آخر ومختلف..
* على لاعبينا ـ رفاق القائد الشغيل ـ الخروج ولو مؤقتاً من التقليدية التي عرفوا بها في جل المباريات السابقة، وان يستشعروا صعوبة وخطورة الموقف، وان يتذكروا حقيقة شرف الدفاع عن الوان الوطن في اشرف الميادين، وعليهم متابعة الجهود التي قام بها الثنائي القادم من اوروبا لنيل شرف الدفاع عن اسم البلاد التي يحملون جنسياتها..
* لقد تسببت اللامبالاة غير مرة في هزيمتنا امام منتخبات متواضعة على ملاعبنا ووسط جماهيرنا، ولعل اهمية المواجهة تجبرنا على التحول مباشرة الى الاستفادة من الدروس العميقة والصعبة والمرة التي مررنا بها في الاسابيع الاخيرة بام درمان..
* على كل فرد من افراد التشكيلة الاساسية او حتى اولئك الذين سيقرر الجهاز الفني وضعهم على قائمة الاحتياط العلم بان ارتداء شعار المنتخب شرف لا يوازيه شرف، ولابد من القتال وتقديم كل ما هو مستطاع في سبيل الارتقاء به ورفع شأنه وقيمته..
* نحتاج بالجد من كل لاعب يرتدي شعار صقور الجديان ان يعلم تمام العلم انه لا يختلف عن الجندي الذي يحارب في ميادين القتال بحثاً عن كرامة شعبه ورفعة بلاده وفي سبيل ذلك يكون مستعداً للموت في سبيل تحقيق تلك الغاية وبكل فخر وانتماء..
* نتمنى ان يسعى كل نجم من نجوم منتخبنا (صقور الجديان) لمضاعفة الجهود، والقتال وصولاً لكل ما هو ممكن، وسكب المزيد من العرق وصولاً الى ملامسة سماء العزة والكرامة بالانتصار وايجاد جزء من المستحيل لاسعاد شعبنا العاشق للساحرة المستديرة.
* جمهورنا المعلم لا يحتاج لاي توجيه، بل على العكس فان ثقتنا فيه تتضاعف ونحن على يقين بانه سيحضر بكثافة، ولا ولن يكتفي بالفرجة، وسيحوّل المدرجات التي مرجل يغلي رفعاً لمعنويات رفاق الشغيل وفتحاً لباب الحصول على أول 3 نقاط في التصفيات.
* تخريمة أولى: ظروف عديدة تسببت في عدم اكمال الدوري الممتاز في الموسم الماضي بالصورة المثالية التي رسمها اتحاد الكرة، وتداخلت عوامل طارئة وحرمتنا من متابعة الاجراءات التي كان ينوي اتحاد الكرة الشروع فيها وصولاً الى صيغة مثالية للمنافسة الاولى على مستوى السودان.. الان وبعد انطلاقة الموسم التنافسي الجديد تابعنا الكثير من السلبيات التي تأتي تحول العديد من الفرق الى حصالة امام المنافسين في اول قائمتها اذ لا يستوى عقلاً ان نحلم بمنافسة قوية في ظل وجود اكثر من فريق يقوم بدور فريق (هاردلك) بهزائمه المتتالية امام جميع الفرق داخل ملعبه وخارجه (بالجد القصة عايزة ليها اعادة ترتيب)..!!
* تخريمة ثانية: اتابع هذه الايام بكل الحسرة مباريات نهائيات بطولة الامم الافريقية تحت (23) سنة بالعاصمة المصرية القاهرة، ويزداد ألمي على غياب منتخبنا الذي ودع بفارق الاهداف في المرحلة الاخيرة للتصفيات امام نيجيريا التي تلعب في المجموعة الثانية بالنهائيات الحالية.. لكن اعتقد ان الأهم هنا ان نحافظ على مجموعة اللاعبين الشبان ونعتمد عليهم في قادم السنوات ولو من باب انهم بالامكان ان يساهموا في دفع ورفع كرة القدم السودانية في قادم الايام..
* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.
* حاجة اخيرة كدة: في ظل الحروب المنتشرة حالياً، وتفشي الخلافات، وتمدد كل ما له علاقة بالتعصب الاعمى.. يظل الترقب والحذر هما سيدا الموقف قبل موعد مباراة القمة في الدوري الممتاز والمحدد لها يوم (23) نوفمبر الجاري.. انه الانفجار الذي سيحدث دوياً هائلاً بعد ايام معدودة (نعيش ونشوف)..!!

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك