ضبط الصلاحيات

0
81

طق خاص

خالد ماسا

إهتم الحزب الحاكم في تشكيل حكومة (الأغلبية) كثيراً بنصيبه من الوزارات قبل أن يتفضل على البقية بحقائب (الترضيات) .

حدث نوع من (الدمج) و(الإلغاء) لبعض الوزارات وتم تسمية آخرى لإقناع بعض المشاركين في (الحوار الوطني) بأنهم يقومون بمهام وزارية في الدولة .

من الأشياء التي لم ينتبه لها أصحاب القرار في هذا التشكيل هي مسألة (الوصف الوظيفي) لكل شاغل منصب دستوري على المستوى التنفيذي .

العجلة في تسمية الوزراء وتكوين الوزارات جعل من هذا الأمر شيئاً غير مهم ولا مذكور من ضمن الأشياء الأساسية في قرارات التعيين .

الشيء الذي دفعنا لإبتدار هذه الكتابة هو خبر الأمس المتداول عن توجيه السيد / رئيس الوزراء معتز موسى لوزارة النفط والغاز والمعادن بتزويد المحطات بالوقود على مدار اليوم ولم يكتفي السيد رئيس الوزراء بهذا التوجيه فقط بل إمتد لتسجيل زيارات وصفتها الصحف بالمفاجئة لمحطات الوقود بمدينتي الخرطوم وبحري .

وقبلها شهدنا كيف أن السيد / رئيس الوزراء قام بنفسه بزيارة بعض المخابز وقيامه بذات التوجيهات المتعلقه بأمور (تفصيلية ) هنالك ألف موظف ومسؤول يجب أن يقوم بها قبل أن يصل الأمر لرئيس مجلس الوزراء .

مثل هذا النوع من التحركات يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن هنالك (إلتباس) حكومي في ما يخص (الوصف الوظيفي) وحدود ونطاق المسؤوليات ولا ندري من منّا يمكن أن يُغرّد للسيد رئيس الوزراء ليذكره بأن (السودان) ليس (ولاية الخرطوم) وأن (الأزمة) أكثر سوءاً خارج الحدود التي تسمح بهذه التغطية الخبرية في الصحف لتصنع من المسؤولين (أبطالاً) يتفقدون معاش الناس .

وأنا أقرأ في هذا الخبر صادفني (المرسوم الولائي رقم 17) بولاية الخرطوم الذي يحدد مهام وإختصاصات المجلس الأعلى لللشباب والرياضة بولاية الخرطوم والذي إنحصر في فقرتين (أ) وتضم 17 ماده و(ب) بتوصيف الغالب فيه (التعميم) والذي من المؤكد بأنه سيؤدي لتقاطعات جوهرية مع جهات أخرى ترى بأنها ذات (ولاية) على النشاط الرياضي تحديداً .

وبعيدا عن التوصيفات (الإنشائية) في هذا المرسوم لكن دعونا نأخذ عيّنات من مواد الفقرة (أ) لنقول بأن الدولة وحتى عندما تنتبه للوصف الوظيفي للوزاره أو المسؤول من أداء مهامها لا تجتهد كثيراً في ذلك .

الفقرة (أ) الماده (7) تحدثت عن تسجيل هيئات الشباب والرياضة بالولاية والتي لو قرأناها مقرونة بما تقولة لائحة (تراخيص) الأندية بالإتحاد العام فسنجد أن هنالك (تقاطع) رئيسي بين المجلس وولاية الإتحاد العام لكرة القدم على مثل هذا الإجراء .

وتجي الفقرة (أ) في مادتها (8) لتتحدث عن مهام وإختصاصات واسعه للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية في يخص ( الرقابة) المالية والإدارية على الهيئات والتنظيمات والأندية الرياضية بالولاية وتلك هي الفقرة التي فتحت (شقوق) التفاصيل التي دخل منها (الشيطان) في الخلاف بين الوزارة (سابقاً) والإتحاد العام لكرة القدم السوداني .

الفقره أعلاه بموادها المنشورة في المرسوم الولائي هي التي ستعيد أزمة الوسط الرياضي إلى مربعها الأول وسيعتقد رئيس المجلس الأعلى بأن وصفه الوظيفي يتعدى ولاية الإتحاد العام على هيئات رياضية كالهلال والمريخ وأن له الحق بموجب هذا (المرسوم) في أن يمارس ذات السلطات والصلاحيات التي أوصلتنا للصدام المؤسسي بين وزارته والإتحاد العام .

من جانب يجب أن ننبه إلى أنه في أحيان كثيرة حتى وإن وجد (الوصف الوظيفي) والمرسوم الذي يحدد المهام والصلاحيات فإن الشأن (العام) يظل مرهوناً بشخصية (الوزير) أو المسؤول .

نظرة سريعه على الذي يقوم به السيد (رئيس الوزراء) والسيد / رئيس المجلس ألأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم ورئيس الإتحاد العام لكرة القدم ورئيس الهلال سنتأكد بأننا بعيدين تماماً عن ضبط الصلاحيات وتحديد المهام والمسؤوليات بأوصاف وظيفية محدده.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك