ضربه يا حكم

0
2

) بعث الطاهر حسن التوم برسالة لقروبات زملائه في قناة سودانية 24 تحت عنوان (ويسألونك عن حال البلد)، طالباً منهم عدم نشرها خارج القروبات، وهذه إشارة واضحة لنشرها خارج القروبات لأن الطاهر التوم لم يخرج من قناة سودانية 24 (بطلاً) حتى يلتزم له الزملاء في قناة سودانية 24 بعدم النشر كما طلب ..فقد خرج الطاهر التوم من سودانية 24 وهو (حسير) ، يؤكد ذلك (المرارة) التي كتب بها الطاهر رسالته.
> في الإعلام الحديث عندما تطلب عدم نشر الموضوع ،فإنك بذلك تدعوا الى نشره وتحرّض عليه.. والممنوع (منشور) في الميديا الحديثة.

> الطاهر التوم ما زال في ضلاله القديم، وهو يكتب تحت عنوان (ويسألونك عن حال البلد) كأنه قصد حالة القطوعات في الكهرباء والمياه والفوضى التي أصبحت تضرب بعض الشوارع بسبب مماطلة المجلس العسكري، ليروِّج للنظام السابق وهو يسأل عن (حال البلد) البرنامج الذي كان يقدمه في الفترة السابقة دون أن يكون له علاقة بالبلد او حالها، ليأتي ويسأل عن (حال البلد) الآن.
> نؤكد للطاهر التوم ألا أحد هناك يسأل عن برنامج (حال البلد) ، أما (حال البلد) بعيداً عن التورية والمجاز، فهو بخير ..كفى أن البلد تتنفس كل تلك الحريات ..وتنعم بهذه الثورة العظيمة.
(2)
> من جماليات هذه الثورة أن المهندس الطيب مصطفى والطاهر التوم أصبحا يشعران بـ (الإقصاء) الآن ، بعد أن كان ذلك الأمر هو طابعاً للنظام السابق (تمكين) لهم و(صالح عام) لغيرهم. وإنه لمن العدل أن يشعر الطاهر التوم بالإقصاء الآن، عملاً بترسيخ مبدأ السن بالسن والعين بالعين، بعد (الإقصاءات) التي كان يمارسها الطاهر طولاً وعرضاً في قناة سودانية 24.
> كتب الطاهر التوم في استهلالية رسالته (شاهدت بالأمس على شاشة سودانية 24 برنامج (شارع القيادة) تم إفراد مساحة كبيرة من قبل معده ومقدمه وضيوفه لإدانة شخصي ومواقفي عبر برنامج (حال البلد). كنت أطمع طالما وضعت في محاكمة علنية أن تكون هناك الفرصة لأقول كلمتي.. ليس لأنني من مؤسسي هذه القناة ومديرها والشريك فيها حالياً فحسب، وإن كان هذا يستوجب ذلك، بل تحرياً للعدالة والإنصاف طالما نحن نتحدث عن عهد جديد تسود فيه الحرية والعدالة والسلام).

> الطاهر الذي يشتكي الآن ويبحث عن فرصة ليقول كلمته في قناة هو من مؤسسيها ظل منذ 19 أغسطس 2016.. أي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات يتحدث في القناة ويسيطر على كل منافذها وأنفاسها، ليس ذلك في برنامج (حال البلد) فقط ، وإنما حتى برنامج (نكهة خاصة) المعني بالطبائخ لا يسلم من قبضته، دون أن يعطي فرصة للرأي الآخر او مساحة لمن كان يخرج ويحاكمهم باسم الدفاع عن النظام السابق.
> 3 سنوات كان الطاهر التوم يتنقل فيها في (زيارة الى) ..بين علي عثمان محمد طه وأسرة الراحل الشيخ حسن الترابي، الى وداد يعقوب ما بين جنينة الأول ومنزل الثاني والثالثة، ويفند فيها كل الأخبار التي لا تكون في صالح النظام ليوسمها بأنها (شائعات) مغرضة ويقدم (حال البلد) ببرمجة تشبه الوصفات الطبية (صباح ومساء). لم تسلم من الطاهر وهو المدير العام لقناة سودانية 24 حتى (صلاة العيد) التي ذهب لينقلها للناس من حلايب ليكون هو في بث مفتوح من هناك لمدة 3 أيام طوال أيام العيد المبارك.
> ويأتي الطاهر التوم بعد كل ذلك الإسراف الإعلامي والإفراط في الظهور الذي بدأ من ثلاثة برامج في قناة النيل الأزرق التي كان يقدم فيها دفعة واحدة برنامج (مراجعات) وبرنامج (حتى تكتمل الصورة) وبرنامج (قيد النظر) ، ليحدثنا عن عدم إتاحة الفرصة له في حلقة تلفزيونية لا يتجاوز زمنها (90) دقيقة.
> نسأل الطاهر التوم دون الدخول في أمثلة كثيرة ومختلفة، ونكتفي بهذا المثال ونقول له هل أعطى موسى هلال فرصة عندما استضاف حميدتي ..بل هل أعطى حتى أحمد هارون فرصة للرد على حميدتي الذي قال عنه إن مكانه السجن عندما كان هارون والياً لولاية شمال كردفان..وهل منح عثمان ذو النون مساحة عندما وصفه بالجرم ونعته بالقتل؟.
(3)
> يقول الطاهر عن وجدي ميرغني : (لقد أرادت الإدارة الجديدة للقناة بهذه الحلقة التلفزيونية أن تقوم بدعم خطى الشريك وجدي ميرغني لتقديم المدير السابق كـ ( كبش فداء ) عسى بذلك أن تكفر مجموعته التجارية عن علاقاتها الاقتصادية الراسخة بالنظام السابق ورموزه ( وإن شاء الله تجيب فايدة ) ! . قام الشريك وفي خطوة غير مدهشة لي شخصياً بتعيين مدير مكلف، جلبه من إدارة محلج للقطن في إحدى الولايات!!!!!).
> هذا إثبات وتأكيد أن الطاهر عندما كان مديراً لقناة سودانية 24 كان يعمل لمصلحة مجموعة وجدي ميرغني التجارية ذات العلاقات الراسخة مع النظام السابق..وذلك شيء يفقد الطاهر مهنيته ..إن كان قتاله في الوقت السابق من أجل النظام، هو قتال من أجل وجدي ميرغني صاحب القناة، فهو أسوأ من أن يكون قتاله من أجل قناعاته الخاصة بالنظام.

> أما قوله إنه لم يندهش لتعيين مدير مكلف للقناة جلبه من محلج للقطن في إحدى الولايات، فذلك هو طعن في مؤهلات وكفاءة الطاهر التوم نفسه ..لأن وجدي ميرغني الذي أتى بمدير مكلف للقناة من إدارة محلج للقطن في إحدى الولايات، هو وجدي ميرغني نفسه الذي كان قد أتى بالطاهر حسن التوم مديراً لقناة سودانية 24 وشريكاً معه ..فمن أين أتى الطاهر؟!.
> والطاهر يؤكد : (معركتي مع شريكي الظالم ستكون قانونية وإعلامية وطويلة النفس، وبيته من زجاج فعليه ألا يقذف الناس بالحجارة)..هذا شيء فيه شبهة ابتزاز.. ولا يبعد ذلك كثيراً من (تخويف) او إرهاب آخرين وهو يقول : (إنّ أغلب من كانوا فاعلين في الساحة الإعلاميّة، بل وحتى السياسيّة والاقتصادية في العهد السابق، بل وبعضهم تقلّد مناصب رفيعة في الدولة والأجهزة وحتى آخر لحظات النظام السابق موجودون ومساهمون في الحياة العامة).
> يعني ما بغرق براي!!.. هذا تحذير رسمي.
(4)
> الطاهر الذي كتب في رسالته الأخيرة (لقد كنت عبر برنامجي وقبيل توقفه ضد الإقصاء والعزل السياسيّ وما زلت ) ..هو نفسه الطاهر الذي أطاح بنصف العاملين في قناة النيل الأزرق عندما كان يعمل فيها ..وهو نفسه من أطاح بنصف من أتي بهم لقناة سودانية 24 .. منهم من أطاح به بسبب (موقفه) السياسي ومنهم بسبب (موقف) شعر رأسه الى جانب المواقف الشخصية التي تندرج تحت بنود الغيرة والخوف من نجومية البعض وتأثيرهم.
> لقد نجحت الثورة ووصلت مبتغاها .. والطاهر التوم يدعو في خواتيم رسالته : (أرجو من جميع زملائي الصادقين والحادبين على مصلحة البلد وهم حُرّاس على بوّابة الوعي والاستنارة ألّا يفرّطوا في مساحة الحريّة لمن يخالفونهم الرأي، وألّا يكونوا دعاة إقصاء وعزل).
> شكراً لثورة ديسمبر التي جعلت الطاهر (شخصياً) يؤمن بهذه القيم التي كانت مفقودة ومحظورة في العهد السابق.
> انتهى الدرس!!.

محمد عبدالماجد
الانتباهة

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك