عبارات عسكرية.. منتهية الصلاحية..!!

0
9

كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

Mohammed.kamil84@yahoo.com

عبارات عسكرية.. منتهية الصلاحية..!!

* شهدت مفاوضات اعلان الحرية والتغيير مع المجلس العسكري تقدماً مفاجئاَ وملحوظاً في الساعات القليلة الماضية، ولعل عنصر المفاجأة مرتبط مباشرة بالسياسات التي ظل مجلس العسكر يتبعها خلال فترة التفاوض الأولى التي كانت مباشرة وبدون اي وسيط، ساعتها انتشرت الكثير والمثير من العبارات العسكرية التي استفزت كل شعب السودان..

* وتخللتها انتكاسات عديدة، ساهمت في تصدير كل الاحباط الى افراد شعبنا المناضل الذي دفع الارواح والمهج ثمناً للحصول على الحرية والديمقراطية والحكومة المدنية، ولم يتأخر عن التعبير بسلميته عن رفضه لحكم العسكر، ودونكم ما حدث مؤخراً في مليونية (30) يونيو المجيدة، حيث تابعنا كيف اوصل الثوار رسالتهم للعسكر والطابور..

* وعلى الرغم من ان ما حدث يمثل خطوة تاريخية، الاّ ان افراد الشعب السوداني بما فيهم قادة تجمع المهنيين واعلان الحرية ظلوا يتوقعون ويتصورون ما يمكن ان يحدث في اي لحظة، ويفشل الاتفاق على شاكلة فض الاعتصام الذي كان مباغتاً للكل..

* نعم اخوتي، لقد شبع شعبنا من عبارات العسكر التي زحمت المكان، وسدت الأفق في الشهور الماضية، وحفظ تفاصيل الانكسار، والانتكاس، وصار يحفظ بدقة وعن ظهر قلب العبارات العسكرية، منتهية الصلاحية، والتي فرضت نفسها على الجميع بلا استثناء

* (نحنا ما عايزين نحكم، نحن اولاد وتلاميذ المشير الراحل المقيم عبد الرحمن سوار الذهب، ولازم نبقى في القيادة لحماية الثورة من المتربصين، خاصة واننا افشلنا الكثير من المحاولات الانقلابية، ولا ولن نشرع في فض الاعتصام، ولا ولن نمارس القتل)..!!

* وغير ذلك الكثير المثير من عبارات العسكر التي سارت في تناقض غريب وعجيب آخره يوم فض الاعتصام بالقوة، وقتل المئات من الابرياء، صبيحة (29) رمضان وقبل ساعات معدودة من عيد الفطر المبارك، ليتمدد الحزن ويسكن كل ديار وبيوت الوطن..

* لن ننسى مطالبات العسكر بفتح السكة حديد بحجة توصيل المواد التموينية للولايات، مع العلم ان أهل الخرطوم يعانون ولا تقل ظروفهم ومشاكلهم عن تلك التي تحاصر من في الولايات، لكن ماذا نقول بعد ما صار الكلام الساكت هو سيد الموقف في ظل غياب تام للرقابة التي توفرت بدخول الوساطة الافرواثيوبية والتي وضعت حداً للاستهتار..

* حتى المؤتمرات الصحافية للناطق الرسمي باسم المجلس العسكري، فان شعبنا لا ولن ينساها، ولو من باب انها ـ وبرغم مراراتها ـ كانت محل سخرية وتندر الصغير قبل الكبير من ابناء بلادي الذين خبروا كل الطرق الخفية من خلال الاعيب الحكم البائد..!!

* ولعل آخر العبارات العسكرية، منتهية الصلاحية، تمثلت في الاصرار على المطالبة بعدم التصعيد من جانب قوى اعلان الحرية، وهنا وللحقيقة اعتقد ان الامر قد التبس علينا وصرنا في حيرة من امرنا، ونحتاج الى توضيح من العسكر عن (هل تندرج المطالبة بحق الشهداء والمطالبة بالقصاص لهم تحت بند التصعيد)..؟!

* لقد اثبت الشعب السوداني انه يمتلك جينات ثورية لا شبيه لها في كل شعوب الارض من خلال ثورته الحالية التي امتدت لاكثر من سبعة أشهر متتالية، عانى فيها ما عاني من قهر وقسوة وعنف، وقتل، وسحل، وتشويه واعتصاب، ولم يستسلم، ولن يستسلم..

* حتى بعد التوقيع ـ سواء بالاحرف الأولى او بشكل نهائي ـ فان الحشود التي ملأت الشوارع لاكثر من 7 أشهر قادرة على الخروج مرات ومرات، وكل ما نتمناه ان يدرك القادة الجدد تلك الحقيقة، مع الاشارة الى ان الاصلاح المرتقب سيكون هو الحد الفاصل.

* بعيداً عن العبارات العسكرية منتهية الصلاحية، نشير الى ان معاش الناس يظل هو المحك ومربط الفرس بل على العكس سيكون هو من اكبر وأهم التحديات المنتظرة في الاسابيع القليلة المقبلة لان جشع التجار واصحاب سيارات النقل العام وكل من يقوم بتقديم اي خدمة للمواطن البسيط الغلبان قد بلغ مداه، ولم يعد امام اي فرد بسيط، وما اكثرهم، غير ترقب ما ستحمله الساعات القادمة..!!

* تخريمة أولى: في الوقت الذي يحتفل فيه المطبلاتية بفوز المريخ الفطييير بلقب الدوري الممتاز نتابع بألم معاناة المجلس الاحمر المالية، والتي وصلت الى ان يعود النادي الى ما حدث في الموسم الماضي عندما صدر ضد قرار من الفيفا يمنعه من التعاقد مع اي لاعب كعقوبة طبيعية نتيجة لشكوى تقدم بها احد محترفي الوالي، لكن المؤلم حقاً ان المريخ مجبور على دفع فاتورة اخطاء تمت للاسف بمعرفة اولئك الذين يدعون عشقهم وولههم بالكيان في حين انهم لا يعرفون غير مصالحهم..!!

* تخريمة ثانية: من (مجايب) مجلس الوفاق، ظهرت اشكالية جديدة لنج بطلها البلاغ الذي يقف خلف نادي اهلي الخرطوم بخصوص متأخرات شيكات التعاقد مع عماد الصيني الذي انتقل الى كشوفات الاحمر بما يقارب الـ(2) مليار ونصف المليار.. ده الحالة بيلعب مدافع، لكن لم لا طالما انه لعب للهلال وبالامكان ان يجد عبره المطبلاتية الفرصة لمكاواة الهلالاب.. فلا مانع من ان نتكاوى به..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك