صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

عبد الله آدم: رحلة البحث عن الذات التي قادته من هلال تندلتي إلى تريعة البجا

131

تندلتي: كورة سودانية

بعد تجارب متفاوتة المستوى شهدت هبوط وصعود اسهمه مع المريخ تندلتي، الرابطة كوستي، المريخ أم روابة، والهلال تندلتي، قادت رحلة البحث عن الذات اللاعب عبد الله آدم للإنضمام إلى تريعة البجة في فترة التسجيلات الماضية.

«أنا لها»

عبد الله ينضم إلى تريعة البجة وهو أكثر إستعداداً ورغبةً في إثبات نفسه، إظهار قدراته وإمكانياته التي قادته للإنضمام إلى الفريق، إثبات أحقيته بالمبلغ الذي دفعه النادي فيه من أجل التعاقد معه، أكثر خبرةً، انه لم يعد خطوةً للخلف سوى للتقدم خطوتين إلى الأمام، إستفاد من أخطاء الماضي، أكثر وعياً ونضجاً فنياً وتكتيكياً، ولاعباً مختلفاً عن الذي كان عليه قبل فترة.

بصورة أكثر دقة، لقد إنضم اللاعب إلى التريعة وهو أكثر إدراكاً بحجم التحديات والصعوبات التي ستواجهه من أجل العودة إلى القمة مجدداً، وأكثر إستعداداً مقارنةً بما كان عليه الحال من قبل وأكثر من أي وقتٍ مضى، وأكثر تحملاً لمواجهة كل الصعاب.

بطريقةً أو بأخرى، لا بد أن التجربة الأخيرة للاعب مع الهلال ستعينه في تجربته الجديدة، إذ لم يكن مجرد لاعب فقط، بل كان أكثر من ذلك بكثير.

 

إعادة الإعتبار

بعد إنتهاء مشواره مع المريخ أم روابة في فترته الثانية والتي إكتسب فيها الكثير من الخبرات والإمكانيات الجديدة بعد مشاركته معه في الدوري التأهيلي، إنضم عبد الله إلى الهلال تندلتي وسط ضجة كبيرة وإحتفاء كبير، ليس بسبب المبلغ الكبير الذي دفعه النادي للتعاقد معه والذي لم تعهده المدينة من قبل فحسب، إرتداؤه لشعار المريخ تندلتي من قبل، انه إختار الهلال بعد العديد من العروض، بل بسبب ان الجميع كان ينظر إليه بعين الإعتبار وينتظرون منه رؤية ما سيقدمه مع الهلال في مشاركته في كأس السودان العام في ظل إمتلاكه لخبرة كبيرة وقدرته على إحداث الفارق بعد مشاركته مع الرابطة في الدوري السوداني الممتاز.

كل ذلك بسبب انه لم يكن هناك لاعباً في الهلال يمتلك خبرة وقدرات وإمكانيات تضاهيه، لم يسبق للاعبيه خوض تجربة كبيرة مماثلة من قبل، ولم يكونوا قد إعتادوا على مشاركات من هذا النوع، في وقتٍ كان يتم فيه النظر إلى عبد الله على أنه المنقذ، اللاعب الذي سيصنع الفارق، واللاعب الذي سيتحمل عبء ومسؤولية قيادتهم للإنتصارات والذهاب بعيداً في كأس السودان.

اللاعب حاول بقدر إمكانياته ونجح في قيادة الهلال للتقدم على الوطن كنانة في النتيجة، في مباراة الذهاب في كأس السودان، في شوط اللقاء الأول بعدما سجل هدفاً.

لكن، لأن اليد الواحدة لا تصفق، وبسبب ضعف خبرات وقدرات بقية اللاعبين، وعدم إعتيادهم على وضع مثل هذا، كان طبيعياً أن يخسر الفريق تقدمه مرتين، ذهاباً وإياباً، يخرج من الدور الأول من البطولة بعد خسارته 5-3، في مجموع المباراتين.

محلياً، كان اللاعب يصنع الفارق بإستمرار، يقود الهلال لتحقيق الإنتصارات جولةً بعد الأخرى، ليحقق النجاح جماعياً وفردياً بعدما قاده للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى في تندلتي والفوز بلقب الهداف.

 

التحدي

الآن، يبدو التحدي كبيراً هذه المرة، إذ إنضم اللاعب إلى تريعة البجة في محاولةً لخوض رحلة البحث عن نفسه، إعادة الإعتبار، وإثبات قدرته على صناعة الفارق وتحمل عبء ومسؤولية قيادة فريقه للإنتصارات، والصعود إلى المرحلة التالية في مسيرته المهنية.

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد