*عجائب ممتاز شداد*

0
92

*نبض الصفوة*

*امير عوض*

النظام الجديد الذي إستنه إتحاد البروف شداد للدوري المنصرم خلق فجوة عجيبة من خلال تباين أداء أغلب الفرق (بإستثناء رباعي القمة) الذي سيمثل السودان أفريقياً.
الناظر لنتائج البطولة يلحظ بوضوح إختلال الموازيين التي ترفع النسق الفني للبطولة أو تضمن بقاء الأقوي في هذه الدرجة التي نأمل فيها لتكون النواة الأساسية في تطوير الرياضة السودانية.
عدد كبير من الأندية أدي الدوري بنسقين مختلفين بغرض ضمان البقاء ضمن المنظومة فقط.. و أندية أخري لعبِت بدون طموح في البدايات ثم إنتفضت في الخواتيم محققة نتائجاً لافتة للحد البعيد.
و بما أن البطولة واحدة.. فالناظر لجداول الترتيب يلحظ بأن بعض الفرق قد نالت حظوة البقاء في الدوري مستفيدةً من تكاسُل الأندية الأخري في الدورة الأولي لتبقي هذه الأندية ضمن منظومة الممتاز مع أن إجمالي نتائجها لا يشفع لها بذلك.
كمثال لذلك نجد أن الأهلي مروي (ثامن الدوري) قد جمع في الدور الأول ٢٣ نقطة و في دوري النخبة لم يفلح سوي في جمع تسع نقاط ليكون مجموع ما حققه خلال الموسم ككل هو (٣٢) نقطة.
و مقارنة بنفس النادي مع نادي كوبر (الذي هبط من الممتاز) و الذي جمع في رصيده ١٩ نقطة من الدوري الأول و ٢٣ من دوري العشرة ليبقي مجموع ما تحصل عليه من نقاط ٤٢ نقطة لم تشفع له بالبقاء ضمن منظومة الممتاز في الوقت الذي يتواجد فيه الأهلي مروي!!
حتي أهلي عطبرة (الهابط أيضاً) قد حقق نتائج إجمالية أفضل من الأهلي مروي.. إذ جمع الإكسبريس العطبراوي في الدوري الأول ١١ نقطة و في دوري العشرة تمكن من جمع ٢٤ نقطة ليبقي مجموع نقاطه ٣٥ نقطة لم تكفل له أيضاً البقاء في دوري الأضواء!!
السؤال المطروح الآن يتمثل في نجاعة الطريقة التي إتبعها إتحاد شداد حول التنافس داخل الدوري و هل أفرزت أندية تستحق البقاء فعلاً أم أن هنالك أندية نالت حظوة البقاء بدخولها لمنطقة (النخبة) التي عصمتها عن الهبوط مستفيدةً في ذلك من تكاسُل الأندية الأخري من التنافس في الدورة الأولي؟!!
أيعقل أن يهبط نادي ككوبر و الذي جمع ٤٢ نقطة بالتنافس مع نفس أندية الدرجة و تبقي أندية كأهلي مروي (٣٢) نقطة و حي العرب بورتسودان (٣٥) نقطة؟!!
الأخبار حملت بأن الإتحاد العام يدرس إمكانية إعادة التجربة في الموسم الجديد.. و نتمني أن يلحظ الإتحاد العام الساعي لتطوير التنافس لأداء أنديته خلال مراحل البطولة (حتي يضمن بقاء الأقوي فقط).
نادي كالأهلي الخرطوم لم يفز خلال الدوري الأول سوي في مبارتين فقط و يتعادل ثلاثة مرات يبقي في الدوري بسبب فوزه في ست مباريات و تعادله في ثمانٍ خلال مرحلة البقاء و الهبوط.. شأنه في ذلك شأن الأمل عطبرة الذي إحتل المرتبة السابعة في المجموعة (ب) بالفوز في ثلاث مباريات و التعادل ست مرات ثم اللعب بكل قوة في مرحلة البقاء و تصدُر فرقها بالفوز في تسع مواجهات و التعادل في ست أخري.
حي الوادي نيالا في الدور الأول من جملة ١٦ مباراة فاز في ثلاث مباريات فقط و تعادل في أربع محتلاً المركز قبل الأخير في مجموعته.. و في دور البقاء و الهبوط من جملة ١٨ مباراة فاز في ٧ و تعادل في ستة لقاءات محرزاً المركز الرابع الذي ضمن له الإستمرار ضمن أندية الدرجة الممتازة.
و هنالك بعض الحالات لإنهيار أندية أخري كمريخ نيالا الذي جمع في الدوري الأول (٢٠) نقطة بالتمام و الكمال و حالت بينه و بين النخبة أربع نقاط فقط قبل أن ينهار الفريق في دوري العشرة ليجمع خمس نقاط فقط خلال (١٨) مباراة لعبها الفريق و هو الأمر الذي يجب أن تتدارسه إدارة النادي جيداً بعد أن غادر الممتاز متذيلاً البطولة بأجملها.
و يبقي نادي كوبر هو أكثر المتأثرين بهذا النظام الجديد إذ حلّ الفريق خامساً في مجموعته و علي بعد أربع نقاط من أهلي مروي الذي ضمن الدفء في منطقة دوري النخبة و يتضعضع كوبر للهبوط من الممتاز بالرغم من جمعه (٢٣) نقطة خلال دوري العشرة بمقابل (٩) نقاط جمعها أهلي مروي و (١١) نقطة جمعها حي العرب بورتسودان!!
المفارقات تظهر بوضوح من خلال الترتيب النهائي للأندية (ما خلا رباعي القمة) بجمع ما أحرزوه من نقاط خلال كل المنافسة بإعتبارها درجة واحدة ليكون الترتيب النهائي كالتالي:
ود هاشم سنار (٤٩) نقطة.
الأمل عطبرة (٤٨) نقطة.
الشرطة القضارف (٤٦) نقطة.
مريخ الفاشر (٤٥) نقطة.
هلال كادوقلي (٤٤) نقطة.
حي الوادي نيالا (٤٢) نقطة.
كوبر الخرطوم (٤٢) نقطة.
الخرطوم الوطني (٤١) نقطة.
أهلي الخرطوم (٣٧) نقطة.
حي العرب بورتسودان (٣٥) نقطة.
أهلي عطبرة (٣٥) نقطة.
أهلي مروي (٣٢) نقطة.
مريخ كوستي (٢٧) نقطة.
مريخ نيالا (٢٥) نقطة.
*نبضات متفرقة*
نظام المجموعات لم يقلل عدد المباريات (كما يشاع) و لعله قد ساهم في إضعاف البطولة فنياً.
شخصياً أري أن بعض الأندية قد ظُلمت أو ظلمت نفسها خلال مراحل البطولة الماضية.
في الدوري الممتاز يجب أن يكون النه. مرتكز حول كيفية البقاء للأقوي و ليس البحث عن مناطق آمنة و من ثم الركون للفشل.
وجود أندية كأهلي مروي أو حي العرب أو الخرطوم الوطني لم يضف لدور النخبة فنياً.
علي الإتحاد العام إستصحاب كل هذه الملاحظات و دراستها جيداً قبل الشروع في تكرار التجربة مرةً أخري.
بالأمس جدّد نجمي المريخ خالد النعسان و محمد المصطفي الولاء لفترة جديدة برفقة الزعيم.
اليوم نترقب عودة الكبيتانو امير كمال و قفل باب الهواجس من ناحية رمضان و محمد الرشيد.
من المتوقع حضور الزولفاني في الغد لقيادة الفريق قبل التوجه لديار زايد بالجمعة و لا جديد يذكر حول تعيين مدرب مساعد وطني!!

علي مجلس المريخ الصحو من بياته الشتوي و مناهضة الإتحاد الذي استباح ديار المريخ بالكامل.
*نبضة أخيرة*
أصحي يا قريش.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك