عـــــــودة الجنوبيين..

0
674

مذاق الحروف

عماد الدين عمر الحسن

 

لايحتاج المرءإلي قوة ملاحظة ليعرف أن أعداد الاخوة الجنوبيين بدأت تتزايد بشكل واضح خلال الاشهر القليلة الماضية في الشمال وخاصة بالعاصمة الخرطوم ، ولا يحتاج الأمر الي كثير ذكاء لمعرفة أسباب الهجرات المكثفة لأبناء الجنوب والمخالفة في خط سيرها لتلك التي غادرت الشمال بعد الانفصال البغيض واتجهت صوب الدولة الوليدة تسبقها الاحلام والامنيات الي هناك قبل أن تتحطم سريعا لتبدأ رحلات العودة من جديد ،فمن الواضح أن شعب الجنوب لم يجد ضالته في الوطن الجديد واصطدم بواقع كان ينشد معكوسه تماما وهو الذي كان يمني نفسه بأن تتحول بلاده الي جنة في الارض أو قطعة تتوسط افريقيا وتشابه اوربا نهضة وتقدما بعد أن تستفيد من الثروات النفطية والخيرات التي انفردت بها بعد الافتكاك عن الشمال ، وهي أحلام نراها غاية في المنطقية قياسا علي حجم ونوع الثروات ومقارنتها بمساحة الدولة الجديدة وتعداد سكانها  ، غير أن عواملا عديدة قادت بعد ذلك الي غير النتائج المطلوبة أهمها فشل الاخوة الجنوبيين في ادارة شؤون بلادهم ومواردها ، وبدا واضحا أنهمكانوا يحتاجون لازالوا الي خبرات الشمال وأهله -ذلك الفشل أدي الي ظهور العديد من الصراعات السياسية والقبلية والتي تحولت بعد ذلك الي حروب  .

هذا الصراع الجنوبي – الجنوبي علي الثروة والسلطة بالجنوب خلاف أنه فجر النزاعات والحروب القبلية هناك- فقد نسف بالكامل فكرة نضال الحركة الشعبيةوكشف زيف مزاعمها بتمثيلهالشعب الجنوب بكامله، وبدا واضحا أن المصالح القبلية – بل والشخصية أحيانا -هي التي كانت تقودالتيار الداعمللانفصال بين الجنوبيين .

وكما كان للانفصال اثارهالسالبة علي الجنوب فقد كان له مثلها علي الشمال أهمها دون شك التدهور الاقتصادي الذي نتج عن ذهاب ثلث الارض بما تحتويه من حقول للبترول وبعض الثروات الاخري الي الجنوب ،بينما يبقي الفارق في أن أهل الجنوب هم من اختار ذلك المصير ، وهم الذين يجب أن يتحملوا بالكامل مسؤلية هذا الاختيار .

هذه العودة شبه المنظمة للجنوبيين نحو الشمال وبهذه الاعداد الكبيرة قد تحوي اعترافات ضمنية منهم بسوء الاختيار ، أو بالندم في كثير الاحيان، ولربما ينطبق عليهم المثل الشعبي الذي يقول ( كأنك يا ابو زيد ما غزيت ) فقد قاتلوا الشمال ثم فاوضواأهله واتفقوا معهم ، ثم انفصلوا عنهم – وهاهم يعودون اليه من جديد .

نقول ، انفصال الجنوب كان قد تضرر منه الشمال وتأثر سلبا كما تقدم ، ولكن علي الرغم من ذلك فقد تحققت منه بعض الايجابيات ، والانفصال كان قد أفقد الشمال من الجنوبأرضه، وخيراته ، وشعبه –غير أن هذا الاخير عاد دون الأولانفبقي من الاثار سالبها وذهب منها موجبها كما لا يشتهي أهل الشمال  .

emadsogra@gmail.com

 

 

 

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل

لزوارنا من السودان متجر موبايل1

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html

2,456حملوh التطبيق

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details?id=net.koorasudan.app

17756 حملو التطبيق

على متجر apkpure

https://apkpure.com/ar/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/net.koorasudan.app

على متجر facequizz

http://www.facequizz.com/android/apk/1995361/

على متجر mobogenie

https://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-3573651.html

على متجر apk-dl

http://apk-dl.com/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

على متجر apkname

https://apkname.com/ar/net.koorasudan.app

 

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك