صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

علي النعيم: الحرب تُثقل كلفة كرة القدم.. واستثمارات الاتحاد مدني تطرح مخرجاً لأزمة تمويل الأندية

8

علي النعيم: الحرب تُثقل كلفة كرة القدم.. واستثمارات الاتحاد مدني تطرح مخرجاً لأزمة تمويل الأندية

دعا الجنرال علي النعيم، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بود مدني، الأندية الرياضية إلى الانتقال من الاعتماد على التبرعات والدعم الفردي إلى الاستثمار المستدام، محذراً من أن ارتفاع تكاليف تسجيل اللاعبين وإعداد الفرق، في ظل تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية، يضع تمويل النشاط الرياضي أمام تحديات متزايدة.

وقال النعيم، خلال الاحتفاء بالمشروعات الاستثمارية لنادي الاتحاد بود مدني، إن الأعباء المالية التي تواجه الأندية لم تعد تحتمل الاعتماد على مساهمات الداعمين وحدها، رغم الدور الذي يؤديه التجار ورجال الأعمال ومحبو الرياضة في توفير احتياجات الفرق واستمرار المنافسات.

وأكد أن تجربة الاتحاد، بقيادة الفريق شرطة عاطف خلف الله، تقدم نموذجاً يمكن أن تستفيد منه بقية الأندية في تنمية الأصول وبناء مصادر دخل أكثر استقراراً، مشيداً بجهود إدارة النادي في تحويل رؤيتها الاستثمارية إلى مشروعات قائمة.

وأضاف أن الاستثمار الرياضي لا يقتصر على تشييد المباني، بل يتطلب فكراً إدارياً وتخطيطاً ومتابعة وقدرة على توظيف الموارد بما يخدم استمرارية المؤسسة الرياضية ويعزز قدرتها على المنافسة.

وخصّ النعيم رئيس نادي الاتحاد بإشادة لافتة، مثمناً ما وصفه بالتضحيات والجهود الكبيرة التي بذلها في متابعة المشروعات وتجاوز العقبات، وداعياً إلى تكريمه تقديراً لما قدمه للنادي.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تواجه فيه الأندية التزامات متزايدة تشمل تسجيل اللاعبين والتعاقدات والإعداد الفني وتكاليف المشاركة في المنافسات، بينما أدت الظروف الاقتصادية وتداعيات الحرب، بحسب ما أورده النعيم، إلى زيادة صعوبة الاعتماد على الدعم الفردي وحده.

وشدد رئيس الاتحاد المحلي على أن نجاح تجربة الاتحاد ينبغي أن يتجاوز حدود النادي، وأن يشجع إدارات الأندية في ود مدني وولاية الجزيرة على دراسة فرص الاستثمار الملائمة لإمكاناتها، بما يتيح تنويع الإيرادات وتخفيف الضغوط عن الداعمين.

وفي جانب متصل، ناشد النعيم والي ولاية الجزيرة مواصلة دعم القطاع الرياضي والاهتمام باحتياجات مدينة ود مدني الخدمية والتنموية، معتبراً أن تطوير الرياضة يتكامل مع تحسين البيئة الحضرية واستعادة المدينة عافيتها.

وتضع الكلمة الاستدامة المالية في صدارة التحديات التي تواجه كرة القدم المحلية؛ إذ لا يتوقف أثر المشروعات الاستثمارية على حجم المنشآت، بل على قدرتها على تحقيق إيرادات منتظمة وإدارتها بكفاءة وتوجيهها إلى الفرق والبنية التحتية. ومن هنا، تبدو تجربة الاتحاد اختباراً عملياً لمدى قدرة الاستثمار على تخفيف أزمة التمويل وتحويل الأندية إلى مؤسسات أكثر استقلالاً واستقراراً.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد