عنزة ولو طارت

0
111

رحيق رياضي

احمد محمد الحاج

عنزة ولو طارت

□ إنتهت قصّة آخر ممثلي السودان في البطولات الافريقية نادي (الهلال) بإخفاق (متكرر) وليس (جديد) ليصبح الإنجاز الفريد والخجول خلال العام الحالي للأندية السودانية في بطولتي افريقيا والعرب هو الترتيب (الثالث) في إحدى المجموعات وكثير من المناكفات والمعايرات هنا وهناك بمغادرة مبكرة للمريخ وأخرى متأخرة للهلال.

□ لتدور عجلة عواطفنا الجياشة بعبارات (شكرا ما قصرتوا)، واجتهدتم وما عارف ليك من شعارات عاطفية لا تسد جوع هذه الجماهير المغلوبة على أمرها ولا تروي ظمأ السنين بعد أن جف جوفها وهى تبحث عن رشفة إنجاز خارجي.

□ منذ العام (1989) والإشراقة القارّية الوحيدة في صفحات تاريخ الأندية السودانية التي سطع شعاعها بتوهّج المريخ بالحصول على كأس الكؤوس الافريقية من أدغال نيجيريا وبعرض بطولي وملحمة خالدة، منذ العام المذكور وحصيلة أنديتنا مخجلة وكارثية على مستوى البطولات القارّية والعربية.

□ لا إنجاز في بطولات (العرب) ولا جديد في بطولات (الأفارقة والعرب) بل إخفاق يليه إخفاق والأسباب عديدة وتراكمية واسمعوها مني الآن وللتاريخ ووثقوا بتاريخ هذا المقال أن الأندية السودانية لن تنال أي بطولة افريقية خلال العشرين سنة القادمة وربما أكثر إلا أن تخلت المنظومة متكاملة عن هذا التخلّف الكروي المتردّي.

□ نلف ونلف ونلف نتأهل إلى المجوعات نصل إلى نصف النهائي نبلغ النهائي ونعود أدراجنا بخفي حنين.

□ حتى الآن لاعب المريخ والهلال قطبا الكرة السودانية (يعاني) و (يفتقر) لأبسط مهارات الإستلام والتسليم فكرة القدم عندهم ما هى إلا (جري) و (عنترية) عنقالة ساي.

□ اللاعب السوداني في المقام الأول لا يجد البنى التحتية الملائمة لإستيعاب موهبته منذ الصغر فيمارس كرة القدم في الحلة (حافي القدمين) ومن ثم يتطوّر الأمر للدافوري وعندنا (لعبة) هنا وهناك وبعدها (تعال نسجلك في تيم ناشئين) ويترعرع تدريبياً على يد (منظراتية) ساي لا يملكون أي أهلية لتأسيس لاعب كرة القدم ونادي ثانية وأولى وثالثة وزخم نادي ممتاز وشوية (ملايين) وينتهي الطموح باللعب للمريخ أو الهلال.

□ أكل باسطة بلبن وأضرب بطيخ وما عارف ليك دخن عشان تعمل (لياقة) وقسماً أن تلك المفاهيم البالية مازالت تسري حتى يومنا هذا ويكفي أن (باسطة عبد الحميد) بجوار ملاعب رابطة جاميسكا بالثورة الحارة (20) أغلب روادها (أولاد صغار) بلعبوا في الناشئين وأغلب عباراتهم (نعمل لياقة لكورة بكرة) !!

□ تخيلوا أن لاعب في هذا العمر يتأسس على أن (الباسطة باللبن) هى ملاذه لقدرته على الركض الطويل المدى وليس التدريبات اللياقية وفقاً لأسس علمية.

□ لاعب الناشئين والشباب الآن لا يجد حتى ملاعب مخضرة لاداء مبارياته الرسمية، لاعب الناشئين والشباب حتى الآن لا يجد الرعاية الكاملة من مجالس إدارته، لاعب الناشئين والشباب الآن لا يجد صالات الجيم والسباحة، لاعب الناشئين والشباب الآن لا يجد أي تأسيس على أيادي خبيرة.

□ صدقوني أن الرياضات السودانية مجتمعة تحتاج إلى التأسيس من الألف حتى نصل إلى الياء فكل ما نتابعه الآن هو (هرجلة) و (تخلّف) وإنفاق في الفارغ والدليل أننا لو قمنا بمتابعة ورعاية مواهب مثل (التش) و (بشّة الصغير) منذ بداية ارتباطهما بكرة القدم وقمنا برعاية مواهب مثلهم لامتلكنا أندية تهز القارة الافريقية.

□ حتى على صعيد رؤساء الأندية فالكارثة أكبر وأعظم لأننا لو قمنا بحصر (الدولارات المهدرة) منذ العام (2000) وحتى العام (2020) لوجدنا الملايين التي كان بإمكانها أن تؤسس لكرة قدم مبنية على أسس علمية وليس (سمك – لبن – تمر هندي).

□ ولكن الجميع يعمل بلا خطة وينتظر أن يحقق فريقه نتائج على مستوى عالي مع العلم أن جميع الأندية التي حققت الإنجازات القارية تعمل بنهج منتظم ومدروس.

□ لأن الأندية الثمانية المتأهلة للدور ربع النهائي في دوري أبطال افريقيا جميعها حقق بطولة افريقية خلال العشر سنوات الأخيرة وهذا بالتأكيد ليس صدفة وإنما عمل مخطط.

□ ياخي نحن لسه ماسكنا شداد ونفتش كمان لإنجاز قاري بعد (31 سنة).

□ لا نملك ملاعب عليها القيمة، الشباب والناشئين والأولمبي بلا اهتمام ولا بنى تحتية ملائمة لممارسة اللعبة، إدريين في قمة الجهل الفكري والتخلّف الكروي، إتحادات عبارة عن (عمم وشالات فقط)، وإتحاد عام عبارة عن (ديكتاتور زمانه) إذاً لا تحلموا بعالم سعيد.

□ مورينهو يهدي ليفربول أحلى هدية بإسقاطه السيتي بثنائية ليتّسع الفارق إلى (22 نقطة)، وليفربول يحوّل طموحه من الفوز بالدوري إلى الإنجاز التاريخي.

□ أقصى الشبيبة المريخ و(تذيل) وقبلها أقصى الميناء التوجولي الهلال و(تذيل) أب سن يضحك على أب سنتين.

□ حاجة أخيرة كده :: عمي العزيز (الأستاذ) طارق التقي كان كلما فاز الهلال في مرحلة المجموعات قال (عنزه وإن طارت) وبالمناسبه هو هلالي قح.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك