غرائب القضايا في المحاكم السودانية

0
2

تستقبل ساحات المحاكم بين الحين والآخر، كثيراً من القضايا التي تحتاج للفصل فيها باختلاف طابعها سواء كانت شرعية أو جنائية، ولكن من المُؤكّد أنّ ضمن هذه القضايا ما يُثير الدَّهشة والاستغراب ممّا لا يُمكن تصديقه.. (السوداني) تجوّلت داخل سُوح هذه المحاكم وخرجت بالقصص الآتية:

(1)
أول ما يُكمن أن نستعرض به التقرير بأن سيدة في مقتبل العمر، تقدّمت بفتح بدعوى طلاق ضد زوجها في محكمة الأحوال الشرعية ببحري، مُدعيةً في دعوتها بأنّ زوجها لا يتحدّث معها كثيراً في المنزل، وبدأت أولى الجلسات بالمحكمة، حيث ترافع عنها المحامي الضليع الفزلاني محمد الكباشي، وذكرت في الدعوى أنّ زوجها لا يتحدث معاها ولا يتجاذب أطراف الحَديث ويجلس في المَنزل وهو صَامِتٌ ولا ينطق إلا بقليل من الكلام، وهذا الأمر شكّل لها عاملاً نفسياً، ويقضي مُعظم يومه بمنزل والدته ولا يعود سريعاً إلى المنزل، وعندما صعب عليها الأمر رفعت ضده دعوى طلاق.
(2)
وتقدمت زوجة بفتح دعوى طلاق ضد زوجها بمحكمة الأحوال الشخصية بأم درمان، تفيد فيها بأن زوجها لا يطعمها ولا يجلب لها الطعام، وأفادت في دعوى الطلاق بأنها في كل يوم تذهب إلى منزل والدها وتتناول وجباتها وترجع إلى منزلها في آخر اليوم بسبب الجوع، وأفادت بأن زوجها مقصر في حقها.
(3)
أصدرت محكمة المدينة بأم بدة برئاسة القاضي الصادق مُحمّد الطاهر، حُكماً يقضي بسجن إمام مسجد شهرين لتهديده وإساءته أحد المُصلين، وألزمت المَحكمة المُـدان بدفع غرامة (300) جنيه، وبحسب التّفاصيل أنّ الشاكي دَوّنَ بَلاغاً أفاد فيه الشرطة بأنّ المُتّهم هَدّدَه بالقتل وأساء إليه بسبب نقاش دار بينهما، وباشرت الشرطة تحرياتها وألقت القبض المتهم واقتادته إلى القسم وأخضعته للتحريات وبعد اكتمال التحقيقات وجّهت له النيابة تُهمة تحت المادة (144 – 160) من القانون الجنائي المُتعلِّق بالإرهاب والإساءة.
(4)
بمحكمة أم بدة الجنائية، حرّك رجل إجراءات قانونية في مواجهة سيدة يتّهمها فيها بالإدلاء بمعلومات كاذبة بمنطقة أم بدة، وقال إن المُتّهمة اتّهمته بتصوير النساء داخل دُور المؤمنات (المسجد) بمنطقة أم بدة.. السُّلطات ألقت القبض على السّيدة وأخضعتها إلى التّحريات، وأفادت بأنّ الشاكي قام بتصوير دار لدراسة السيدات بالمسجد وقامت بمنعه من التصوير، وبعد اكتمال التحقيقات وجهت لها النيابة تهمة تحت المادة (114) الاتهام الكاذب من القانون الجنائي.
(5)
جاء زيارة إلى المحل الذي يقيم فيه الشاكي وكان هو من ضمن ضُيُوفه النُّزلاء بغرفته البسيطة، لم ينم المُتّهم يوم الحادثة، وحوالي الساعة الرابعة صباحاً قام بسرقة (8) تلفونات و(3) قمصان و(3) بناطلين وخرج وسلّمها إلى شخص آخر داخل شنطة، وتبيّن أنّه كان بينهما اتفاقٌ سابقٌ، استيقظ الضيوف ومعهم الشاكي وتَفَاجأ الجميع بفقدهم للتلفونات وملابسهم، ولكن أحد الضَحايا شَكّ في تحرُّكات المُتّهم بالليل ودوّن بلاغاً في مُواجهته، واعترف للمحكمة بأنّه هو من قام بالسرقة، وأصدرت المحكمة حُكماً في مُواجهته بالسجن لمدة سنة والجلد (60) جلدة.
(6)
فقد الشاكي الماعز التي تخصه دوّن بلاغاً بالسرقة بقسم الشرطة.. حيث أصدرت محكمة جنايات بحري وسط برئاسة القاضي مزمل عمر، حكماً بالغرامة المالية (800) جنيه، وذلك في مواجهة رجلين سرقا عدد واحد رأس من الماعز من إحدى المزارع بشمبات في بحري، حيث قام المتهمان بذبح الماعز وأكله، مُبرِّرين ذلك لأنّهما كانا يُعانيان من الجُوع الشديد ولم يجدا أمامهما سوى الماعز التي قاما بذبجها وأكلها.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك