صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

غرائب تسجيلات المريخ في ٢٠ سنة (١)

4٬763

نجوم وقعوا على أساس أنهم مواهب شابه ثم غادروا على عجل

عمار أموكاشي وياسر شيخ الدين لم تشفع لهما أرقامهما التهديفية في اول موسم..!!

المريخ إستغني عن الشاكوش صاحب ال (١٤) هدفاً وتعاقد مع الزامبي الذي لم يحرز أكثر من ثلاثة أهداف في موسم كامل..!!

مجلس المريخ الجديد تردد في تمديد عقد نجمه الأول الجزولي نوح في تفريط واضح في المواهب..!

الإستغناء عن الأساسيين للمغامرة بلاعبين جدد لم يشاهدهم أمر غير مأمون

أبوعاقله محمد أماسا
* على مدى (٢٠).. تزيد ولا تنقص… عاصرنا الكثير من عمليات الإحلال والإبدال في المريخ، كانت في الحقيقة جسراً حمل الكثير من النجوم إلى كشوفات الأحمر.. منهم من نقش إسمه في تأريخ هذا النادي بأحرف من نور، ودون إسمه كإحدى الأساطير التي مرت على الكرة السودانية، وشهد هذا الملف الكثير من الظواهر الغريبة، ليس في المريخ فحسب، بل في عالم كرة القدم ككل، ولكننا سنركز على بعض الأشياء التي اتسمت بالغرابة..بمنطق كرة القدم.. وسوف نستعرض أسماء شابه سطعت مع الأحمر وحققت نجاحات مشهودة، أو أنها كانت تبشر بمستقبل متميز بحسب ما حققتها من أرقام في الفترة التي قضتها في كشوفات الفريق، أما بخطأ إداري فادح، أو نتيجة لصراعات إدارية كانت دائماً كعراك الكوبرا والأناكوندا، أو بسبب الإندفاع المألوف وحماقات التسجيلات… وبسببها خسر المريخ نجوماً واعدين، أو أسماء كانت مؤهلة لإحداث الإضافة، فضلاً عن أن البدلاء لم يرتقوا لمستوى المقارنة…!!

النجوم الشباب
معظم نجوم الكرة السودانية لا يملكون سجلات حقيقية ومرجعية تؤكد تواريخ ميلادهم والبيانات المهمة عن كل منهم أسوة بالنجوم الراغبة في الإحتراف والمضي بعيداً في هذا الطريق… لذلك كان الحديث عن النجوم الشباب خاضع للمغالطات دائماً، ولكن.. بعض الأسماء جاءت إلى المريخ وهي بالكاد تجاوزت مرحلة الطفولة والصبا، ووجدت حظها وعبرت إلى عالم النجومية، ومثال لذلك نجم منتصف التسعينات والمدرب الحالي محمد موسى داؤود.. فقد انضم للفريق قادماً من العامل البحراوي ١٩٩٦ وهو من نجوم منتخب ناشئي السودان ١٩٩٤.. وقبله كان حسن بشارة دحدوح.. الذي وفد للفريق من مريخ كوستي ومازالت ملامح الصبا فيه، على ذلك الدرب جاء الثنائي فيصل العجب والزين آدم.

عمار أموكاشي

* في موسم ١٩٩٧، وهو الموسم الثاني للدوري الممتاز (الدوري العام وقتها).. ضم المريخ مهاجم العلمين اليافع عمار أموكاشي، وكان وقتها لاعباً يبشر بنجم حقيقي من حيث مواصفات البنية الجسمية والطول والوعي والمهارات التهديفية، وبالفعل كانت بدايته نموذجية بالنسبة للاعب قادم من دوري الدرجة الثالثة، فحقق أرقاماً ممتازة للاعب في عمره، وقد كان في الثامنة عشرة من عمره، واستطاع أن يحرز ١٣ هدفاً في موسمه الأول رغم عدم الإستقرار الإداري والفني… ستة منها في الدوري الممتاز، وسبعة في الدوري المحلي (دوري الخرطوم) قبل الإنسلاخ… هذه الأرقام كانت للاعب فارع الطول.. مثالي البنية… مهذب ولا يتجاوز عمره الثامنة عشرة.. كان منضبطاً برغم أنه تعرض للإصابات أيضاً.. ومع كل ذلك مع نهاية الموسم، فوجئت الجماهير بشطبه ضمن الموجة الموسمية وخسر المريخ بذلك موهبة كانت مؤهلة لخلافة منتصر الزاكي..!!

معاويه الجريف….!!
وقع للمريخ قادماً من ليق الخرطوم في موسم ١٩٩٩، كان يافعاً وواعداً لا يتجاوز عمره ال١٧ عاماً.. ولكنه وضع في المعيار الخاطيء عندما قورن بالنجوم الكبار من هدافي الدوري الممتاز وقتها.. عثمان زكي.. عبدالمجيد جعفر ومعتز كبير.. ولم يلبث أن غادر كشوفات الفريق.. وهو ذاته النجم الذي تابعناه يقود فريقه الجريف للصعود المتتالي ولقب دوري الدرجة الأولى والتمثيل في البطولات القومية مع الفريق، وفي مسيرته مع فريقه أحرز أهدافاً جميلة تنم عن موهبة كبيرة… بل وأمتع جماهير ورواد الدرجة الأولى بمهارات مميزة واحتل موقع النجم الأول لمواسم خاصة بعد بلوغه سن النضج في ٤٠٠٥ – ٢٠٠٦ – ٢٠٠٧.

رضوان الصحافة

موهبة قل ان يجود بها الزمان، جاءت به أعين الكشافين من دوري الخرطوم، وفي أيامه الأولى أقنع كل الفنيين بأنه مشروع نجم لا يشق له غبار.. فقط كان بحاجة إلى ماعون يستوعب إهتماماته وميوله الدينية وحبه للعزلة والتعبد، وكانت هنالك حلول كثيرة وقتها لكي يحتوي المريخ موهبته ويقدمه على نار هادئة كما تفعل الأندية الكبيرة، ولكنه كان يختفي عن الأنظار ولا يبعث النادي من يحفزه على العودة أو يجلس معه لمدارسة مشكلته وحلها… خاصة وأن النادي على المستوى الإداري وقتها كان يصول فيه بعض الإداريين من هم بحاجة إلى الرعاية والتوجيه… وفاقد الشيء لم يجد ما يعطيه لرضوان الصحافة الذي لقب وقتها بالترزي، وشارك أساسياً في مباريات كبيرة، ولكن الفريق خسره بسبب القصور الإداري.. ولو ترك الأمر للقطب المربي فتح الله إبراهيم وقتها لاستطاع ان يصون للمريخ درة يتغنى بها الجمهور الأحمر..!!

ياسر شيخ الدين.. الهداف المشطوب..!!

مع زلزال التسجيلات لم ينتبه باحثي النجومية الإدارية عبر عمليات التسجيلات الموسمية إلى أرقام اللاعبين، فتخلصوا من هداف دوري الدرجة الأولى مرتين وصاحب التسعة أهداف للفريق في موسمه الأول بشعار الأحمر…!
ياسر شيخ الدين.. قدم للمريخ من العباسية الأم درماني العريق وكان وقتها من نجوم الدرجة الأولى والمنتخبات السنية، ، وشارك مع المريخ فور تسجيله ونجح في إحراز تسعة أهداف في الدوري الممتاز في موسمه الأول، كان أغلاها في مرمى هلال بورتسودان هنالك في ستاد الثغر، في المرات النادرة التي عاد فيها المريخ بالنقاط الثلاثة أمام هلال الساحل.. ولم تشفع الأرقام له امام مقصلة الشطب، ولا عمره إذ أنه كان صغير السن ومشروع نجم واعد..!!

شطب الأساسيين وأصحاب الأرقام

في الدوريات الكبيرة والأندية التي تحافظ على عاداتها وتقاليدها لا يتم الإستغناء عن الأساطير بالطريقة المذلة التي تخلص بها المريخ من قائده وصانع نكهته في هذه الألفية فيصل العجب، ولكن القرارات الإدارية فيما يتعلق بالشطب والتسجيل عادة ما يعتريها سكرة المال وزهو السلطة.. فاستغنى المريخ عن نجوم كثر كانت لهم أرقام مشاركات وأرقام أهداف وخبرات يحتاجها الفريق محلياً وأفريقياً.. وقد تخلص عن هدافه عثمان زكي وهو صاحب ال١٤ هدفاً في موسمه الأخير، ليتعاقد مع الزامبي زكريا سيموكوندا الذي لم يحرز أكثر من ثلاثة أهداف في موسم كامل مع المريخ، وجاء بعده بأكثر من مهاجم.. برازيلي ورواندي ولكن أرقام الشاكوش التهديفية صمدت ولم يحطمها إلا فيصل العجب وطمبل من المحليين بعد سنوات.

كرنقو في هذا الموسم

رغم أن نجم الرواق الأيمن عبدالرحمن كرنقو لم يقدم الكثير والمتوقع منه على خلفية مستوياته مع هلال التبلدي ومريخ الفاشر ولكن قرار الإستغناء عنه يعد من أغرب القرارات، خاصة وأنه كان مشاركاً أساسياً في معظم مباريات الفريق هذا الموسم.. ويعتبر الطرف الأيمن المختص في وجود لاعبين لا يرغبون اللعب بالتوليف.. وسيكون الغرابة أكبر إذا عرفنا أن اللاعب الوحيد الذي حل بديلاً في هذه الخانة هو الكاميروني الذي لم يشاهده كل من سجلوه سوى في لقطات مسجلة على الفيديو…!!

قرار غريب بخصوص الجزولي نوح

الجزولي نوح مشروع نجم من فئات السوبر ستارز.. وهذه حقيقة لا مراء فيها.. ومن المفترض أن المريخ يجتهد لحماية مواهبه اكثر من إجتهاده في ضم النجوم الجدد… فهذا اللاعب الشاب قد استطاع في موسمه الأول ان يقنع الجميع بمشاركات متتالية ونسبة أهداف تجاوزت المعدل المتوقع منه كنجم من فئات الشباب، وأن يفرض نفسه على الجهاز الفني للمنتخب الوطني الاول فذلك إنجاز يؤكد أنه نجم من ذهب يحق للمريخ أن يجتهد للمحافظة عليه..
برز اتجاه منطقي بتقييد اللاعب بعقد جديد يمتد لثلاث سنوات بدلاً عن عقده الذي ينتهي بعد أقل من عام.. ولكن.. بعض أعضاء المجلس إعترضوا وأرجيء الإجراء في تصرف غريب سيندم النادي عليه عما قريب.. في ظل التنافس الكبير على المواهب.. وخاصة بعد اتجاه السودانيين للإحتراف في الدوريات الخارجية.. فالجزولي هو النجم الأول إذا أراد المريخ أن يسوق لاعبيه في الدوريات الأعلى ويجني من وراءه الذهب.. وسعره التسويقي لا يقل عن المليون دولار.. قياساً بالموهبة والمعدل التهديفي وعمره الصغير (١٩) سنة.. مع أرقام مشاركاته الخاصة مع الفريق والمنتخب.. والمنطق يقول أنه المهاجم الوطني الأول في كشوفات الأحمر الآن، وأن يتردد إداريي المريخ في التمديد له أمر غريب ومثير للدهشة..!!

سنعود ونواصل..

قد يعجبك أيضا
5 تعليقات
  1. ابو محمد يقول

    أماسا يا أماسا أنت صحفي رائع ومريخي لا يشق لك غبار لا تقل عن د. مزمل و هيثم كابو وسلك وغيرهم من الصحفيين المريخيين أصحاب الأقلام القوية والكلمة الرصينة في الدفاع عن الأحمر.. أتمنى لك التوفيق.. أخوك أبو محمد

  2. جلابي الدوحة - قطر يقول

    مقال ممتاز جدا
    ولكن هي الكرة السودانية الاحلال والابدال المؤقت لموسم واحد او نصف موسم
    تعرض المريخ لازمه قويه من عدة جوانب اولا رئيس دمر المريخ ثانيا عقوبات بعدم التسجيل ثالتثا الافراط في مهاجمين صنعو الفارق
    ورابعا اتحاد كرة هلالي يكره المريخ وشارك في المؤامره
    وعاني كثيرا وهو يجول في الاحراش الافريقيه والدوري الممتاز بدون انياب حتي الجزولي نوح لم يفعل شيئا للحقيقه وقد اتته الفرصه تلو الاخري وتعرض المريخ لضغط هائل من كل النواحي وفقدنا افريقيا ثم الدوري ولا الوم اي لاعب بقدر ما الوم الادارة اولا والولاء ثانيا حيث افتقد الكثير الولاء والحماس واولهم هذا اللاعب كروقو وامير كمال وكثيرين يلعبون فقط لاداء واجب
    كان من الطبيعي ان يبحث المريخ عن سد النقص وللامانه لا يوجد بالساحه من يسد النقص ولكن كان لابد من بث الدماء الجديده اي كان مستواها في ظل ظروف قاسيه للحرب بين المجلسين ومدرب سمسار معروف جاء بعقد ملغوم ويعمل علي ان يستغني عنه المريخ ليربح مئات الالاف من الدولارات ولن نتوقع منه الكثير لانه في نهاية مشواره ويبغي ان يؤمن مستقبله من وراء المريخ وبمؤامره من سوداكال المهم نتمني ان ينجح الجدد مع القدامي ويقدمون ما يليق بالمريخ

  3. أنور محمد طه يقول

    لله درك الصحفي الواعي الفاهم صاحب القلم الذي يدافع عن الحق ودائما يكون نقده هادفاً وليس فيه أي غرض أو موالاة لأي ادارة

    أنا متابع للمريخ منذ سبعينات القرن الماضي اوافقك الرأي في كل ما زكرت و في موضوع المهوب رضوان فعلا اللاعب لم يجد من يرعاه و يقف معه
    أما موضوع الجزولي فهو شيئ يدعو للدهشة كيف للادارة التي تمناها شعب المريخ بعد عهد سودكال أن تفكر بهذه الطريقة !!!!! يا للعجبز
    وفقك الله أخي أبو عاقلة ونحن نتمنى ان تكون انت وكل أمثالك من الصحفيين الأحرار بالقرب من المريخ و تقديم النصح وتنبيه الادارة

    1. أنور محمد طه يقول

      لله درك الصحفي الواعي الفاهم صاحب القلم الذي يدافع عن الحق ودائما يكون نقده هادفاً وليس فيه أي غرض أو موالاة لأي ادارة

      أنا متابع للمريخ منذ سبعينات القرن الماضي اوافقك الرأي في كل ما ذكرت و في موضوع المهوب رضوان فعلا اللاعب لم يجد من يرعاه و يقف معه
      أما موضوع الجزولي فهو شيئ يدعو للدهشة كيف للادارة التي تمناها شعب المريخ بعد عهد سودكال أن تفكر بهذه الطريقة !!!!! يا للعجب

      وفقك الله أخي أبو عاقلة ونحن نتمنى ان تكون انت وكل أمثالك من الصحفيين الأحرار بالقرب من المريخ و تقديم النصح وتنبيه الادارة

  4. أنور محمد طه يقول

    لله درك الصحفي الواعي الفاهم صاحب القلم الذي يدافع عن الحق ودائما يكون نقده هادفاً وليس فيه أي غرض أو موالاة لأي ادارة

    أنا متابع للمريخ منذ سبعينات القرن الماضي اوافقك الرأي في كل ما ذكرت و في موضوع المهوب رضوان فعلا اللاعب لم يجد من يرعاه و يقف معه
    أما موضوع الجزولي فهو شيئ يدعو للدهشة كيف للادارة التي تمناها شعب المريخ بعد عهد سودكال أن تفكر بهذه الطريقة !!!!! يا للعجب
    وفقك الله أخي أبو عاقلة ونحن نتمنى ان تكون انت وكل أمثالك من الصحفيين الأحرار بالقرب من المريخ و تقديم النصح وتنبيه الادارة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد