(فعلاً.. اللي اختشو ماتو)..!!

0
157

كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

Mohammed.kamil84@yahoo.com

(فعلاً.. اللي اختشو ماتو)..!!

* ضج بريدي الالكتروني امس بالعشرات من الرسائل التي كانت عقوبة بكري المدينة هي محور الحديث فيها، ولا ادري لماذا كل هذا الانفعال من جانب بعض الذين يعشقون الاحمر الوهاج.. القصة في منتهى البساطة، لقد اخطأ (الكواي) وكرر الخطأ وكان من الطبيعي ان تتم معاقبته، ليس من الاتحاد فحسب بل من مجلس المريخ نفسه..!!

* لم نعايش فترة الراحل المقيم حسن ابوالعائلة، لكننا سمعنا بعض المواقف القوية التي اتحذها تجاه عدد من اللاعبين كان هدفها الاول فرض الانضباط، وبسط هيبة النادي دون اي اعتبار لنجومية هذا اللاعب او ذاك.. في اشارات حملت معها عشقاً عميقاً للكيان دون ان يتهمه احد بالحقد او الكراهية او الاندساس او وصفه بالهلالابي..!!

* الحقيقة التي لا جدال فيها تتمثل في ان هنالك موجة من التعصب قادها عدد من تجار الكلمة فرضت نفسها على واقع المريخ، وساهمت في ابتعاد السواد الاعظم من هواة الساحرة المستديرة عامة، وعشاق المريخ على بالتحديد من جادة الطريق فكان من الطبيعي ان يتوهو في دروب الرياضة بعد ما فقدوا البوصلة واختلطت امامهم الامور..

* لقد شهدت السنوات الاخيرة تمدد قادة التعصب في الاعلام، والذين افرغوا الرياضة وكرة القدم من معانيها الجميلة التي لا تعرف الحقد والكراهية وبث كل ما له علاقة بتمدد الخلافات والصراعات بين عشاق الساحرة المستديرة التي بهرت عشاقها في كل العالم..

* قبل ايام تابعت حواراً تلفزيونياً خلال عيد الاضحى اجراه الاستاذ كمال حامد مع البروفيسور علي محمد شمو، تحدث فيه عن سحر كرة القدم في فترات سابقة، وشكل التنافس بين المريخ والهلال، والذي لم يخرج عن دائرة المتعة والنقاشات الظريفة البعيدة عن ما نتابعه في السنوات الاخيرة من غل  وسواد وكراهية وحقد ومؤامرات وغيره..!!

* اي نعم لقد تحولت الامور في السنوات الاخيرة الى سوق يتاجر فيه المصلحجية باسماء الاندية، ويستغلونها اسوأ استغلال في سبيل تحقيق مصالح ذاتية مالية كانت او معنوية، ولا يهم اذا كانت تلك السياسات تقود الى اشعال نيران الحرب بين الجماهير..!!

* الحقيقة لقد شوه تجار الكلمة المعاني السامية للرياضة عامة، وكرة القدم على وجه الخصوص، وصار الاحتراب والكراهية والحقد والحسد من ابرز معطيات التعامل، في تجاوز صارخ لا علاقة له بالاهداف الاساسية التي من اجلها اوجد التنافس الرياضي..

* لقد اخطأ بكري المدينة، وتعددت تجاوزاته، وظل الجميع يمارس التهرب من مواجهة تلك السقطات المتتالية، مرة باشعال الحرب على اتحاد الكرة، ومرات بتوجيه الاساءات الى جهات اخرى قد تكون بعيدة كل البعد من ما حدث ويحدث، وللاسف ظل ذلك هو اسلوب التعامل ولدرجة صورت بكري وكأنه اعلى شأناً ومكانة من الكيان المريخي..!!

* حتى التجاوز الاخير للاعب، وما سبقه في لقاء الوادي نيالا، مر امام عشاق المريخ وكأنه لم يحدث، مع العلم ان الجميع شاهد كيف كان امير ورمضان عجب وقائد هلال التبلدي مهند الطاهر يجتهدون في سبيل اقناع الكواي بالخروج من الملعب بهدوء..!!

* لقد توقعت، والله على ما أقول شهيد، ان يصدر مجلس المريخ قراراً يقضي بايقاف بكري قبل ان تجتمع لجنة الانضباط باتحاد الكرة، لا لشئ سوى لقناعتي بان المريخ كيان كبير يجب ان يتم ردع كل من يحاول الاساءة اليه سواء بالقول او الفعل داخل الملعب او خارجه ومهما بلغ من النجومية والشهرة فانه يجب ان يتفزم امام الكيان..!!

* ان النجومية سادتي لا ولن تكون في يوم من الايام هي الحماية لاي لاعب ثبتت تجاوزاته، ودونكم ما حدث لكبار النجوم على شاكلة ميسي ونيمار رونالدو وغيرهم من انديتهم والاتحادات التي ينشطون فيها والحكام والتي تنوعت ما بين الايقاف والغرامة..

* لقد انطبق على كل من اعلن رفضه للعقوبة التي صدرت في حق بكري المدينة المثل القائل (اللي اختشو.. ماتو) لان ما فعله الكواي لم يترك لهواة الصيد في المياه العكرة اي فرصة للدفاع عنه او رفض العقوبة التي صدرت في حقه.. ولنا عودة باذن الله.

* تخريمة أولى: انطلقت مباريات الدوري السعودي قبل ايام، وحقيقة لقد عادت قنوات السعودية الرياضية اكثر اشراقاً وألقاً وفناً في النقل والتعليق والتطوير للادوات التي تزيد من مساحة المتعة والابهار امام المشاهد العادي، روعة لا تعادلها روعة، انها سادتي القنوات المحترفة التي تقدر مشاهديها وتحترمهم وتتنافس وتتسابق على نيل اشاداتهم.. مش زي ناس الدوري السوداني الذين لا يزالوا غارقون في التقليدية والتخلف، ويتنافسون على تقديم (أسوأ) خدمة لعاشق الكرة السودانية..!!

* تخريمة ثانية: يخوض الهلال الجمعة جولة الاياب الحاسمة ببطولة الاندية العربية على كأس الملك محمد السادس ويستقبل الوصل الاماراتي.. ولن يكون امام الهلال خيار غير الفوز بثلاثية نظيفة مع ضرورة ان لا تهتز شباكه باي هدف.. والسبت يبدأ المريخ مشواره العربي عندما يستقبل بملعبه بام درمان ضيفه  الوداد البيضاوي المغربي.. والواقع الذي يعيشه ثنائي القمة السودانية يعلمه الجميع ولا ولن نبالغ اذا توقعنا وداعهما وسقوطهما من الدور الاول.. نقول ذلك وفي البال ما يمكن ان يحدث من فضائح وهزائم قياسية قد تقود الى الانسحاب.. وربنا يستر..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا