صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

فكرة مجنونة..

878

افياء

أيمن كبوش

فكرة مجنونة..

# هذه فكرة مجنونة، عندما تُحدثّ نفسك وترد عليك بما يرضي حنينك وجنونك وغرورك.. ولكن..!! كيف ودعت هذا العام.. كيف رحل عام الكورونا والغلاء الفاحش والموت المجاني، وكيف أردت أن تفعل ذلك بطريقتك الخاصة بأن “تطفئ شمعة” في زمان لم يعد يحفل كثيرا بالإجابة على سؤال “الطفأ النور منو”..!!
# كنت في حقيقة الأمر أريد أن أخرج عن مسار قضبان السكة الحديد التي امشي عليها.. قبل أن يدركني طوفان من قال: “لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها.. ولكن أخلاق الرجال تضيق”..
# “تضيق أخلاقي” مئات المرات في اليوم الواحد.. واثور على المراسيم المستديمة المسماة ب”أحكام التعود”.. أضيق يا سيدي بموادها وفقراتها وارفض قيودها، لذلك اعتدت ان اخرج كثيرا عن عباءة المألوف.. وان اكسر القيود الجنازير، بكتابة اي منشور على حائط تلك المودة فيصلح أن يكون المنشور “تذكار عزيز” لحبيبة اختارت لوحدها أن تحرق المراكب خلفها، دون أدنى حنين لنقطة رجوع، تحتشد فيها فيوض الدموع والشموع.
# قلت له: هذا الشتاء المرتبك، بغيض جدا لأنه يطفئ وميض الحنين في حنايا العاشقين.. فقال لي بلائية ناهية وصادمة أن الحنين الحقيقي لا يعرف الفصول.. لا ينتظر الهطول.. لا يحتفي بهسهسات الوجد الشتوية عند محطات الوصول.. لا يتمسك باهداب “حلم ليلة صيف”.. ولا يعرف تلك التي كانت تغني: “الدنيا ربيع.. والجو بديع”.. الحنين يا أخي هو ذلك الشيئ الذي يمكن أن ترصده في لمسة ايد لطالما حرصت انت على أن تسالمها بمحبة ظاهرة وان تضغط عليها برفق وكأنك تلامس نبض صاحبتها مباشرة.. هناك بعض العصافير الملونة التي تمشي بيننا في الشوارع.. تأكل الطعام.. وتشهد ساعات الاحتراق من عوادم السيارات الى الأحداق، عندما تقترب من هذه العصافير الصغيرة تحس بشفافيتها وبراءتها لدرجة ان ترى الدم يجري نقيا في شرايينها النقية.. يا للشفافية.. ويا للنقاء الذي يستدعي أمامك كل التفاصيل الجميلة لتلك التي تمثل عندك نبض الضفاف التي تكتفي فقط بمسالمتها دون أن تجردها نظراتك من ملابسها.. دعنا يا صديقي نغرق في نص مصطفى سند: “في البدء قال الواهمونْ يا للسعادة بيتُ صاحبنا القرنفل, قاعُ منزلهِ البهارُ, وسقفُه الغيمُ الحنون يا حظَّه التهم الصدور, مراكض الزلقِ المريحِ وعبّ أنهارِ العيون نصبته حاناتُ النبيذ وأعينُ السمار بهجةَ يومِها الباكي على وترِ الشجونْ.. وأعُدُّ.. كمْ أكذوبة عني يقول الواهمونْ.. ناقوسُنا التهَمَ الصباحَ من الصباحِ إلى المساءْ فترنحت مقلُ النهار ودبَّ في الألقِ العَياءْ.. يا صندلَ الليل المُضاء.. أفردْ قميصَ الشوق حين تطلُّ سيدةُ النساءْ.. فالمجدُ جاءْ.. وتناثر الأحد الصبيُّ يهزُّ أعمدةَ الغناء.. لو زندُها احتملَ الندى لَكسوت زندَكَ ما تشاء.. ثوباً من العشبِ الطريِّ وابرتين من العبيرِ وخيطَ ماءْ”..
# قبل الخروج من ضجيج الذكريات والاستعداد لدخول ضجيج الكرة السودانية لابد لي أن اشكرك يا أخي أشرف الكاردينال، رئيس نادي الهلال السابق، وانت تكتب لي ما يبهجني ويسعدني مع بدايات السنة.. وان كنت لا استحق كل ما قلته في هذه الرسالة.. الا انني لن افوت فرصة ان ازفها هنا بحفاوة أعياد الميلاد: “الحبيب كبوش. اراك تكتب بمداد عصي علي اقرانك وربما كل كهول الاعمدة وشيوخهم.. مقالك اشبه بنعيم الخلود الفي الكتاب..كل عام وانت بخير”.. ومن هناك يأتيني احد رواد “وادي عبقر”، الدكتور حسن علي عيسى ليكتب: “تحياتي من العاصمة الغانية أكرا حيث أتنسم عبق وعطر انتصار الهلال العظيم علي الأشانتي الغاني رغم مرور الأيام والأسابيع.. لا أعرف سابق علاقة لك ب(جهيزة) ولكن زادت قناعتي بأن عند (كبوش الخبر اليقين).. فبعد إغلاق ملعب الجوهرة بناء علي قراءتك الحالية والمستقبلية لحال عشب الملعب صارت الاخبار تترى عن ركوب الصربي(التونسية) وكنتم قد إستعرتم عيني (زرقاء) اليمامة في هذا الخبر أيضا.. أتوقع منك اخبارا عن الحزب الفائز بانتخابات السودان القادمة عقب إنتهاء الفترة الإنتقالية، هذا إذا كان للإنتقال نهاية في السودان. أحييك وأهنئك علي نجاحات مرصد (كبوش نيوز) لقراءة واقعنا الكروي حاضرًا ومستقبلًا وأتساءل اذا كان (Joe Biden )سيكمل فترته الرئاسية من باب التنجيم السياسي.. أمنياتي بدوام التفوق والنجاح.. د. حسن علي عيسى.. أكرا.. غانا”
# اخيرا.. قالت لي نفسي الامارة بالحنين: عليك أن تكتب لكي تغيظ أقواما.. وترضي آخرين.. يا لليقين.

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد