صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

قرار(كاس)… ومفاهيم الناس..!!

1٬416

زووم

ابو عاقلة اماسة
قرار(كاس)… ومفاهيم الناس..!!
* أصدرت (كاس) قراراً إجرائياً في قضية مجلس المريخ السابق برئاسة سوداكال، ورغم أنه إجراء طبيعي وعادي ضمن خطوات التقاضي الذي وعدت به تلك المجموعة، إلا أن أصداءه قد ملأ الدنيا وشغلت الناس والأسافير أمس، وقد أثار خطاب تعليق إعتماد مجلس حازم المنتخب الكثير من التعليقات في الإتجاهين، فما زالت الأوساط المريخ تعيش ذلك الرعب الكابوسي الرهيب الذي مرت به في حقبة سوداكال بأحداثها ومشاحناتها وإنهياراتها وأكاذيبها وعدوانيتها، ومجرد فكرة عودة الرئيس الأمتز ولو ليوم واحد ستظل مرفوضة لأسباب زرعها هو بنفسه، وسقاها ورعاها الحواريون من حوله بتلك الحلقات العجيبة وكما يحدث في كل سير وقصص الطواغيت..!
* سوداكال ومن حوله يبدو أنهم غير مقتنعين بأن مسيرتهم مع هذا النادي قد أصبحت في محطة ما بعد نقطة آخر السطر، ومازالوا يعيشون أحلام العودة إلى مريخ ما قبل حدود الثامن من سبتمبر، وقد وضح ذلك من خلال ذلك الفرح الهستيري الذي عبروا به بعد خروج قرار كاس وإعلانه في وسائل الإعلام، وكالعادة ذهب البعض بتفسيراتهم في إتجاهات مختلفة، كل حسب هواه، ولكن قمة الشطط أنهم قالوا أن هذا القرار (ألغى الجمعية العمومية لإتحاد كرة القدم السوداني).
* لنترك الأحلام والحالمين ونعود ونتابع صحوة جماهير المريخ التي قالت كلمتها في صالة حديقة الموردة، وأعلنت إستقلالها في ذلك اليوم بغض النظر أن يكون رئيسها حازم مصطفى أو الجكومي أو تجود لنا بشاخور جديد، فهذا الأمر متروك للتصاريف ولكن الأهم مما أصبح واقعاً ويتوجب على أنصار سوداكال ومريديه وحوارييه أن يسلموا به، أن عهدهم.. ودورتهم.. وسنواتهم… ولحظاتهم التأريخية في هذا النادي قد إنتهت.. وإن حدث – لا قدر الله – أن عادوا فإن الجميع سيعود ويتمترس خلف كلمة واحدة وهي الرفض… وبإصرار، دون أن تفكر فيمن يكون رئيسها، فذلك متروك للأيام، ربما يكون حازم هو حادي المرحلة القادمة إذا نجح في معالجة الملفات وإزالة آثار الدمار والإنهيار.. فكل المفاتيح عنده الآن.. وأظن أن الذين يصورون لسوداكال أنه سيعود يكذبون عليه ويخدعونه، ويجبرونه على إنفاق ماله في إجراءات (سراب بقيعة يحسبها الظمآن ماءً)..!
* رئاسة المريخ مثلها وبقية المناصب الدنيوية الغالية بحساب ما يدفع من أجل الوصول إليها، ورخيصة بحسبان أنها مدعاة للحساب والتقييم في معادلات الفشل والنجاح، وهي (فرص) يتوقف نجاحها على وعي صاحب المغامرة بإستحقاقاتها وخطورة التكليف ومكتسبات النجاح ومآلات الفشل، وقد جرت فترة سوداكال في هذا الإطار وانتهت، وهانحن نستشرف فترة حازم مصطفى بذات الحسابات التي تحتمل النجاح والفشل والقبول والرفض بحسب الإنجازات… أما مسألة العناد والإلتفاف على القوانين وإمطارنا بتلك البيانات اللزجة الضاحكة على الدقون فهي مضيعة وقت وتعمد رخيص لتعكير الجو الديمقراطي على ما يشوبه من سوءات وإجبار الناس حتى البعيدين منهم على كراهية سيرة سوداكال وذلك اليوم الذي جاء به إلى المريخ والندم على أنهم كانوا يوماً ما من المتسامحين معه، فالأمر بهذه الشاكلة لا يعدو أن يكون جنوحاً للإنتقام… على مبدأ (يا فيها…. يا نطفيها)…!
حواشي
* رغم حالة الرفض وبعض المعوقات التي واجهت سوداكال في فترته (السابقة) كانت أمامه فرصة ليقدم تجربة جادة كرئيس تجبر الناس على الإنحياز له، ولكن بعض المتحذلقين الذين يحيطون في العادة بالرؤساء وأصحاب المناصب الكثيرة قد شغلوه بمعركة داخلية تدور حول (الخداع والخداع المضاد)، فخرج من المريخ والناس كلها تبحث عن بصمات إيجابية ولا تجدها إلا بعد معارك من الغلاط..!!
* الأعداء (الأصدقاء) موجودون حتى حول الرئيس الجديد حازم مصطفى، وهو بحاجة إلى قليل من الفراسة ليميز من يضرهم منهم ومن سينفعونه..!!
* (الحاشية) لها دور في النجاح والفشل..!!
* قد يكون الشخص ديناميكياً وحيوياً ومبادراً ولطيفاً وذو أسلوب مقنع… ومع كل ذلك تلتصق به صفة الكذب.. وهو الإمتحان الذي يسقط فيه معظم الناس..!!
* إذا واصل الجكومي الأسلوب (الإنشطاري) والإنتشاري.. وشتت قدراته على المريخ والسياسة والقصر والحزب وإتحاد الكرة وبقية الأنشطة الإجتماعية فسيكون مصيره الفشل…!!
* طالعنا من خلال مخرجات وتسريبات إجتماع المجلس بالقاهرة أن رئيس النادي طلب من رؤساء القطاعات أن يقدموا خطط عملهم وتصوراتهم.. وحتى أمس الأول لايوجد في طاولة المجلس خطة متكاملة ومكتوبة ومنظمة إلا من قطاع المرأة والقطاع الطبي.. أما البقية فأظنها ستعمل بطريقة الكتابة (بالفحم) على جدران النادي..!!
* حتى صديقي وزميلي هيثم كابو فقد صرف من الكلام حتى الآن ما لم يصرف في جمعيات الأمم المتحدة… بينما نحن في إنتظاره ليبيض وجهنا في القطاع الثقافي بظهور مشرف وإبداعات تفيض بها ديار المريخ.
* هيثم يملك قدرات وعلاقات مميزة ستساعده على تقديم دورة مثالية في هذا القطاع.. بقليل من الإجتهاد.
* أنا على يقين أن متوكل كان وسيظل صاحب أكبر مجهود من بين أعضاء المجلس الجديد، وقد أنجز مهام كبيرة وصعبة للغاية، ولكن… ما لم يوجه هذا النشاط بشكل علمي ومدروس سيتحول إلى أزمات ومشاكل تحاصره.. وتقصر مشواره مع المجلس والنادي..!!
* كنت وما زلت من أنصار إعادة تقييم كابتن الفريق الخلوق أمير كمال بما يستحق، وكذلك تقييم الشبل الجزولي نوح أفضل موهبة صاعدة حالياً في الكرة السودانية.. تقييمه وتمديد تعاقده مع النادي..!!
* الجزولي تجاوز حاجز ال ١٢ هدفاً مع المريخ في الدوري الممتاز في موسمه الأول فقط… وهو رقم قياسي للاعب في سنه، ثم أصبح أول لاعب من هذه الفئة يسجل للمريخ أفريقياً.. وبالتالي فهو يستحق الرعاية وتنمية الإحساس فيه بالإنتماء ومن ثم تسويقه للدوريات الكبيرة لو أمكن..!!
* من الأشياء المزعجة في المريخ طيلة ربع قرن من الزمان أنه كان يتخلص من مواهبه بسهولة شديدة… إضافة إلى أن الهمجية الإدارية لا توفر للاعب الصاعد بيئة نضوج يستطيع من خلالها أن يقدم نفسه متطوراً إلى عالم الإحتراف والنجومية..!!
* كنت من الشاهدين على بزوغ نجم بشه الصغير مع (أمبده) فهو فريق أعشقه وأتابعه بإستمرار.. وقد تمنيت أن ينضم للمريخ ورشحته بالفعل هو ورفيقه أبوعاقله عبدالله للإنضمام في ٢٠١٦، وفي ذلك الموسم كانت أمبده بطلاً لدوري الأولى الخرطومي وممثلاً لها في الدوري التأهيلي.. ولكن فلاسفة ومدعي إدارات المريخ فرطوا..!
* هذا اللاعب (محمد مختار بشه) لاعب موهوب ومؤهل ليكون منافساً لصديقه التش في مركز صانع الألعاب.. إضافة إلى تهذيبه وإحترامه.. ولا غرو ولا استعجاب فهو خريج مدرسة أمبده..!!
* ليس كل مشطوب من القمة لاعب فاقد للصلاحية وأكبر دليل على ذلك أن النجم المحترم نصر الدين الشغيل إرتدى شارة قائد الهلال وهو مشطوب من المريخ، ومحمد عبدالرحمن الغربال إعتلى مجد الإحتراف من المريخ وهو مشطوب سابق من الهلال…. وعلى ذلك قس..!!
* ثنائي القمة أحياناً يكون الإداريين المسؤولين فيهما غير مرتبين.. لا في الأفكار ولا في القرارات والتصرفات، وبسببهم يتحول المريخ والهلال إلى حالة أقرب من (سوق الروب).. حيث الأشياء كلها مبعثرة وغير منظمة..!!
* طبعاً صورة سوق الروب الراسخة عندي ربما تكون هي نفسها الراسخة في أذهان القادمين من مدن كردفان ودارفور… وهي توازي سوق النسوان في بعض مدن السودان… حيث الأشياء الصغيرة والكثيرة المبعثرة على نحو فوضوي…. وأظن أن بعض مجالس إدارات الأندية والإتحادات تبدو كذلك..!!
* قضيت عاماً كاملاً في منصب منسق الإعلام بإتحاد الخرطوم الذي لا يساورني شك في أنه أكبر وأغنى إتحاد محلي في السودان.. ومع ذلك .. كنت مباني الإتحاد أحياناً وأفاجأ بالحنفيات مكسورة والمياه مسربة بإهمال.. مع أن ثمن أربع حنفيات وقتها كانت لا تتجاوز العشر جنيهات…!!
* التنظيم والإدارة فكرة… وقد تكون ثرياً بالفعل، ولكن شيء ما ينقصك لتكون (متحضراً)..

قد يعجبك أيضا
2 تعليقات
  1. صلاح ابراهيم محمد يقول

    يا أخي والله اسلوبك في الكتابة راقي وشيق وممتع بجانب سردك للواقع . كنت أتمني أن تكون قريبا من باب الإدارة لتقدم النصح والمشورة والإداري الناجح يصغي لكل الآراء

  2. ابو محمد يقول

    أخي أماسا ما أصدرته محكمة كأس يسمى في القانون قرار وقتي بوقف التنفيذ لحين البت بحكم نهائي في موضوع الدعوى، وهو قرار غير منهي للخصومة ، لذلك من يفرح لمجرد صدوره لا يفهم أي شيء في الإجراءات القانونية.. وقد يصدر القرار النهائي في غير صالح سوداكال.. فماذا سيفعل المطبلو؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد