قضية عمار الدمازين

0
261

افياء

ايمن كبوش

# لا شك عندي.. بأن لاعب متوسط دفاع الهلال الشاب “عمار الدمازين”.. واحد من أفضل المدافعين في السودان في السنوات الأخيرة.. ان لم يكن اميزهم.. كنا نعول عليه كثيرا في معالجة الصداع المزمن لمنطقة الدفاع الهلالية التي أعيت جميع المديرين الفنيين الذين تعاقبوا على الدكة الفنية بنادي الهلال.. ولكن..

غاب عمار الدمازين في الفترات السابقة لأسباب متعددة.. ولكن كل هذه الأسباب تصب في خانة “إصابات الميدان” التي ظل اللاعب يتعرض لها مرارا وتكرارا بسبب جسارته المعهودة في الزود عن مرمى الهلال.. وبالطبع نقول جسارته وهي عكس تهوره.. لأن الحالات التي تعرض فيها للإصابة كان الخطر حقيقة يحدق بشباك الهلال.

يدور الكثير من اللغط الإعلامي هذه الأيام.. عن إصابة” عمار الدمازين” وتتناسل الأسئلة وتنسج الحكايات عن مدى جاهزيته لاقتحام التشكيل الأساسي.. وذلك على خلفية جلوسه في بنك الاحتياط في المواجهة الأفريقية الماضية أمام بلاتينيوم، إذ يعني الجلوس على دكة البدلاء جاهزية اللاعبين واستعداده الكامل بدنيا ونفسيا للمشاركة في أي جزء من أجزاء المباراة، ولكن ما يردد هنا وهناك.. عن عدم التعافي الكامل للاعب يجعلنا نطالب القائمين على أمر الفريق بالخروج من مغارتهم والظهور للعلن.. وإزالة هذا الغبار الكثيف الذي يحجب الرؤية ويسمم الأجواء عن حقيقة حالة اللاعب.

ازداد الشك حول قضية “عمار الدمازين” بما تناولته “الميديا الجديدة” أمس.. عن استقالة طبيب نادي الهلال/ لم تورد اسمه/ بسبب خلاف مع الجهاز الفني حول إصابة عمار وقيل ان الطبيب رفص جلوسه في دكة البدلاء قبل أن تكتمل عملية الشفاء، صحيح أننا لم نسمع ذلك مباشرة من طبيب الهلال الذي لم يخرج للحديث في أي وسيلة إعلامية.. ولكن “الميديا الجديدة” زادتنا “من الشعر بيتا” وقالت بأن الدمازين يحتاج لعملية أخرى قبل العودة لاقتحام الملعب، هذا أمر يخلق الكثير من “الشوشرة” حول الفريق الذي يحتاج لأي ذرة تركيز قبل نزال الجمعة.. ويضع اللاعب كذلك تحت الضغط الذي يمكن أن يتسبب في فقدانه إلى الأبد.

نطالب القطاع الرياضي ودائرة الكرة بإزالة هذا اللبس.. وزرع الاطمئنان في قلوب الجماهير التي انتظرت كثيرا عودة اللاعب الذي أصبح غيابه أكثر من حضوره، فلا نرى مبررا لهذا الصمت يا اخي محمد عبد اللطيف هارون/ ويا اخي محمود جبارة السادة.. ألم يؤكد الناس في فترة ما بعد الثورة على أن “زمن الغتغيت والدسديس انتهى”.. إذن ماذا تنتظران لكي تتحدثا عن هذه القضية وتضعان النقاط على الحروف المتوجسة.

اخيرا.. وصلت بعثة ازرق السودان إلى أرض الكنانة بعدتها وعتادها.. لمنازلة الاهلي ووصلت درجة الترقب والحذر إلى منطقة بعيدة قبل أن تبوح ليلة الجمعة الجامعة بكل أسرار المواجهة التي ينتظرها الملايين ما بين شمال الوادي وجنوبه..

بدا لاعبو الهلال في روح معنوية عالية نتمنى أن تنعكس على الملعب لكي يكتبوا تاريخا لأنفسهم يضاف لتلك التواريخ التي استطاع بها الهلال ان يقطع السنة الكثيرين، مصريين، وسودانيين.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك