صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

قمة في توقيت حرج!!

573

مشاهد رياضية

عبد الله ابو وائل

قمة في توقيت حرج!!

رضينا ام أبينا فإن الظرف الذي تمر بها بلادنا يجعلنا نرفع الاكف للواحد الأحد بأن يحفظ السودان وشعبه من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يعيد لبلادنا الأمن والاستقرار في ظل ما نشهده من احداث عرضت حياة الآمنين الي خطر وسلبت المواطنين حريتهم في التنقل نتيجة اغلاق الطرق والجسور !.
هي ظروف عصيبة تمر بها بلادنا وقوي الشر تتربص بها من كل جانب طمعا في  سرقة خيراتها  ونهب ثرواتها وتجويع شعبها وتركيعه.
انشغل الناس بأمور المعيشة التي اضحت هما أرهق كاهل الجميع وبات من يقدر علي توفير قوت عياله فهو البطل الذي يجب ان يكرم لان غيره يكابد من اجل لقمة يسد بها رمق الجوع الكافر الذي بات يحاصر الجميع من كل جانب.
قطوعات الكهرباء وانعدام ماء الشرب وغلاء الأسعار وزيادة اسعار الدواء وتواضع الخدمات الصحية بالمستشفيات والمراكز الصحية وإغلاق الدراسة ببعض الجامعات وتحديد رسوم تسجيل لا طاقة لطلابنا  بها ومعظمهم من  ابناء الكادحين سواء عمال او مزارعين او موظفين او غيرهم من الشعب المطحون وتعرفة مواصلات لا يقدر علي مجابهتها احد وغيرها وغيرها من صعوبات الحياة التي تحاصرنا صباح مساء.
في خضم تلك الأحداث غير المسبوقة يأتي لقاء المريخ والهلال مساء اليوم باستاد الخرطوم في الدوري الممتاز ولا يزال امر دخول الجمهور من عدمه لم يتم تأكيده من قبل السلطات خوفا من استغلال تلك الحشود في تظاهرات تدعم مليونية الثلاثين من يونيو!
يلتقي المريخ بالهلال مساء اليوم في الوقت الذي يعاني فيه المواطن ويكابد من أجل توفير ما يسد به رمقه ويملا بطون صغاره ويقتطع  جزءا من مصروفه لشراء تذكرة تمكنه من الدخول لمدرجات استاد الخرطوم ليقف علي مستويات من يتم التعاقد معهم بعشرات المليارات وتكون محصلتهم إساءة السلوك سواء بالاشتباك مع المدربين او زملائهم اللاعبين دون أن يجروء احد علي محاسبتهم  نتيجة تدخل رئيس لا يعرف ابجديات العمل الاداري!
هي قمة في توقيت حرج تمر به بلادنا ولا ندري الي اي الاتجاهات تسير واي مصير ينتظر هذا الشعب المسكين!
هي قمة ظلت تقام مرتين او ثلاث في كل عام وفي كل مرة يستقطع كل فرد من  الجمهور من قوت عياله وحينما يشاهد الأداء يصاب بأحد الامراض المزمنة وربما بجلطة او أزمة قلبية بينما يخرج اللاعب عقب المواجهة وياكل ما طاب من أصناف الطعام وكأن الخسارة لا تعنيه في شئ!
هي قمة نراها هذه المرة بمنظار  مختلف سيما وان الظرف الذي تمر بها بلادنا مختلف جدا.
بكل تأكيد سنراقب  ملعب المباراة لساعة ونصف نتفاعل ونفرح او نزعل ونتحسر  ونندم  او نبارك لبعضنا لكن حينما يعلن قاضي الجولة عن نهاية المواجهة نعود الي واقعنا الأليم لنبكي حال وطن اضعناه نتيجة صراعات وخلافات كان بمقدورنا تجاوزها ولكن!!!
حقا انها قمة في توقيت حرج!

 

 

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد