كاس وشداد

0
95

وجهة نظر
نزار عجيب
كاس وشداد

طوال الايام الماضية كان هنالك جدل كبير يدور حول حقيقة عمل البروف شداد في محكمة التحكيم الرياضي (كاس) ..وكان بطل هذا الجدل الزميل العزيز مزمل ابوالقاسم الذي تصدى لمهمة رفع استئناف الى المحكمة على قرار الاتحاد السوداني لكرة القدم برفض شكوى المريخ ضد هلال الفاشر .
التقيت شداد خلال فترة تواجده بالدوحة لحضور قمة الفيفا التي استضافتها قطر بالفترة من 11 الى 13 ديسمبر الجاري والتي شهدت حضورا كبيرا لقادة كرة القدم في العالم بهدف مناقشة العديد من الاجندة التي تخص البطولات العالمية .
دار حديث بيني وبين البروف حول حقيقة ترشيحه من قبل فيفا للعمل في محكمة التحكيم الرياضي (كاس) واكد على الفترة التي تم فيها ترشيحه كانت من 2002 الى 2004 لكنه خلال تلك الفترة لم يكلف باي قضية .
الزميل مزمل ابوالقاسم يصر على ان كاس لاتقبل اي محكم لايحمل مؤهلا قانونيا بينما اكد شداد ان تلك الفترة كانت انتقالية لانها شهدت اعتراف الاتحاد الدولي بولاية كاس القانونية عليه ولكنه اشترط عليها ان يتم ترشيح محكمين من قبله لقضايا كرة القدم .
كان هذا الوضع طبيعيا لان قضايا كرة القدم كانت اكثر حساسية , ومحكمة التحكيم الرياضي التي تأسست في العام 1984 كانت تنظر في جميع القضايا , ورخضت المحكمة في النهاية للفيفا الذي رشح حكمين من عنده بلغ عددهم 80 من اعضاء الاسرة الكروية العالمية .
خلال تلك الفترة كان الوضع استثنائيا بقبول محكمين لقضايا كرة القدم رشحهم الاتحاد الدولي لايشترط فيها حمل مؤهل قانوني , لكن لديهم الخبرة والمعرفة الكاملة بقوانين كرة القدم واصبحوا محل ثقة .
كان شداد من ضمن هؤلاء المرشحين وهو ايضا وضع طبيعي لرجل خدم وعمل في الاتحاد الدولي واللجنة الاولمبية الدولية وكلف بملفات اكبر من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي لم يتوانى في ترشيحه ليكون محكما في محكمة التحكيم الرياضي.
البروف ذهب لابعد من ذلك وكشف ان محكمة التحكيم الرياضي كاس وبعد انتهاء فترة ترشيحه التي امتدت لسنتين ارسلت اليه خطابا لطلب تجديد عضويته في كاس اذا رغب او يترك المجال لغيره لكنه لم يجدد .
نجح مزمل في صرف انظار الكثيرين عن القضية الاساسية , وهي استئناف المريخ في قضية مباراة الفاشر وظل يدور في حلقة حقيقة عمل شداد في محكمة التحكيم الرياضي رغم انه ليس بالقضية الكبيرة والبروف ليس في حاجة لاثبات صحة حديثه .
وضح تماما من خلال ما اثاره مزمل من ان قضية المريخ في كاس ستكون خاسرة , وسيظل فريقه وصيفا امس واليوم وغدا وفي كل موسم , يبحث فيها عن النقاط في المكاتب بعد ان يخسرها في الملاعب .
شداد الذي تم تكليفه في تلك الفترة بملفات اكبر اعتقد اكد انه لم يكن مهتما بترشيحه للعمل محكما في كاس وسخر وقته وجهده للعمل في اتحاده بعيدا عن الاضواء واستعراض العضلات التي يجيدها البعض .
خلال فترة تواجده في الدوحة كان شداد يعمل على ملف استثماري مهم وكبير سيدخل مليارات الجنيهات لاتحاد الكرة في السنوات المقبلة , وهو مشروع بناءا برج في مقر اتحاد لكرة القديم بشارع البلدية .
خلال فترته الماضية قام شداد بتسجيل الارض الخاصة بالاتحاد القديم رسميا , وهو حاليا في مرحلة الانتهاء من الاتفاق مع احدى الشركات لبناء برج سيوفر مليارات لاتحاد الكرة وهو مشروع كبير سيكون بمثابة ختام رائع لفترة عمل البروف الحالية .
شداد اياديه بيضاء على الكرة السودانية ورغم تقدمه في العمر الا انه لازال يحمل افكارا عظمية لتطوير الكرة السودانية ابرزها شرط مشاركة لاعب تحت 22 عاما في مباريات الدوري الممتاز مع الاندية .
هذه الفكرة التي يعتبرها البعض (بدعة) تطبق في اتحادات كبيرة منها الاتحاد القطري الذي اصدر تعميما في الموسم الحالي اجبر فيه لاندية على اشراك لاعب تحت 23 عاما في مباريات الدوري .

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك