صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

كرة القدم لا تعرف الكراهية والحقد يا هولاء..!!

3

كـــــــرات عكســـــية
محــمد كامــل سعــيد
Mohammed.kamil84@yahoo.com

* كثيراً ما اقف امام الاشكاليات (المفربكة) التي يتولى امر اشعال
نيرانها بعض المحسوبين على نادي المريخ والتي ظلت تتكرر في كل عام ولاكثر
من (15) سنة متتالية دون ان يتوقف احد امام ما حدث ويحدث او يكلف نفسه
عناء التأمل والتفكير..!
* في البداية وقبل كل شئ لابد لنا من الوقوف ولو للحظة واحدة امام
التناقضات التي جعلت الحروب الكلامية ترتبط قبل كل شئ مع سقوط المريخ او
خسارته للقاء او لقب او بطولة محلية.. وعلى الفور يكون الاتحاد او لجنة
حكامه هي الشماعة الاساسية الثابتة..!
* فكّروا اخوتي في الكلمات المذكورة اعلاه قبل الانتقال الى الفقرة
التالية، والتي لدي فيها سؤال مهم يبحث عن اجابة منطقية وهو:(هل يا ترى
ان كل اعضاء الاتحادات المتعاقبة على قيادة الكرة ينتمون للهلال ولا
تفكير لهم الاّ في الحاق الضرر بالمريخ)..؟
* مثلاً، وبالاستناد على ما يتردد فان المجلس السابق للاتحاد بقيادة
معتصم جعفر كان محسوباً على المريخ وصُنّف بانه احمر الهوى، وبالرغم من
ذلك تابعنا الاعلام السالب وقادة الادارة، يجعلونه شماعة لهزائم رفاق
امير كمال ويمارسون معه سياسة الارهاب..
* الفهم العام والمنطق الثابت الذي يدركه كل محبي الساحرة المستديرة يؤكد
ان انتقال قادة الاندية الى العمل في الاتحادات يعتبر من التحولات
الطبيعية لكل من يرغب في تطوير نفسه، ويكون اي عضو مجلس يعمل في خدمة
الاندية على علم تام بذلك الفهم..
* ومن الثوابت التي يدركها الجميع ان يتحلى عضو الاتحاد بالقومية
والحيادية والنزاهة بمجرد انتقاله للعمل العام في الاتحادات سواء محلية
او فرعية او انضم الى قيادة الاتحاد العام للكرة.. في اشارة تحمل معها
تأكيدات النضوج والترفع عن الصغائر وغير ذلك..
* فهم اي عضو في مجلس ادارة سواء بالاندية او الاتحاد، يضعه امام مسئولية
عظيمة امام الله وضميره ولا يمكن باي حال من الاحوال ان ينقاد او يتعامل
بالفهم التعصبي القديم الذي يقاتل السماسرة والتجار على تثبيته بكل الطرق
بعد الاستعانة بسلاح العاطفة.
* جل الاعلامة الرياضي السوداني صار وللاسف خميرة عكننة ومصدراً للمشاكل
في السنوات الاخيرة اكثر من اي وقت مضى، وبدلاً من ان يساهم في نشر
المعاني السامية للرياضة عموماً وكرة القدم على وجه الخصوص تابعناه يقود
الجماهير في اتجاه عكسي
* والمؤسف ان الجميع ـ الاّ القليل من عشاق الساحرة المستديرة ـ انغمسوا
لا شعورياً في بحر التعصب الاعمى، وسهلت بالتالي مهمة هواة اشعال نيران
الفتنة، وهواة الصيد في المياه العكرة الذين واصلوا بث الجهل والتعصب في
عبوات عديدة وبمقاسات مختلفة
* الحقيقة التي لا مفر منها تؤكد ان التراجع والتدهور الذي يحاصر كرتنا
السودانية منذ سنوات ما هو الاّ نتيجة طبيعية وحتمية لحالة الفوضى
واللامبالاة التي فرضت نفسها على واقعنا الكروي والمتمثلة في ما يحدث من
صدامات وحروب جانبية لا سند له..!!
* لقد وصل الحال ان نتابع احد قادة اتحاد الكرة وهو يشارك في مناظرة ليرد
او ليقنع الناس بان المريخاب في لجان الاتحاد اكثر من اولئك الذين ينتمون
الى الهلال.. فبالله عليكم هل يعقل مثل هذا الحديث..؟! أليس في ذلك اهانة
وانحراف عن سكة المنطق..؟!!
* حقيقة لم اتابع تلك (الفضيحة) فقط قرأت تفاعل العديد من الاصدقاء في
القروبات المختلفة مع ما كان يحدث.. وحتى لا يلومني احد فقد تابعت، والله
على ما اقول شهيد، تلك التفاعلات أمس ولم اجد شيئاً غير التأسف على
الحالة البائسة التي وصلنا اليها..!!
* صدقوني لقد وصلنا الى مرحلة متأخرة وميئوس منها في تعاملنا مع الرياضة
عموماً وكرة القدم على بالتحديد، ولا ولن نخرج منها الاّ بعد عشرات
السنين، وتحديداً بعد ان يتجرد العشاق ويتحدوا ويقتلعوا الدخلاء من
الجذور ويا لها من مهمة شبه مستحيلة.
* تخريمة أولى: حدثني والدي عن الروح التي كانت سائدة ايام امجاد الكرة
السودانية وكيف كان عدد من لاعبي الهلال يقيمون مع نجم المريخ بشارة في
منزله ويذهبون الى لقاء القمة ثم يعودون وكأن شيئاً لم يكن.. قارنت ذلك
مع العك الحالي ولم اتعجب..!!
* تخريمة ثانية: شعب المريخ يضم حالياً عدد مقدر من ابناء ذلك الجيل
الذهبي والذي عاش العهد الباهر للكرة وحالة التسامح والاخاء البعيدة كل
البعد عن الحقد والبغضاء والكراهية التي فرضت نفسها على عشاق الفريقين
خلال السنوات الاخيرة وعجبي..!
* تخريمة ثالثة: نتمنى من صميم قلبنا ان تعود كرتنا الى امجادها وعهدها
التليد وفي نفس الوقت نحن على يقين بان العودة تحتاج الى عمل جماعي
وبمشاركة كل عشاق الساحرة والتي لا تفرق بين الاديان ولا اللغات فكيف
يريد البعض لها ان تزرع الكراهية

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد