كله كان (باسم الدين) !!

0
96

القراية ام دق

محمد عبد الماجد

كله كان (باسم الدين) !!

(1)
• اذا تفقدت قيادات المؤتمر الوطني وأسماء الكثير من المسؤولين في النظام السابق، سوف تجد أن معظمهم يغلب عليهم الطابع (الاستثماري). فقد كانوا (تجاراً) في السلطة استثمروا في (مناصبهم) وتربّحوا من (الكراسي) التي جلسوا عليها.
• قيادات المؤتمر الوطني حتى الذين تخرجوا من كليات (علمية) مثل كلية الطب وكلية الهندسة، نجدهم في النظام السابق تحولوا للتجارة واحتكروا سلع مثل السكر والدقيق والغاز ليستثمروا فيها، الى جانب استثماراتهم في مجال الصحة والتعليم، حيث نفذوا الى تلك القوالب عن طريق (الخصخصة) لتؤول لهم شركات القطاع العام بما في ذلك شركات في الطيران الجوي والنفط والتعدين والاتصالات والنقل والبريد.
• ولم يسلم منهم حتى الميناء الجنوبي في بورتسودان، يقابل ذلك تدمير تام تم في المشاريع القومية والبنية التحتية المدنية التي ورثناها من الإنجليز.
• خرّبوا مشروع الجزيرة من أجل مشاريع صغيرة خاصة بهم، جعلتهم ينتفعوا من كل الأراضي الزراعية في السودان لتعود لهم بالفوائد والمكاسب الكبيرة، في الوقت الذي تملأ فيه (خزائنهم) بالمال. كانت السجون تمتلئ بالمزارعين بسبب فشلهم في سداد ديونهم التي قصدوا أن يجعلوها بينهم وبين حصادهم ليتملكوا من بعد ثمار ما زرعه المزارعون البسطاء في بقاع السودان المختلفة بأبخس الأثمان.
• هيئة السكك الحديد تم تفريغها من أجل أن يحل بدلاً عنها شبكة ناقلات برية خاصة بهم مثل أفراس وحدباي وغير ذلك من شركات النقل والمواصلات.
• سودانير تم تدميرها لصالح شركات طيرانهم الخاصة، التي تدخل فيها الدولة او جهاز الأمن والمخابرات بأسهم محدودة من أجل الحماية والإعفاء من الضرائب والجمارك والرسوم المرتبطة بتلك المرافق، ولتكون له غطاء في المخالفات التي تحدث منها.
(2)
• اذا نظرنا الى المرفق الطبي والصحي في السودان، سوف نجد أن مأمون حميدة وزير الصحة الولائي في النظام البائد لسنوات طويلة سيطر على الاستثمار الطبي بكل مشتقاته من مستشفيات خاصة وجامعات استثمارية وإعلام بشقه الصحافي الورقي والإلكتروني والإذاعي والتلفزيوني. وكان حميدة في سبيل ترسيخ استثماراته الطبية تلك التي توزع في كل أنحاء العاصمة القومية، قضى على الأخضر واليابس في المستشفيات الحكومية وأجبر الكثير من الكوادر الطبية القديرة والمؤهلة على الهجرة لتخلو له الساحة.
• الاستثمار في جانب التعليم جعل المدارس الحكومية أشبه بالمصحات التي يكون الدخول إليها من باب العقوبة من أجل الإصلاح الاجتماعي القاسي.
• الإعلام الاستثمار فيه كان قلعة مقفولة للإسلاميين، وما أحاديث قناة طيبة والدعم الذي كان يصلها من الرئيس المخلوع لرئيس مجلس إدارتها عبد الحي يوسف إلّا شاهد على ذلك.
• الاستثمار عند الإسلاميين بلغ حتى (الدين)، ليتربّحوا منه بما يتوافق مع مصالحهم وأهوائهم الشخصية.. فقد حاربوا أمريكا عندما أرادوا أن يتكسبوا من روسيا (باسم الدين)..تصالحوا من إيران عندما كانوا يختلفون مع السعودية والإمارات (باسم الدين).. وفعلوا العكس عندما اتجهت مصالحهم نحو السعودية والإمارات أيضاً (باسم الدين).
• تقربوا لقطر زلفى لتركيا باسم الدين..وظلوا يقتربون ويبتعدون من مصر حسب المصلحة (باسم الدين).. يقاطعوا الخضروات والفواكه المصرية تارة (باسم الدين)..ويندلقون إليها تارة أخرى متى ما كانت أرباحهم في ذلك أعلى (باسم الدين).
• رفعوا شعار (لا لدنيا قد عملنا)، بعد أن حصلوا على الجواز الأجنبي..وجعلوا أبناءهم يدرسون في الجامعات الأمريكية والبريطانية..وبعد أن أقاموا (العمارات)، وركبوا (الفارهات)، وتاجروا في العملة الصعبة واغتنوا من تحويلاتها.
• شاركوا في محاولة اغتيال مبارك (باسم الدين) ، فصلوا الجنوب (باسم الدين) وكادوا أن يبيدوا ثلث الشعب او نصفه أيضاً (باسم الدين).
(3)
• ولاية الخرطوم كان يحكمها دائماً (ولاة) ذوو طابع استثماري ،لا يتوافق مع المناصب التي كانوا يشغلونها.
• عبد الحليم المتعافي وعبد الرحمن الخضر وعبد الرحيم محمد حسين، كانوا عبارة عن (تجار) في أثواب (ولاة).. تاجروا في الحبوب الزيتية وفي الأدوية والعلاجات والسكر والقمح، ولم تسلم منهم حتى (الفسائل) و(التقاوى)، واحتكروا كل مشتقات الزراعة من أراضٍ وأسمدة ومبيدات وآلات زراعية، وسيطروا على الزراعة من وهي (بذرة) الى أن أصبحت (ثمرة).. وكان لهم في ذلك الربح وللمزارع الخسارة.
• لا أحد في الحكومة السابقة ينكر صبغة محمد طاهر أيلا (التجارية)..ولا يمكن أن ننسى في ذلك الوالي السابق لسنار أحمد عباس الذي أنكر في لقاء صحافي امتلاكه أسهماً في شركة للحفريات في الوقت الذي اعترف فيه على طريقة عبد الحي يوسف إنه رئيس لمجلس إدارة تلك الشركة التي آلت لها معظم حفريات الولاية التي كان والياً فيها.
• كل وزراء المالية في العهد السابق كانوا (تُجار) في العملة، يمتلكون الصرافات المالية والأسهم في البنوك. ولا عجب في ذلك فقد كان رئيس النظام السابق مع إنه رئيس للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الحزب الحاكم وأسد أفريقيا، يحقق معه الآن في (سمسرته) في العملة.
(4)
• بِغم/
• ظل (المندهش) محمد حامد تبيدي (30) سنة يزرع في (العلف) وينتظر أن يحصد من ذلك (نبقاً).
• الآن تبيدي يزرع (العلف) نفسه وينتظر أن يحصد منه (عنباً).
• إن لم تحصد (نبقاً) عندما كنتم تقولون (هي لله..هي لله..لا للسلطة ولا للجاه).. وكان الاستماع لوردي في (عرس السودان) او في (لو بهمسة) يعتبر عندكم تقويضاً للنظام، ما فعلتوها في ذلك الوقت على سبيل (النبق)، هل تفعلونها الآن لتحصدوا (عنباً) من ذلك (العلف) في عصر هو للحرية والسلام والعدالة.
• عصر خالٍ من (الاندهاش) بالأشخاص والقيادات والـ (إنفينيتي).

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك