العمود الحر
عبدالعزيز المازري
كيف ضاع الكأس… وكيف يسترده الهلال؟ (1)
*القصة التي يجب أن يعرفها الجميع*
لم يخسر الهلال لقب الدوري داخل المستطيل الأخضر، وإنما خسره بقرار قانوني صدر عن لجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني لكرة القدم برئاسة الدخيري وعضوية ثلاثة أشخاص. فقد قبلت اللجنة الطعن الذي تقدم به نادي المريخ، واعتبرت الهلال خاسراً مباراة القمة بنتيجة (2/0)، وهو القرار الذي ترتب عليه سحب لقب الدوري من الهلال ومنحه للمريخ.
استندت اللجنة في قرارها إلى أن الهلال أشرك عدداً من اللاعبين الحاصلين على الجنسية السودانية، لكنها رأت أنهم لا يُعدّون لاعبين وطنيين في مفهوم اللائحة، لأنهم – وفق تفسيرها – لا يستوفون شروط الأهلية التي تخولهم تمثيل المنتخب الوطني. وبناءً على هذا التفسير اعتبرتهم ضمن اللاعبين الأجانب، ورأت أن الهلال تجاوز العدد المسموح به، فطبقت العقوبة المنصوص عليها في اللائحة، واعتبرت نتيجة المباراة محسومة لمصلحة المريخ.
هذه هي الرواية التي بُني عليها القرار، وهي الصورة التي وصلت إلى الرأي العام. لكن القضية لا تقف عند هذا الحد، لأن الهلال لا يحصر اعتراضه في تفسير اللجنة لمفهوم اللاعب الوطني، وإنما يستند – وفق ما أعلنه في طلب الفحص والمراجعة – إلى دفع إجرائي يراه أكثر أهمية. فالاتحاد سبق أن فتح باب الطعون في كشوفات اللاعبين قبل انطلاق المنافسة، ونظر في الاعتراضات المقدمة، ثم اعتمد التسجيلات وأغلق باب الطعون، بما في ذلك الاعتراض المتعلق بأهلية هؤلاء اللاعبين. ومن هنا يطرح الهلال سؤاله الجوهري: إذا كانت هذه المرحلة قد انتهت وفق اللوائح، فهل يجوز قانوناً إعادة فتح الملف بعد اكتمال المنافسة وترتيب آثار جديدة عليه؟
هذا السؤال يتجاوز حدود الهلال والمريخ، لأنه يتعلق بمبدأ استقرار الإجراءات، وهو أحد أهم الأسس التي تقوم عليها العدالة الرياضية. فالأندية تبني موسمها على قرارات تعتمدها الجهة المنظمة، وإذا أصبح من الممكن إعادة النظر فيها بعد نهاية البطولة، فإن ذلك يثير تساؤلات مشروعة حول نهائية الإجراءات وحدود سلطات اللجان.
لن تكون هذه السلسلة دفاعاً عن الهلال ولا هجوماً على المريخ أو الاتحاد، بل قراءة قانونية وإجرائية لقضية شغلت الرأي العام، انطلاقاً من الوقائع واللوائح والدفوع التي طُرحت حتى الآن. أما الحكم النهائي، فسيظل للقانون والجهات المختصة.
*آخر كلمة:*
قد يختلف الناس في تفسير النصوص، لكنهم لا ينبغي أن يختلفوا على حق أي نادٍ في استنفاد جميع درجات التقاضي دفاعاً عن موقفه. وفي الحلقة القادمة سنناقش السؤال الذي قد يكون مفتاح القضية كلها: **هل أعادت اللجنة تفسير اللائحة… أم أعادت فتح ملف كان قد أُغلق قانوناً؟
*لن يصمت الاعلام الحر عن حقوق أي نادي ناهيك عن الهلال العشق فإن صمت المجلس فالكلمة الحرة موجودة ولا بد ان يسود القانون*
*قصتي مع تجاوزات الاتحاد ستمتد حتي يعود الكأس للسيد الزعيم هلال الملايين بطل ابطال الداخل والخارج*



