صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

لجنة المسابقات جاملت المريخ عندما رفضت الشكوى (موضوعاً)

0

صابنها
​محمد عبد الماجد
لجنة المسابقات جاملت المريخ عندما رفضت الشكوى (موضوعاً)

​تمارس المواقع والصحف لعباً على جماهير النادي التي تمثلها، وتعبث في عقولهم بشعارات جاذبة، وتستغل هواهم فتعرض لهم أشياء كنا في الماضي نتابعها من “ثلاثي أضواء المسرح” (سمير غانم، وجورج سيدهم، والضيف أحمد). وعادةً فإن تلك الصحف تنشر مستندات تدعي أنها تدعم قضيتها وهي في الحقيقة ضدها؛ فهم يفعلون ذلك وإن كانوا ينشرون إيصالات نفايات أو فواتير كهرباء، إذ تبدو علاقة تلك المستندات بالقضية التي يتحدثون عنها مخالفة ولكنهم يستغلون عاطفة الجماهير، ويدعون المظلمة والاستهداف. هم لا يجيدون غير أن يظهروا في ثوب الضحية التي تحاول أن تستأثر بالقلوب بسبب ما تعرضت له من ظلم.
​الزميل علي عصام تحدث عن قضية اللاعب الفنلندي التي قالت عنها “الرد كاسل” إنها تدعم قضية المريخ، وهي عكس ذلك تماماً؛ هم يقصدون أن يحشدوا مستندات وقضايا فقط للاستعراض وسواقة الناس بالخلاء. إن ما يطرحونه للقراء يمثل الجهل نفسه، رغم أنهم يحاولون أن يدعموا ذلك بمواد ولوائح هي في الحقيقة تثبت سوء فهمهم، بل تثبت جهلهم التام باللوائح والقوانين؛ فقد جاء إخوة يوسف إلى أبيهم عشاءً يبكون وهم يحملون قميص سيدنا يوسف بدمٍ كذب.
​ليس كل من يبكي ويجيد دور المظلوم، ويحسن اللطم وتقليد أمينة رزق في فيلم (البؤساء) بمظلوم، وليس كل قميص عليه دم هو دليل أو مستند يمكن أن يُبنى عليه؛ هؤلاء قمصانهم قُدَّت من قُبُل، وهي لا تحمل غير دمٍ كذب.
​عندما كانت صحيفة “الرد كاسل” تكتب عن شكوى المريخ للهلال في لاعبيه المجنسين، كنت أقول: كيف للمريخ أن يقدم شكوى في قضية سبق أن قدم فيها شكوى ورفضتها لجنة المسابقات؟ وكنت أقول: كيف للجنة النظر في قضية سبق أن نظرت فيها؟ وقلت: كان يجب على لجنة المسابقات أن ترفض الشكوى (شكلاً) مرتين؛ مرة لأن لجنة المسابقات قد أصدرت فيها قراراً، ومرة لأن المريخ تقدم بالشكوى بعد المدة التي حددتها لجنة المسابقات التي نشرت كشوفات الأندية المشاركة في مرحلة النخبة وحددت فترة لتقديم الطعون وفترة لتقديم الاستئناف ضد قرار لجنة المسابقات. وكان المريخ قد طعن في مجنسي الهلال ورُفض طعنه، فكيف يعود المريخ لذات القضية أمام ذات اللجنة وبعد انتهاء فترة الطعون ليقدم شكوى جديدة قديمة؟ ومعروف أن القضايا الصادر فيها قرار من لجان ذات طابع قانوني يُستأنف فيها إلى لجان أعلى؛ لذلك كان استغرابي في تقديم المريخ شكوى في مجنسي الهلال (هذا ملف أمره اتحسم). وقد ظل الزملاء في “الرد كاسل” منذ اليوم التالي لمباراة القمة يتحدثون عن مجنسي الهلال، وليس من مصلحة المريخ أن يدخل في صراع مع رئاسة الجمهورية أو مع المحكمة الدستورية.
​انتبهوا إلى قرار لجنة المسابقات التي جاملت فيه المريخ عندما رفضت الشكوى موضوعاً، واحتفل الأهلة بذلك وهي كان يُفترض أن ترفض الشكوى شكلاً، إلا إذا كانت اللجنة تريد أن تمنح المريخ شرعية في شكواه حتى يتحرك فيها كما يشاء، وهي أصلاً باطلة لا تمنحهم حق التقاضي.
​الصحافة الرياضية لا ننكر أنها تقوم على العاطفة وأنها تخاطب الوجدان، وهذا لا ينقص منها، ولكن في القضايا القانونية يُفترض أن نترفع عن ذلك وألا نُدخل الأهواء والعاطفة في أمور تمس حتى دستور البلاد.
​حيثيات الشكوى التي كشف عنها قرار لجنة المسابقات جاء فيها: (تقدم نادي المريخ بتاريخ 11 يونيو 2026 بشكوى ضد نادي الهلال طاعناً في عدم قانونية مشاركة أكثر من 5 لاعبين أجانب في مباراتهم أمام الهلال في ختام الدوري الممتاز مرحلة النخبة، وذلك لاشتراكهم في المباراة المذكورة، وذلك لمخالفتهم نص المادة 6 الفقرة 17 والتي تقرأ كالآتي: “تكون مشاركة اللاعبين الأجانب داخل الملعب 5 لاعبين فقط”، وكذلك لمخالفته نص المادة 38 الفقرة 2 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين).
​من حق المريخ أن يطعن ويقول إن الهلال أشرك أكثر من خمسة أجانب، ولكن ليس من حقه أن يتحدث عن مخالفة الهلال لنص المادة 38 الفقرة 2 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، التي حشرها المريخ في شكواه ودسها دَسَّ السم في الدسم… قضية المريخ الأولى أو الجزء الأول من الشكوى المادة 6 الفقرة 17 والتي تقرأ كالآتي: (تكون مشاركة اللاعبين الأجانب داخل الملعب 5 لاعبين فقط) رفضتها لجنة المسابقات موضوعاً، والثانية المادة 38 الفقرة 2 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين يجب أن تُرفض شكلاً؛ لأن هذا الطعن سبق أن رفضته لجنة المسابقات عند نشر كشوفات الأندية، كما أن الطعن نفسه قُدِّم بعد الفترة المحددة لتقديم الطعون إلى لجنة غير مختصة، لذلك أمام المريخ الاستئناف عن الشق الأول، لكن الشق الثاني لا يملك المريخ الاستئناف فيه.
​المادة 38 الفقرة 2 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين والتي تقرأ كالآتي: (يجوز تغيير تصنيف اللاعب من لاعب غير سوداني إلى لاعب سوداني إذا كانت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تسمح له بالمشاركة مع أي من المنتخبات الوطنية السودانية) والمادة 6 الفقرة 17 والتي حددت مشاركة اللاعبين بخمسة (5) لاعبين فقط داخل الملعب.
​الزميل خالد عز الدين كان قد ذكر نقطة مهمة، وهي أن أي لاعب ينال الجنسية السودانية قد لا يكون مؤهلاً في الفترة الحالية ليلعب للمنتخب، لكن هذا لا يمنع أن ينضم للمنتخبات الوطنية لاحقاً؛ لأن هنالك اشتراطات قانونية أخرى وفنية قبل انضمام اللاعب للمنتخب الذي يحمل جنسيته قد يكتسبها اللاعب لاحقاً.
​وذكر الخبير القانوني الواثق بالله أن المادة 38 التي اعتمد عليها المريخ في شكواه تبدأ بكلمة (يجوز)، وهي كلمة تعطي اللجنة الخيار في أن تأخذ بتوجيه المادة أو لا تأخذ به، وهذا يعني أن هذه المادة التي اعتمد عليها المريخ في شكواه تمنح اللجنة الحق في رفض شكوى المريخ مرتين.
​المفترض من لجنة المسابقات أن تفصل في قراراتها، وأن لا تكتفي برفض الشكوى موضوعاً؛ لأن هنالك طعناً يُفترض أن يُرفض شكلاً (المادة 38)، وهو الجزء الذي جاء في حيثيات الرفض: (وهو ما أكده خطاب لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين قبل نشر الكشف النهائي قبل البطولة بعدم مخالفة نادي الهلال للعدد المسموح به باللاعبين الأجانب في كشف نادي الهلال، كما أكدت صحة وسلامة موقف نادي الهلال وذلك لإيداع نادي الهلال لجنسيات سودانية لبعض لاعبي نادي الهلال، كما أفادت في الخطاب الثاني بأسماء اللاعبين الذين يحملون هذه الجنسيات وأن هؤلاء اللاعبين مسجلون بصفتهم سودانيين، عليه رأت اللجنة عدم وجود مخالفات لنص المادة 6 الفقرة 17 من لائحة منافسات الاتحاد السوداني لكرة القدم وأن مشاركة اللاعبين في المباراة كانت بصفتهم سودانيين).
​هذا أمر طعن فيه المريخ عند نشر الكشوفات ورفضته اللجنة نفسها، فكيف تجوّز لنفسها أن ترفضه مرة أخرى موضوعاً لتمنح المريخ فرصة الاستئناف؟ لقد ارتكبت لجنة المسابقات بهذا القرار في تلك الجزئية جريمة وخالفت اللجنة نفسها القوانين.
​على مجلس الهلال أن يتابع هذه الشكوى حتى لا يصنع المريخ بطولات على “الفيسبوك” بعد أن فقدها في الملعب.
​إذا تقدم المريخ باستئناف في قرار لجنة المسابقات حول فهمها للمادة 38، يُفترض من لجنة الاستئنافات أن ترفض الشكوى شكلاً وأن لا تكلف نفسها حتى في النظر إليها.
​لقد حاول المريخ التحايل على المواد وقدم شكواه تحت غطاء أن الهلال أشرك أكثر من خمسة أجانب، وهو لا يقصد إلا الشكوى في تغيير الهوية والتي حُسم أمرها قبل بداية مرحلة دوري النخبة عندما تم نشر كشوفات الأندية وحدد زمن للطعون أمام لجنة المسابقات وزمن للاستئناف أمام لجنة الاستئناف.
​هذه الشكوى تثبت تجاوز المريخ ومخالفاته ومجاملة لجنة المسابقات له عندما رفضت الشكوى موضوعاً، وعلى الهلال أن يتحرك مبكراً وأن يستأنف ضد قرار لجنة المسابقات رغم أنه جاء لصالح الهلال، ولكن يعطي المريخ الحق في الاستئناف مرة أخرى، وهذا حق لا يملكه المريخ… (أرجو من مجلس الهلال الانتباه لهذا الأمر).
​هنالك تلاعب واضح وتحايل على الهلال أن لا يسمح به. المضحك أن أحد مسؤولي المريخ السابقين، عندما تقدم الهلال بشكوى ضد نهضة بركان ورُفضت الشكوى في المرحلة الأولى كما رُفضت شكوى المريخ الآن، قام بتوزيع الحلوى رغم أن الشكوى ما زالت في مرحلة التقاضي! ما يقوم به المريخ الآن يكشف ضحالة الفكر القانوني في المريخ ويؤكد أن فهمهم للقوانين مضحك.
​قلت في وقت سابق إن الطعن في جنسية بعض مجنسي الهلال أمر حسمته المحكمة الدستورية وأن تغيير الهوية أمر حسمه الاتحاد الإفريقي عندما رفض شكوى البوليس الكيني ضد الهلال في نفس الشكوى التي يتقدم بها المريخ الآن، وهي شكوى تثبت أن المريخ متورط في شكوى البوليس؛ لقد فضح المريخ نفسه بهذه الشكوى وأكد أنه هو من كان يقف وراء شكوى البوليس الكيني ضد الهلال، وهو أمر ليس غريباً على المريخ، فقد سبق أن سافر مزمل أبو القاسم إلى القاهرة مرة ليمد منافس الهلال بمعلومات خاصة عندما تقدم ذلك الفريق بشكوى ضد الهلال، هذه عادتهم.
​وسبق للمريخ أن تواطأ مع الأهلي المصري ضد الهلال ـ هذه عادتهم.
ولجنة المسابقات نفسها حسمت هذه القضية عند نشر الكشوفات، فكيف تسمحون للمريخ بكل هذه الخروقات ليتجاوز كل هذه الأحكام السابقة.
​الأمر الغريب، وهو أمر قد ذكره الزميل رمضان أحمد السيد، أن المريخ يقدم طعناً في الهلال في قضية يسير فيها المريخ على خطى الهلال؛ فهو قد نال تصديقات رئاسة الجمهورية على خمس جنسيات، وكان أحد أعضاء مجلس المريخ وفي صحيفة “الرد كاسل” التي تتحدث عن مخالفة الهلال قد أعلن أن المريخ سوف يكمل تجنيس بعض أجانبه وأنه نال الموافقة من رئاسة الجمهورية.
​هل تراجع المريخ عن تجنيس أجانبه؟ وكيف سوف يذهب المريخ إلى المحكمة الرياضية الدولية وهو يفعل نفس الشيء الذي يطعن فيه؟
​إنه فعلاً لأمر غريب، هذا لا يحدث إلا من المريخ.
​بقي أن نقول إن الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات القارية لا تفرق أو تميز بين اللاعبين في الجنسية، خاصة في إطار الأندية؛ في المنتخبات يمكن أن تكون هنالك لوائح تنظم هذا الأمر، لكن في الأندية القوانين واللوائح تدعم عدم التمييز.
​نحن نشاهد كأس العالم ونجد أن معظم المنتخبات يوجد فيها لاعبون مجنسون، وقد يكون عدد المجنسين في المنتخب القطري أكثر من عدد اللاعبين القطريين الجنسية بالميلاد، وحتى المنتخب الياباني يلعب له حارس مرمى يبدو غريباً عن المنتخب الذي يمثله.
​…
​متاريس
​على الهلال أن يتابع شكوى المريخ وأن يفضح تلاعب لجنة المسابقات وتحايلها على القوانين.
​لا تتركوا لهم المجال من أجل أن يقوموا ببطولات في “الفيسبوك”، بعد أن فقدوا البطولات في الملاعب وفي المكاتب.
​اليوم الأربعاء تمر علينا ذكرى هدف فلومو في المريخ، فقد مضى على الهدف أسبوع.
​ولسه ناس المريخ بيشكوا وبيبكوا.
​أسبوع على شقة صنداي، تمريرة بوغبا، وهدف فلومو.
​اختيار مدرب جديد للهلال أحدث في الهلال حراكاً جديداً.
​الشغف مستمر.
​…
​ترس أخير: داركو خبرو شنو؟ الزول دا طبعاً ما عندو أي عروض… عشان كدا لا بتبلع لا يفوت.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد