لعبنا وإتغلبنا

0
524

أصل الحكاية
حسن فاروق
أول مرة ومن وقت بعيد أشوف المنتخب بلعب كرة قدم زي البنشوفها في الشاشات، قد لايكون المنتخب الغيني بالمستوى الذي يؤهله للفوز علينا ولو كانت المباراة على ارضه ووسط جمهوره، ولكن الحقيقة من وجهة نظر خاصة يجب أن تقال أن المنتخب الوطني لعب واحدة من افضل مبارياته في الفترة الأخيرة ، ووضح من بداية اللقاء شخصية وفكر المدرب الكرواتي في تنظيم اللعب وتنفيذ الخطة المطلوبة من اللاعبين.
ولأنها أول مرة أشاهد مباراة كرة قدم حديثة إن جاز التعبير تعتمد على السرعة والقوة،والإجتهاد في توظيف المهارة الفردية لصالح الفريق، فقد كانت المرة الأولى التي أشاهد فيها الإنسجام الكامل بين متوسط الدفاع ( عبداللطيف بوي وحمزة داؤود) وبأقل أخطاء عرفتها الكرة السودانية في تاريخها القريب، مع فريق كبير أو فريق مغمور، أقل اخطاء دفاعية فقد كان الثبات والإنسجام واضحا بينهما ولعب فكر المدرب الدور الأكبر في ذلك بالتوظيف الدفاعي للفريق ككل، وربما حلت هذه المباراة مشكلة مزمنة لفريق الهلال في متوسط الدفاع والمدافع القوي عبداللطيف بوي يؤدي واحدة من أفضل مبارياته في الفترة الأخيرة، ومن خلال متابعتي للأداء الجيد لمدافع المنتخب بوي تذكرت ماقاله أحد المحللين بقنوات بي إن سبورتس الرياضية عن إختيارات جوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، وركز في حديثه على إختيار مدافع فرنسي يلعب في وظيفة الليبرو يلعب بالرجل اليسرى، لرؤية خاصة بجوارديولا وجدها في المدافع الحالي الذي يشارك أساسيا مع الفريق.
ويبدو أن الحظ لعب لصالح عبداللطيف بوي مع المدير الفني للمنتخب الوطني ليقدم معه أفضل ماعنده في مباراة أمس أول، وقد يكون مكسبا أيضا للمريخ في قرر الكاردينال وهو قرار متوقع التخلص من بوي بالشطب، ليكون إضافة قوية لدفاع المريخ مع المدافع القوي حمزة داؤود.
مؤكد ان المباراة لم تخلو من الأخطاء خاصة في التمرير الخاطيء، وومن قدم لقدم للاعب قريب، ولكن حتى هذه يمكن تطويرها مع الإستمرارية ولعب مباريات أكثر، وأخطاء أخرى تعودنا عليها في الكرة السودانية، تتعلق بتكوين اللاعب السوداني، وتحتاج معالجتها أيضا إلى وقت، ولكن في المجمل كنا الأفضل ولعبنا وإتغلبنا، والهزيمة تضعف الحظوظ خاصة وأن المواجهة القادمة صعبة أمام المنتخب السنغالي، وبالحسابات وعلى الورق الخسارة واردة بنسبة كبيرة، ولكنها أيضا لن تكون سهلة في حال حدثت مفاجأة وقلب المنتخب السوداني الطاولة على السنغالي وإستعاد حظوظه في التأهل بالفوز على المنتخب السنغالي.
يستحق المدرب الكرواتي أن نرفع له قبعة الإحترام على الصورة المحترمة التي ظهر بها مع منتخب لم تتح له الفرصة لأداء مباراة واحدة ولم يستفد مثل المنتخبات الأخرى من أيام الفيفا، مكتفيا بمباريات اللاعبين مع أنديتهم في الدوري الممتاز، ليخرس بإختياراته كل الألسن التي هاجمته من إعلام ومدربين لايجيدون سوى النقد والتنظير، مدرب بدأ بالتشكيل الأمثل وجاءت تبديلاته صحيحة، ولكن الحظ وعدم التمركز في الهدف وقفا ضده في مباراة غينينا.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك