صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

لماذا نفذ شداد تعليمات الرئيس البشير

1

افياء

ايمن كبوش

يستطيع الدكتور كمال شداد، رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم.. أحد ابتلاءاتنا الكروية.. ان يتحدث في كل شيء له علاقة مباشرة بتخلف الكرة السودانية.. ثم ينسى نفسه من ذلك الخراب الذي كان شاهدا عليه وفاعلا فيه.
والدكتور شداد ليس من القادة الذين يعرفون شيئا اسمه “نقد الذات” أو الاعتراف بالخطأ في العمل العام الذي هو في النهاية جهد بشرى قابل للتقصير بمثلما هو قابل للإنجاز.. ولكن شداد الذي يعتقد أنه “الواحد الصحيح” الذي لم ينجب السودان غيره في مسيرتنا الكروية المتعثرة لا يريد أن يعترف بأن “زمانو فات وغنايو مات” دون أن يحقق أي إنجازات يفحم بها منتقديه الكثر أو يضعها على سجل التاريخ لتطالعها الأجيال القادم.
تحدث شداد في اليومين الماضيين لإحدى المنصات العربية و”شرق وغرب” ولكن ان جاز لي التعليق على بعض إفاداته.. فسوف اختار ما قاله عن الحقبة التي استعانت فيها القمة السودانية بالمجنسين في الفترة من 2005 إلى 2010 وكيف انهم ساعدوا الهلال والمريخ على ذلك السطوع الأفريقي الذي جعل شداد “يغلي من داخله” لأنه ينظر لهزيمته المدوية في تلك المعركة مع المحكمة الدستورية كهزيمة شخصية لذلك لم يستح من أن يلحق بالمحكمة حديثا لا يليق ولا ينسجم مع مكانتها العدلية.. الرفيعة.
قال شداد: “وضعنا ضوابط محددة لعدد المحترفين الأجانب «3 لاعبين»، ولكن الهلال والمريخ بما لهما من نفوذ وسطوة المال لم يلتزما بذلك، فقاما بالتحايل بإحضار لاعبين واستصدار جنسيات لهم من السلطات الحكومية، واضطر اتحاد الكرة لتحديد مشاركة مجنس واحد، فحدثت مشكلة كبيرة رفض فيها نادي الهلال قرار الاتحاد ورفع قضية في المحكمة الدستورية، وكان للاتحاد حجته ودفوعاته القانونية المقنعة حتى للقضاة في المحكمة الدستورية، وعندما تسربت معلومات حول صدور القرار من المحكمة لصالح اتحاد الكرة، تم التأثير من قبل مسؤولين كبار في الدولة على قرار المحكمة نفسها فتم تغييره ليكون في صالح نادي الهلال.. ويضيف دكتور شداد: هذه هي الطريقة التي كان يُدار بها التجنيس خلال السنوات الماضية في الكرة السودانية، نفوذ من أعلى جهة في الدولة في عهد النظام السابق، وأموال تصرف بلا ضوابط، لدرجة أن اتحاد الكرة كان أحرص على ضوابط الجنسية أكثر من السلطات السيادية نفسها.. “..
يا سبحان الله.. يتحدث شداد عن النفوذ والتدخل الحكومي وينسى أن يحدثنا عن تصالحه معه وتماهيه مع النظام السابق لدرجة قبوله بالتدخلات الفوقية حتى في القرارات الفنية ذات الحصانة الوجوبية دون أن يرفض أو يستقيل من مقعده.
قبل سنوات قليلة قادنا الأستاذ محمد الشيخ مدني لمحكمة الصحافة والمطبوعات كمتهمين، الجكومي، وانا، حيث كتبت محمد سيد أحمد مقالا مطولا في صحيفة “المشاهد” جاء فيه أن ود الشيخ خلال رئاسته للجنة الإستئنافات بالاتحاد العام لم يكن يحكم بالقانون.. واستشهد بقضية الهلال والنيل الحصاحيصا الشهيرة موسم 2008.. جاء ود الشيخ بالدكتور شداد شاهدا لصالحه فكانت شهادته هي “القشة التي قصمت ظهر القضية” وقضت ببراءتنا من جميع التهم.. قال شداد أن لجنة الاستئنافات في تلك القضية نظرت القضية باعتبارها “لجنة جودية” وليس لجنة استئنافات.. لأن الهلال لم يقدم أي استئناف ولم يدفع الرسوم.. ولكن لانو الهلال فريق كبير وعندو نفوذ اتصل علي شخصيا رئيس الجمهورية عمر البشير وطالبني بإغلاق القضية.. وقد كان… “..
هذا ما قاله شداد.. مسجل ومحفوظ في اضابير المحكمة.. وشهوده أحياء.. لم لم تسقل يا رجل أن كان فيك حياء..؟!

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد