صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مباراة امتحان غينيا

977

قلم في الساحة

مأمون ابوشيبة

مباراة امتحان غينيا

* قلت انني وصلت إلى قناعة تامة بأن بلادنا انهارت في كل المناحي السياسية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية بانهيار القيم الاخلاقية والإنسانية والوطنية على كل المستويات وتحولت بلادنا الي غابة تسكنها الوحوش كل منها يسعى لمصلحته وتتقاتل فيما بينها. بقانون الغاب. لاشباع نوازعها الحيوانية والشيطانية..
* َلم تعد هناك وطنية ولا انسانية ولم نعد ننتظر اي خير لهذا البلد.. ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..
* مهنتنا تفرض علينا الكتابة في الشأن الرياضي.. ولكن كل ما نكتبه سيكون تحصيل حاصل مع الواقع المزري والماساوي الذي تعيشه بلادنا المنهارة..
* تمكنت بعد جهد جهيد من مشاهدة مباراة كرة القدم بين منتخب بلادنا المنكوبة ومنتخب غينيا بيساو في بطولة الأمم الأفريقية التي تستضيفها ااكاميرون.. والتي انتهت بالتعادل السلبي.
* النتيجة افرحت السودانيين لأنهم كانوا متوقعين خسارة كبيرة قياسا بالظروف المعلومة التي احاطت بتكوين هذا المنتخب الجديد والتغيير الشامل في الجهاز الفني وكلية اللاعببن وفي وقت ضيق قبل انطلاقة المنافسة الأفريقية مما جعله يخوض هذه المنافسة الصعبة من دون إعداد.. كما كان الجميع يتوجسون من تكرار نتائج قطر خاصة بعد كتابات (أقلام النهضة) يوم المباراة.
* نتيجة التعادل والنقطة الوحيدة لن تكون في مصلحة منتخبنا ولا منافسه البيساوي من حيث طموح التأهل عبر افضل الثوالث .. لأن المراقبين يرشحون فوز منتخبي المستوى الأول والثاني نيجيريا ومصر على السودان وبيساو..
* واضح اننا لم نفكر مطلقا في مسألة التأهل عبر الثوالث وكل ما كنا نطمح له الخروج بنتائج معقولة وحفظ ماء الوجه بعيدا عن الهزائم الكبيرة المذلة مثل التي تعرضنا لها في قطر.
* خرج لاعبو بيساو حزينين مطاطيء الرؤوس بينما ظهر الفرح بالتعادل على وجوه لاعبينا بعد نهاية المباراة بتقديم كل الجالسين خارج الملعب للتهانيء للاعبين فردا.. فردا.. وكأنهم حققوا الفوز.. مما عكس قصر الطموح.. كما ظهر فرح اللاعبين داخل الملعب وهم يلتفون حول الحارس ابوعشرين بعد صد ركلة الجزاء للتهنئة وبشكل هستيري.
* غلب على تشكيلة منتخبنا لاعبون قصار القامة وضعاف البنية َوالوحيد الذي حمل ملامح التكوين الأفريقي هو المدافع نمر ونضف الحارس ابوعشرين.
* تسديدات لاعبينا كانت ضعيفة ومخجلة مثل تسديدات لاعبي الروابط عدا كرة واحدة سددها الغربال بجدية وقوة في نهاية الشوط الاول وابطلها حارس غينيا الممتاز.
* الحظ لعب دورا كبيرا معنا في الخروج بنتيجة التعادل ََ وكان بجانبنا في
الكرة الراسية في الشوط الاول التي صدها القائم في غياب التغطية من مازن وخروج خاطيء معتاد من الحارس ابوعشرين.
* ولازمنا الحظ في إهدار الغيني لركلة الجزاء
ثم في تسديد الركلة المرتدة على العارضة.. مع غفلة مدافعينا عن متابعة الركلة المرتدة من ابوعشرين.
* َووقف الحظ معنا عند الخروج الخاطي لابوعشرين كالعادة.. والذي تبعته تسديدة على المرمى ولحسن الحظ اصطدمت التسديدة باحد مدافعينا ذهب لتغطية المرمى الخالي واظنه كرشوم.
* أبوعشرين اجتهد ولكنه لا يستحق النجومية لتسببه في ركلة الجزاء بخروج غير دقيق كان يجب أن يركز فيه على الكرة وليس الانزلاق على قدم المهاجم.. وكذلك خروجه الخاطيء في الشوط الاول وتسبب في الرأسبة التي ارتدت من القائم بجانب خروجه الخاطي في الشوط الثاني والذي انتهى بالتسديدة التي ارتدت من مدافعنا كرشوم في خط المرمى..
وفي الخاطر تسبب ابوعشرين في هزيمتنا أمام لبنان بقطر عندما خرج لإبعاد الكرة بالبوكس وقلشها لتتحول في ذراعه للمرمى..
* ابوعشرين لا يوجد افضل منه في السودان حاليا غير أحمد بيتر المبعد بسبب الهوية والأوراق علما ان تواجده في السودان منذ الميلاد يمكن أن يمنحه الجنسية والرقم الوطني بكل سهولة.. ولكننا نعيش في بلد الجهل والتعنت على مستوى المسئولين وادارات هذا البلد المنكوب.
* بذمتكم من يستحق الجواز السوداني.. احمد بيتر الذي ولد وتمرغ في تراب السودان ام الخواجة الاَوروبي يسن حامد؟ انها أزمة إدارة وفهم للمسئولين في هذا البلد المنكوب.
* على العكس تماما من ابوعشرين فحارس غينيا ممتاز جدا في الخروج واستحوذ على كرتين من أمام الغربال الذي احتك به في المرتين مع احتجاج الحارس الغيني للحكم.
* لاعبونا تواضعوا في ختام الهجمة لضعف البنيات وسوء التصرف والتفكير خاصة الجزولي في الفرصة الذهبية قبل نهاية المباراة.. أما عبدالرؤوف فهو لاعب مهاري جيد ومتحرك ومشكلته ضعف البنية.
* مازن نال بطاقة صفراء وكان يمكن طرده لدخوله على جسم الخصم بتهور لحظة السقوط بنفس طريقة طرد ياسر مزمل في قطر..
* كما تلقى نمر بطاقة صفراء عند محاولته تشتيت الكرة من الجناح عند خط التماس فطالته الكرة بسبب ثقل جسمه ليسقط الجناح المندفع مع تدخل نمر..
* يصر محمد الرشيد على ارتكاب مخالفات من دون داعي في وسط الملعب.
* السلبيات كانت كثيرة َولكن من الايجابيات ارتفاع روح اللاعبين وحركتهم وربما خذلتهم فوارق التكوين الجسماني.
* الأوروبي يسن حامد لاعب ناعم ولا يقوى على مقارعة اللعب الأفريقي..
* المنتخب في حاجة للاعبي وسط يجيدون التصويب القوى وربما كانت هذه الميزة عند شيخ الدين من المتواجدين في الاحتياطي..
* مباراة نيجيريا ستكون امتحانا عسيرا لاولادنا فالنيجيري مرشح بقوة للظفر باللقب.. ويمتاز افراده بالسرعة الفائقة والمهارة وقوة الاجسام.. ونسأل الله أن يتمكن أولادنا من الصمود وتحقيق نتيجة مشرفة..
* نحمد الله أن الجرة سلمت هذه المرة.. َونساله التوفيق في قادم الجولات الصعبة..

قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. صلاح يقول

    الحمد لله، لأول مره منذ فترة جدا غياب إسم بروف شداد والهلالاب الزرق الحاقدين في عمود عمنا أبو دليبة، وإن كان قد ألمح بجزئية صغيرة للبروف 😆😆😆
    لكن الظاهر آلام وأوجاع إنتقال لون الدم لنادي الوطنية الأوحد الهلال سيد البلد أبزرد ما عاوزة تفارق قلوب الصحفيين المرخرخين، عشان كدة شغالين فيه ردم جماعي !!
    الليلة بنديك لايك كبير يا حاج أبو دليبة !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد