العمود الحر
عبدالعزيز المازري
متى تتوقف المهازل؟
*المغمورون يتكاثرون… والأميرة السمراء تبتعد!*
*مغمورون يدخلون… مواهب تخرج… والبطولة تواصل الانتظار!
* الجماهير تسعد كلما سمعت عن تسجيل لاعب جديد، خصوصاً إذا كان موهبة قادمة من الخارج، لكن السؤال الذي لا يجد إجابة: هل نحن نبني فريقاً للبطولات، أم نؤسس سوقاً للاستثمار؟
* كل يوم مغمور جديد من أفريقيا، حتى أصبح كشف الهلال يحتاج إلى دليل استخدام!
* والأخطر أن بعض هذه التسجيلات قد تنتهي بمشكلة قانونية: لاعب مخالف، أو تسجيل بلا اكتمال المستندات، أو ملف جنسية، ثم نخسر نقاطاً أو بطولة بسبب خطأ كان يمكن تفاديه من البداية.
* ما يحدث في القطاع الرياضي يضع غشاوة كبيرة أمام جماهير الهلال.
* الجماهير لا تعرف: هل هذه التسجيلات لتحقيق الأميرة السمراء، أم أن الهلال أصبح محطة لإظهار اللاعب ثم بيعه في الموسم التالي؟
* وليت الأمر توقف عند اللاعبين.
* وصلنا إلى التعاقد مع مدرب أكاديميات نيجيري للرديف!
* هنا تصبح الصورة أوضح: حتى الرديف دخل دائرة الاستثمار، بينما المفترض أن يكون مصنعاً للفريق الأول.
* وفي الجانب الآخر، مواهب وطنية تأتي للهلال، ثم تجد نفسها بين الرديف والإعارة والانتظار، بينما المغمور القادم من الخارج يجد فرصته سريعاً.
* الهلال اليوم يعتمد بصورة كبيرة على خمسة أو ستة لاعبين وطنيين من أصحاب الخبرة، معظمهم تجاوز الثلاثين، ثم يضع مستقبله بين مغمور أفريقي وموهبة وطنية لا تجد طريقها للفريق الأول.
* كم لاعباً ضاع بهذه الطريقة؟
* وكم موهبة كان يمكن أن تصبح نجماً لو وجدت فرصة حقيقية؟
* السؤال للباشمهندس العليقي: هل الأولوية للأميرة السمراء أم لمشروع الاستثمار؟
* لأن الفريق الذي يريد البطولة لا يسجل كل من يلمع اسمه في تقرير كشافة!
* نحن كل عام نخرج من أفريقيا بسبب التحكيم أو الأخطاء الإدارية، ومع ذلك لا تزال دائرة الكرة والقطاع الرياضي يواصلان العمل وكأن شيئاً لم يحدث.
* والمجلس الحالي، رغم ما فعله في ملفات كثيرة، أهمل ملفاً بالغ الأهمية: الملف القانوني.
* الهلال يحتاج إلى إدارة قانونية متخصصة تطارد حقوقه وتتابع قضاياه، لا أن ننتظر كل مرة رد الاتحاد.
* ماذا حدث في شكوى نهضة بركان؟
* وماذا حدث في قضية الكأس التي نُزعت من الهلال داخلياً؟
* هل يكتفي المجلس بالابتسامات بينما حقوق الهلال تضيع في مكاتب الاتحاد؟
* الهلال يملك أكبر قاعدة جماهيرية، ومع ذلك تستلب حقوقه بالمماطلة والتحدي.
* هل ينتظر الهلال من الاتحاد أن يطلب له الفحص؟ أم يقدم الطلب ثم يترك الكأس تسافر إلى الوصيف؟!
* ما يحدث جعل هذه المرحلة من أكثر مراحل الهلال إحباطاً وانكساراً في ملف الحقوق.
* قد يفوز اللاعبون داخل الملعب، ثم تبدأ الأخطاء الإدارية، وإن لم تبدأ، تكمل لجان الاتحاد الباقي!
* وحتى قوانين الدوري الرواندي الخاصة بمشاركة السودانيين والمجنسين والأجانب، والخاصة بالهلال والوصيف، يمكن أن تكون فرصة جيدة لتقليص هذا النهم في التسجيلات، وإجبار الهلال على التفكير في النوعية.
* الصمت على ما يحدث ليس حلاً.
* وعلى جماهير الهلال أن تسأل نفسها بوضوح: هل أصبح الهلال **أكاديمية الهلال** لتصدير اللاعبين أم فريقاً يبحث عن بطولة خارجية؟
* الدفاع عن المجلس لأنه يصرف لا يعني أن نتوقف عن النقد.
* المال يُشكر عليه صاحبه، لكن المال لا يمنح الإدارة حصانة من السؤال.
* أما بداية تجهيز الملعب عبر شركة مصرية، فهي خطوة جيدة متى خرج الملعب مطابقاً للمواصفات، ونتمنى أن تكون المدينة الرياضية كلها محطة تطوير للرياضة السودانية، لا مشروعاً للهلال وحده.
* أما الأميرة السمراء، فطريقها واضح: قللوا العدد، وارفعوا الجودة.
* خمسة محترفين من العيار الثقيل، أصحاب خبرة وتأثير، أفضل من أسطول كامل لا نعرف أين سينتهي.
* الهلال فريق بطولة… فليكن مشروعه مشروع بطولة.
*كلمات حرة*
* التسجيل ليس إنجازاً… الإنجاز أن تعرف لماذا سجلت اللاعب وماذا سيضيف.
* في أكاديمية الهلال الجديدة، يبدو أن بعض اللاعبين يدخلون من الباب الكبير ثم يخرجون من باب الإعارة!
* اللاعب الموهوب إذا ظل في الرديف طويلاً قد يتحول من مشروع نجم إلى مشروع إعارة.
* كشف الهلال يحتاج إلى غربلة، لا إلى إضافة صفحة جديدة كل صباح.
* إذا كان كل مغمور مشروع استثمار، فمن المسؤول عن مشروع البطولة؟
* الملف القانوني ليس مكتباً للمراسلات… إنه خط دفاع عن حقوق الهلال، ومن يترك حقوقه تضيع لا تنفعه كثرة التسجيلات.
* خمسة لاعبين كبار قد يصنعون فريقاً… وخمسة عشر مغموراً قد يصنعون ازدحاماً فقط.
*كلمة حرة أخيرة*
* خلونا نحددها: الهلال داير يبقى أكاديمية ولا داير كأس؟ لأنو لو واصلنا بالطريقة دي، المغمور يتخرج ويتباع… والجماهير تواصل الخروج من المدرجات وهي منتظرة الأميرة السمراء!


