مرحباً بالواقعية

0
313

خارطة الطريق
ناصر بابكر

* على الرغم من الوقت الذي أهدره مجلس المريخ في البحث عن (المعسكر الخارجي) و(التدريب الأجنبي)، رغم أن تلك الخيارات كما أشرت من قبل (غير واقعية) ولا تتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد أو التي تعيشها مختلف الأندية السودانية، إلا أن مجلس المريخ عاد أخيراً لسكة الواقعية من خلال معسكر إعداد داخلي وطاقم فني وطني كامل بقيادة مازدا.
* خيراً فعل مجلس المريخ بتلك الخطوات وإن أتت متأخرة، لكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً، وبخطوة المعسكر الداخلي والطاقم الفني الوطني يكون المجلس قد وضع قدمه في الطريق الصحيح وخطا الخطوة الأولي نحو النجاح الذي يبدأ من (التخطيط السليم) و(الواقعية) هي أساس التخطيط الناجح، بحيث يبقي ضرورياً أن تستصحب أي مؤسسة الوضع الاقتصادي والمالي لتبني عليها خطواتها لتنعم فيما بعد بالاستقرار.
* شخصياً سعدت للغاية بإلغاء معسكر الإمارات ثم عدم إكتمال الإتفاق مع الطاقم الفني البرتغالي، على الرغم من قناعتي السابقة التي ذكرتها في هذه المساحة عشرات المرات بشأن تفضيلي للخبرة الأجنبية في التدريب لعوامل (المواكبة، قوة الشخصية، والقدرة على التخطيط طويل المدي والإهتمام بالتفاصيل).. بيد أن الواقع الإقتصادي المنهار للبلاد والذي يزداد سوءاً يوم تلو الآخر مع الإرتفاع الجنوني الغريب للدولار، مع الأوضاع المالية السيئة للأندية، والظروف التي يعانيها المريخ من تراكم للمديونيات وتباطؤ متعمد من قبل الدولة في مسألة الرئاسة بعد تماطل المفوضية في حسم الطعون ثم تماطل الاستئنافات مؤخراً في الاستئناف المقدم من سوداكال، كل تلك الظروف مجتمعة تقود للتنازل عن القناعات لصالح (الواقعية) سيما وأن خسائر الإصرار على التعاقد مع طاقم فني أجنبي ربما تفوق المكاسب التي يمكن أن تتحقق مهما كانت كفاءته في ظل إمكانية أن تؤثر المبالغ التي تدفع بالدولار على الاستقرار المالي للنادي وتؤدي لمشاكل بالجملة مع بداية الموسم سواء تأخر رواتب الجهاز الفني نفسه ورواتب اللاعبين وغيرها من بنود الصرف وهو وضع يخلق جملة من المشاكل تؤثر فيما بعد على نتائج الفريق وتشكل خطراً بعدها على استمرار الإدارة نفسها وضغطاً على من يخلفها عبر بند (الديون).
* لذا كانت قناعتي منذ فترة طويلة، أن يكون شعار المريخ للعام 2018 (يلا نصفر العداد) من خلال تقليص المنصرفات للحد الأدني عبر الإعداد الداخلي وتقليص عدد اللاعبين الأجانب والتعاقد مع طاقم فني وطني، لأن المريخ وبتلك الخطوات يستطيع صيد سرب من العصافير، فترشيد الصرف في ظل الظروف الاقتصادية يبقي أمراً مطلوباً وضرورياً وبلا شك سيعود بفوائد كبيرة للمريخ مستقبلاً، كما أن ترشيد الصرف من شأنه مساعدة الإدارة على حل مشكلة الديون والتعامل معها ويجنب النادي إضافة المزيد من الديون التي تثقل كاهله وتؤدي لإبتعاد الكوادر عن إدارته، وإلى جانب تلك الفوائد فإن ترشيد الصرف كما أشرت يقود لخلق نوع من الاستقرار في الجانب المالي بما يساعد على انسياب أمور الفريق أثناء الموسم بأقل قدر ممكن من المشاكل وبقدر أوفر من الاستقرار.
* المعسكر الداخلي يفتح أمام إدارة النادي باباً لضخ أموال على الخزينة من خلال إقامة تجارب إعدادية قوية بالقلعة الحمراء يمكن أن تحظي بحضور جماهيري غفير ويمكن أن تصاحبها حملة تدعو الأنصار للتدافع بأعداد ضخمة لمساعدة النادي على تجاوز أزمة الديون حتى لا تمثل مصدر توتر وقلق بعد بداية الموسم، كما يمكن للإدارة وحال أكملت الإتفاق مبكراً مع بعض الأندية بشأن المباريات الإعدادية وحددت التواريخ أن تقوم بتسويق المواجهات للقنوات التي ترغب في النقل الحصري لتكون الفائدة من التجارب مضاعفة، فمنها الفائدة الفنية التي تهم الطاقم الفني، ومنها الفائدة المزدوجة للإدارة عبر دخل الشباك ودخل التسويق دون أن ننسى أن وجود نقل تلفزيوني يجذب بعض الشركات والمؤسسات للإعلان حول الملعب.
* وفيما يتعلق بالمدرسة الوطنية في التدريب، فإن قناعتي أن المدربين المحليين (احمد وحاج احمد) بمعني أن الفوارق بينهم ليست كبيرة، وفي أوقات سابقة لم أكن من أنصار التعاقد مع مازدا رغم قناعتي أنه الأكثر تأهيلاً من بين المدربين الوطنيين، والسبب تجارب سابقة عدة له كمدير فني لم يحالفه خلالها التوفيق رغم نجاح شراكته مع الأجانب وإشادتهم المستمرة به، لكن تجارب المدربين الوطنيين الشباب الذي تولوا مهمة تدريب المريخ في السنوات الأخيرة أحدثت تحولاً في رؤيتي بشأن مازدا بعد أن ولدت لدي قناعة بأن الخبرة أمر ضروري ومطلوب بشدة لقيادة الأحمر، وخبرة مازدا من خلال سنوات عمله الطويلة بالمنتخب وتجاربه المتعددة مع الأجانب أكبر من البقية.
* هنالك نقطة أخري مهمة، وهي أن أغلب تجارب مازدا السابقة كمدير فني التي شهدت نتائج غير جيدة وصنعت حاجزاً بينه وبين فئة ليست قليلة من أنصار المريخ، كانت تجارب مؤقتة وفي ظروف معقدة واستثنائية تمت تحت بند (مدرب طوارئ).. وبالتالي فإن التجربة الحالية ستكون الأولى لمازدا منذ سنوات طويلة وربما أكثر من عقد التي يشرف فيها على المريخ منذ فترة الإعداد ويبدأ فيه الموسم كمدير فني، وبالتالي هو يملك الفرصة الكاملة لإيصال أفكاره للاعبين ووضع قواعد العمل التي ينبغي أن يسير عليها الفريق، مع التنويه لجزئية أن كشوفات الأحمر تضم حالياً مجموعة مقدرة من العناصر الشابة والجديدة التي تملك الرغبة في إثبات الذات وتتميز بالسلوك القويم والالتزام واحترام الأجهزة الفنية، وهو أمر يصب في مصلحة الطاقم الفني الوطني ويهيئ طريق مازدا للنجاح ولتقديم تجربة مختلفة تتناسب مع تأهيله وخبراته الثرة.
* الواقعية .. الخطوة الأولى في طريق النجاح.

 

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل

لزوارنا من السودان متجر موبايل1

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html

2,456حملوh التطبيق

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details?id=net.koorasudan.app

17756 حملو التطبيق

على متجر apkpure

https://apkpure.com/ar/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/net.koorasudan.app

على متجر facequizz

http://www.facequizz.com/android/apk/1995361/

على متجر mobogenie

https://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-3573651.html

على متجر apk-dl

http://apk-dl.com/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

على متجر apkname

https://apkname.com/ar/net.koorasudan.app

 

 

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك