من الخاطر

0
336
علم السودان

من الخاطر

هنادى عمر

ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺎﻭﻃﻨﻲ ﺳﺮﻗﺘﻨﻲ ﻣﻨﻚ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ
ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺷﻲ ﺇﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻈﻞ ﻭﺍﻟﻈﻼ‌ﻝ
ﺃﺟﻞ ﻏﻄّﺎﻧﻲ ﻓﺮﺍﺵ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ
ﻟﻜﻦ ﻗﺪﻣﺎﻱ ﻣﺒﻠﻠﺔ ﻣﺒﻠﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻷ‌ﻧﻨﻲ ﺃﻓﺘﻘﺪ ﻟﻤﺴﺔ ﺗﺮﺍﺑﻚ …ﺗﻴﺎﺭ ﻏﻴﺎﺑﻚ ﻳﻠﺘﻬﻢ ﺻﺒﺮﻱ ﻭﻳﺸﻌﻞ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﺎﻱﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻬﺖ ﺑﻴﻦ ﺻﻮﺗﻲ ﻭﺭﺟﻔﺎﺗﻲ

ﻋﻤﺪﺕ ﺃﻥ ﺃﺧﻔﻲ ﺣﺒﻲ ﺍﻟﻀﺎﺋﻊ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻮﻧﻲﺑﻴﻦ ﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗﺨﻔﻲ ﺟﻨﺤﻲ ﺍﻟﻜﺴﻴﺮ…
ﺍﺳﻤﻌﻴﻨﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬﻱ ﺃﺷﻌﺎﺭﻱﺧﺬﻳﻬﺎ…
ﻟﻜﻨﻚ ﻟﻦ ﺗﺤﺮﻗﻲ ﺩﻓﺎﺗﺮﻱ ﺍﻟﻤﻜﻨﻮﺯﺓ ﺗﺤﺖ ﺃﻇﺎﻓﺮﻱ…
ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺩﺗﻬﺎ ﺳﻜﻴﻨﻲﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﻘﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻫﻤﺴﻲ ﺍﻟﻀﺎﺋﻊ ﻭﺑﺼﺮﻱ ﺃﻷ‌ﺑﻜﻢ…
ﻭﻃﻨﻲ ﺷﻮﻗﻲ ﻳﻤﺘﻄﻲ ﺟﻮﺍﺩﺍ…
ﻟﻜﻨﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺣﻔﺮﺓ ﺗﺸﻴﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ …
ﻭﻃﻨﻲ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻲ ﻣﺨﺒﺌﺎ ﻟﻸ‌ﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺎﺭﻋﻪ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻦ ﺗﻜﺘﺐ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎ
ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺗﺴﻠﻘﺖ ﺍﻃﻠﺲ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻃﻮﻋﺎ ﻛﻲ ﺗﺄﻣﻦ ﺑﻌﺪﻙ ﺍﻟﺤﺎﺭ
ﻭﺣﻮﻟﻚ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﻚ ﺣﺴﺮﺍﺕﻭﻟﻢ ﺗﻚ ﺑﻌﻴﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺍﻟﻌﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻮﻧﺘﻪ ﺃﺣﻼ‌ﻡ ﻣﺎﺿﻲ
ﻛﻠﻨﺎ ﻳﺘﻤﻨﻲ ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩﺳﺄﺫﻛﺮﻙ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻔﻴﺾ ﺣﺒﺎ ﻭﺷﻮﻗﺎ ﻟﺤﻨﺎﻳﺎﻙ ﻓﻌﺬﺭﺍ ﻟﻚ ﻟﻴﻠﻲ ﻭﻋﺬﺭﺍ ﻟﻤﺎﺿﻴﻨﺎ.. ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻨﻌﻪ ﺍﻟﺸﺠﻌﺎﻥ
ﻭﻋﺬﺭﺍ ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺑﺎﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ ﻳﺠﺎﻓﻴﻨﺎﻭﻳﺤﻮﻝ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻗﺴﺮﺍ ﻭﻗﻬﺮﺍ ﻭﻇﻠﻤﺎ
ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺨﻴﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﺄﺳﺮ ﻃﻠﻴﻘﺎ ﻓﻴﻨﺎ
اﺣﻔﻆ ﻳﺎﻭﻃﻨﻲ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﻭﻛﻦ ﻛﺎﻟﺼﺨﺮ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻀﺮﺑﻪ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸُﻄﺌﺎﻥﻓﻌﻬﺪﻱ ﺑﻚ ﺑﺎﻗﻲ ﻣﺎﺑﻘﻲ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ
ﻫﻨﺎﺩﻱ ﻋﻤﺮ
hanady.omer7@gmail.com
المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك