ناقوس الخطر ..

0
654

نبض الصفوة
امير عوض

مباراة ملغومة.. دخلها لاعبوا المريخ ببرود غريب لدرجة أن الفريق كاد أن يفقد نقاط المباراة و الصدارة من بعد ذلك.
كتبنا عشرات المرات منوهين بأن لا مجال للمزيد من التفريط أو التهاون.. و نبهنا الزولفاني و لاعبيه بأهمية المباريات المتبقية (جميعها بلا إستثناء) و مع ذلك فقد تفاجأنا بشكل الفريق اللاهث بشدة أمام طيش النخبة!!

طالبنا بإيقاف الأفراح و عدم الإحتفاء بلاعب أو نجم قبل إنتزاع درع الدوري.. و للأسف فقد دخل المريخ مستهزئاً بالوطني و برغبته كمنافس في الفوز و حوز نقاط المباراة.

التحية نزجيها لنجوم الخرطوم الوطني الذين قدموا مباراة مميزة خلال شوطي اللعب و إستطاعوا خنق المريخ لدرجة أن تمنينا أن يطلق الحكم صافرة النهاية من بؤس ما شاهدت أعيننا.

و لا عزاء لنجوم المريخ و جهازهم الفني الذي واجه الخرطوم في ثلاث مواجهات خلال أقل من شهر (يوم ١٩/٨
المباراة الاولي في دوري النخبة و الثانية يوم ٢٤/٨ لحساب بطولة كأس السودان) بمعني أن الخصم كان كتاباً مفتوح أمام ناظريهم و مع ذلك فقد كان أداؤهم هو الأسوأ علي الإطلاق.

كل من تابع لقاء القمة و اللقاء الذي سبقه عرّف أن مشكلة المريخ الأساسية هي في وسط ملعبه الدفاعي علي وجه التحديد بوجود أمير متذبذب المستوي و سومانا المُرهق بشدة.. و للأسف فقد إبتدر الزولفاني المباراة بتعديلات شملت خط الهجوم و طرفي الملعب و خط الدفاع و حراسة المرمي و ترك نقطة الخلل الأساسية المتمثلة في الوسط الدفاعي بدون تعديل مع أن الدكة الحمراء تحمل علي متنها أفضل لاعبي المحور في السودان (ضياء – محمد الرشيد – التكت)!!

الخرطوم الوطني هاجم المريخ من ناحية (العريس) محمد حقار و اللاعب لم يجد أي عون من الجهاز الفني أو لاعبي الإرتكاز مما سبب ضغطاً متواصلاً علي المرمي الأحمر لدرجة إرتداد الكرة أربعة مرات من عارضتي المرمي.

و ظهور شاحب لعدد من النجوم الذين عليهم مراجعة أنفسهم بسرعة قبل السفر لبورتسودان و مواجهة حي العرب بعد يومين من الآن في دوري لا يعرف الراحة.

ما خلا رمضان عجب و التش (متوسطي المستوي) فلم نتابع لاعب يستحق التهنئة علي أداء في ليلةٍ ترفقت بنا الأقدار في الفوز فيها.

و بحمد الله فقد حافظ الفريق علي صدارته برغم سوء الأداء و هو الأمر المهم في هذه المراحل الحساسة جداً.

*نبضات متفرقة*

هجوم المريخ للمباراة الثانية يقدم مباراة بدون فعالية تهديفية و الفريق يخرُج فائزاً عبر ضربات الجزاء.

تيري و سومانا يعانيان من إرهاق ضغط المباريات و توالي المشاركات بين المريخ و المنتخب الوطني.

الجس مدافع هادئي و يحتاج للعب بشراسة أكبر من أجل إرهاب المهاجمين.. و حمزة يلعب بثقة أكبر تحتاج للتحجيم.

علي الزولفاني الإنتباه لوسط ملعبه الدفاعي لأنه السبب الأساسي في فرط عقد الفريق و في الضغط الذي يتعرض له الدفاع.

ركلة الجزاء التي أحرز منها المريخ هدف الفوز هي الركلة رقم 15 خلال تأريخ مواجهات الفريقين و الــ١١ للمريخ الذي أحرز ٨ و أضاع ثلاثة سابقاً.

المريخ قفز للنقطة ٢٥ مبتعداً في الصدارة و مباراته القادمة ستكون في الثغر الحبيب ضد حي العرب سوكرتا الذي خسِر بالأمس بثلاثية من هلال الأبيض مقابل هدفين لأصحاب الأرض.

الدوري توقف عن اللعب لأكثر من عشرة أيام قبل القمة و لاعبي المريخ أدوا بعدها مباراة القمة كمباراة وحيدة فما هو مبرر هذا الإرهاق الذي إجتاح أغلب عناصر الفريق؟!!

للمرة المليون.. معسكر الفريق المقفول يجب أن لا ينفض لحين الفراغ من مباريات الدوري يا إدارة المريخ.

إدارة الأحمر فضّت المعسكر في فترة التوقف و سرحت اللاعبين الذين تم تجميعهم قبل القمة بيومين فقط.. و النتيجة الحالية ضياع كامل للياقة اللاعبين التي كانت في أوج معدلاتها قبل توقف الدوري.

ليست كل مرة تسلم الجرة يا لاعبي المريخ و يا زولفاني.. المطالبين بالإنتباه أكثر و أكثر للمواجهات القادمة حتي لا نكرر مأساة الموسم الماضي و الذي فقدنا فيه الدوري في الأمتار الأخيرة.

*نبضة أخيرة*

الدوري نقاط و ربنا ستر هذه المرة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا