نريد خبزاً وتمني

0
25

أفياء

ايمن كبوش

# أمضى معظم سكان العاصمة القومية الخرطوم.. عطلة العيد السعيد.. بولايات السودان المختلفة.. وسط الأهل والأصدقاء والأحباء.. وتزامنت عودتهم إلى عاصمة كسب الرزق والازدحام.. مع كرنفالات التوقيع على وثيقتي الاتفاق السياسي.. والدستوري.. اذانا باطلالة فجر سياسي ودستوري جديد… يسمو فيه الوطن فوق جراحاته الأليمة.. وتنمو فيه السنابل قمحا ووعدا وتمني.

# في الوقت الذي استشرف فيه الناس فجرا جديدا.. ورفعوا الاعلام عالية في كل سارية او باب بيت.. استقبلت العاصمة القومية القادمين إليها من الولايات.. بالجوع والعطش ونقص في الثمرات.. حيث اغلقت المخابز أبوابها وكأنها تمد لسانها لفجر التغيير أو كأنها تحدث الناس بأن القادم أسوأ.

# من حقنا جميعا أن نفرح.. ومن حقنا حقا أن نحيل الطرقات إلى كرنفالات صاخبة.. ولكن كل الذي ندلقه على الورق او نسكبه على سوحنا من فرح.. سيكون مجرد حالة عارضة او عابرة.. تعبر عن شعب أراد التغيير من أجل التغيير فقط.. بعد أن أصيب بالملل.. فسلم قياده لقيادة جديدة بلا إرادة حقيقية لأحداث تغيير حقيقي في معاش الناس وحياتهم اليومية.. فنسيوا ان محمد احمد السوداني اقل الناس اشتغالا بساس يسوس.. ولا يهمه كثيرا من الذي سيشغل الوزارة.. أو السفارة في العمارة.. ولكنه حريص على لقمته.. متشبس بمن يسهل عليه أمرها بعد ذلك الكفاح المر الذي جعلنا جميعا في حالة لهاث يوماتي ضد جدلية “الماهية اوف.. عيشة هاك وكف”.. فهل آن لنا حقا أن نطرد حالة القرف والبصق في وجه الدنيا.. نتمنى ذلك.

# اعود واقول أن الوطن أمانة في أعناق كل الذين تصدوا للعمل العام.. واختاروا أن يكونوا خداما للشعب في هذه المرحلة العصيبة والحساسة من تاريخنا السياسي والاجتماعي.. هي مرحلة تستحق أن نطلق عليها مرحلة.. نكون او لا نكون.. ونمد الأكف دعاء بان يكون الخيار الأول هو الخيار الاقرب الذي سينقلنا إلى ما نريد ونتوقع.. بعد أن وقعنا بالأحرف كلها على وثيقة الغد الأرحب.. وهتفنا بصوت واحد هيا إلى سودان الكفاية والعدل.

# مبروك لشعب السودان هذا الاتفاق الذي يحتاج لحراسة واعية تقدم “المدنية” كخيار جاذب لا مدعاة للبلطجة والفوضى ودولة اللا قانون.

# وكل عام وانتم بخير.. وتغيير مبارك وسعيد.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك