نيجيريا والأهلي المصري في قمة حصيلة الأحداث الأفريقية لعام 2013

0
373

حصاد افريقيا

 أحرز منتخب نيجيريا لكرة القدم كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين مطلع العام 2013 في جنوب أفريقيا، والأهلي المصري مسابقة دوري أبطال أفريقيا في نهايته فكانا في القمة على صعيد القارة السمراء، بينما حقق الرجاء البيضاوي المغربي طفرة في كأس العالم للأندية.
وإضافة الى ذلك، شاركت نيجيريا في كأس القارات (فازت على تاهيتي 6-1 وخسرت أمام الأوروغواي 1-2 وأمام إسبانيا صفر-3) وخرجت من الدور الأول، وتأهلت مع غانا  والكاميرون وساحل العاج والجزائر إلى نهائيات مونديال 2014 في البرازيل.
وجاء تتويج نيجيريا بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة وبعد انتظار 19 عاماً على حساب بوركينا فاسو 1-صفر، بعد أن هزمت في ربع النهائي (2-1) ما كان يطلق عليه تسمية “الجيل الذهبي” في منتخب ساحل العاج بقيادة ديدييه دروغبا والذي كان مرشحا فوق العادة لإحراز الكأس الغالية.
 حكاية مدرب
كان المدرب المحلي ستيفن كيشي يحذر جانب المنتخبات الآخرى لا سيما ساحل العاج وغانا، لكنه كان يؤمن بقدرات لاعبيه فكانت تجربته التدريبية الثالثة “ثابتة” على رأس منتخب “النسور الممتازة”.
وحقق كيشي (51 عاما) إنجازاً تاريخياً لم يسبقه إليه إلا مدرب واحد هو المصري الراحل محمود الجوهري وذلك بتتويجه باللقب القاري كلاعب وكمدرب.
وظفر كيشي باللقب عام 1994 عندما كان وقتها قائدا لمنتخب بلاده، وكان اللقب الاخير لهم قبل الإنجاز الثالث، بينما كان الأول عام 1980، فيما كان الجوهري أول لاعب (1959) ومدرب يحرز اللقب القاري بعد 39 سنة على حساب جنوب افريقيا 2-صفر (1998 في بوركينا فاسو).
وخاض كيشي الملقب ب”القائد الاكبر” (بيغ بوس) تجربتين تدريبيتين بعد اعتزاله اللعب عام 1997 مع توغو ومالي دون ان تتكللا بالنجاح “الكامل” في الكأس القارية، فهو قاد توغو الى انجاز غير مسبوق عندما ساهم في بلوغها نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها عام 2006.
لكن كيشي لم يكن على رأس المنتخب التوغولي في المانيا لانه اقيل من منصبه عقب الخروج من الدور الاول لكأس امم افريقيا 2006 في مصر،
وعاش كيشي الاخفاق ذاته مع مالي في نسخة 2010 في انغولا، بيد ان ذلك لم يحل دون تحقيق طموحه واحلامه وهذه المرة في قيادة منتخب بلاده بالذات في جنوب افريقيا بعد ان حوله الى “ماكينة رائعة”.
فمنذ تعيينه مدربا لنيجيريا خلفا لسامسون سياسيا الذي عجز عن ايصال بلاده الى نهائيات افريقيا 2012، دخل كيشي في صراع مرير مع نجوم المنتخب خصوصا بيتر اوديموينجي واوبافيمي مارتينز وايغبيني ياكوبو قبل ان يستغني عن خدماتهم ما وضعه امام انتقادات لاذعة من وسائل الاعلام المحلية.
لكن سرعان ما كسب تأييد وتعاطف الاعلام النيجيري الذي لا يرحم، من خلال النتائج التي حققها مع اللاعبين الشباب الذين لم يكن احد يعلق عليهم امالا للعب دور طليعي في جنوب افريقيا، وذلك بفضل خبرته القيادية وتعويله على لاعبين طامحين امثال ايمانويل ايمينيكي (25 عاما) هداف البطولة برصيد 4 اهداف مشاركة مع مهاجم غانا مبارك واكاسو، ونجم تشلسي الانكليزي فيكتور موزس (22 عاما) الذي ساهم بشكل كبير في بلوغ النهائي خصوصا في المباراتين الحاسمتين امام اثيوبيا (2-صفر) في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول، وامام مالي (4-1) في دور الاربعة.
وكانت لكيشي الجرأة في الاحتفاظ بالقائد المخضرم جوزيف يوبو (32 عاما) الذي خاض النهائيات للمرة السادسة في مسيرته الاحترافية، على مقاعد البدلاء عقب المباراة الاولى امام بوركينا فاسو بالذات (1-1)، وشجاعته الكبيرة في وضع الثقة بمدافعين واعدين ككينيث اوميروو (19 عاما) وغودفري اوبوابونا (22 عاما).
وكانت رغبة كيشي جامحة في نسخة جنوب افريقيا للتأكيد على تألق المدربين المحليين متلمسا مرارة الاقالة التي تذوقها من توغو ومالي على الرغم من العمل الرائع الذي قام به معهما، في وقت تهلل فيه المنتخبات القارية للمدربين الاجانب على الرغم من النتائج المخيبة.
وكانت لنيجيريا والمدرب كيشي حصة الاسد في افضل منتخب افريقي باختيار 5 من لاعبيها هم الحارس فنسنت انيياما والمدافع ايفي امبروز ولاعبا الوسط جون اوبي ميكل وفيكتور موزس والمهاجم ايمانويل ايمينيكي، فيما اختير لاعبان فقط من بوركينا فاسو، الطرف الاخر في المباراة النهائية، هما المدافع بكاري كونيه ولاعب الوسط جوناثان بيترويبا، افضل لاعب في البطولة.
ويبدو ان مستقبل كرة القدم في نيجيريا مضيء وواعد على الصعيد الدولي وخير دليل على ذلك تتويج منتخبها بكأس العالم للناشئين (دون 17 عاما) التي اقيمت من 17 تشرين الاول/اكتوبر الى 8 تشرين الثاني/نوفمبر في الامارات للمرة الرابعة في تاريخه بفوزه في النهائي على المكسيك 3-صفر.
اضافة الى ذلك، يوجد جون اوبي ميكل (تشلسي الانكليزي) وايمانويل ايمينكي (فنربغشة التركي) ضمن قائمة من 10 اسماء سيختار الاتحاد الافريقي احدها في 9 كانون الثاني/يناير في لاغوس كأفضل لاعبي في افريقيا لعام 2013.
يضاف الى ذلك ان منتخب نيجيريا بقيادة كيشي كان اول المتأهلين عن القارة السمراء الى نهائيات مونديال 2014 التي تستضيفها البرازيل من 12 حزيران/يونيو الى 13 تموز/يوليو.
الأهلي المصري ولقب ثامن
احتفظ الأهلي المصري بلقب بطل مسابقة دوري أبطال افريقيا بفوزه على اورلاندو بايريتس الجنوب افريقي 2-صفر في إياب النهائي في القاهرة (الذهاب 1-1 في  جوهانسبورغ) رافعا رصيده إلى 8 القاب في 10 مباريات نهائية ومعززاً بالتالي رقمه القياسي.
ويدين الأهلي بفوزه إلى النجم محمد ابو تريكة الذي سجل له هدفين (ذهاباً  وإياباً).
في المقابل، فشل اورلاندو بايريتس في الظفر بلقبه الثاني في المسابقة بعد الأول عام 1995.
وكان الأهلي توج أعوام 1982 و1987 و2001 و2005 و2006 و2008 و2012، وخسر النهائي عامي 1983 امام اشانتي كوتوكو الغاني، و2007 أمام النجم الساحلي التونسي.
ويعد احتفاظ الأهلي باللقب الأفريقي إنجازاً بحد ذاته لانه جاء خلافا للتوقعات وفي ظل توقف المنافسات المحلية لعدم استقرار الأوضاع السياسية والامنية في البلاد ما حرمه فرصة اللعب بانتظام.
وكان الأهلي واجه المصير ذاته العام الماضي عندما تجاوز عدة عقبات ليحرز اللقب بعد مجزرة بورسعيد التي ادت إلى وفاة 72 مشجعاً من انصاره.
طفرة الرجاء
ودخل المغرب تاريخ الكرة العالمية بعد أن أصبح أول بلد افريقي يستضيف كأس العالم للأندية التي أقيمت في أغادير ومراكش من 11 الى 21 كانون الأول/ديسمبر النسخة  العاشرة من هذه البطولة العالمية، علما بان النسخ الأولى كانت في الإمارات واليابان.
وشارك الأهلي في كأس العالم للأندية للمرة الخامسة في هذه البطولة العالمية بعد أعوام 2005 و2006 عندما حل ثالثاً و2008 و2012.
لكن هذه المشاركة لم تكن مثمرة حيث سقط عند الحاجز الأول حين خسر أمام غوانغجو الصيني بطل آسيا صفر-2 في الدور ربع النهائي.
في المقابل، حقق الرجاء طفرة غير مسبوقة قد لا تتكرر بالنسبة إلى فريق عربي بحلوله ثانياً في مونديال الأندية بعد خسارة مشرفة وبرأس مرفوع في النهائي أمام بايرن ميونيخ بطل ألمانيا واوروبا صفر-2.
ولم يكن اكثر المتفائلين بالفريق المغربي يتوقع ان يتجاوز الدور الأول (فاز على اوكلاند سيتي النيوزيلندي 2-1) أو على ابعد تقدير ربع النهائي حيث تغلب على مونتيري المكسيكي 2-1 بعد التمديد.
وكانت المفاجأة في نصف النهائي عندما اسقط الرجاء بطل كأس ليبرتادوريس نادي انتلتيكو مينيرو البرازيلي ونجمه رونالدينيو 3-1.
الجزائر تعوض
واحرز الصفاقسي التونسي كأس الاتحاد الأفريقي للمرة الرابعة منذ اعتماد المسابقة عام 1992، على حساب مازيمبي الكونغولي الديمقراطي (2-صفر ذهابا و1-2) إياباً.
وكان الصفاقسي توج أعوام 1998 و2007 و2008،
وعوض منتخب الجزائر الفشل العربي الكبير آسيوياً وأفريقيا وكان المتأهل الوحيد إلى نهائيات مونديال البرازيل.
في آسيا، سقطت ابرز المنتخبات العربية تباعا كان أولها السعودي وآخرها الأردني الذي حقق إنجازاً غير مسبوق بحلوله خامساً وخوضه الملحق على البطاقة المشتركة مع  أميركا الجنوبية حيث سقط 1ذهابا في عمان أمام الأوروغواي صفر-5، وتعملق إياباً في مونتيفيديو وخرج بتعادل سلبي.
وفي افريقيا، خرج من الدور الثالث الحاسم منتخبا مصر (على يد غانا 1-6 ذهاباً  و2-1 ايابا) وتونس (على يد الكاميرون صفر-صفر ذهاباً و1-4 إياباً)، فيما تأهلت الجزائر على حساب بوركينا فاسو وصيفة بطلة افريقيا (2-3 ذهابا و1-صفر إياباً).
المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك