صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

هلال نزار.. نار..

778

افياء

أيمن كبوش

هلال نزار.. نار..

 

 

# قلت لسعادة الفريق السر الذي كان منتشيا على غير العادة.. قلت له: اذا كنا في ساعات الاخفاق وانشراخ المعزوفة وشذوذ اللحن وفوضى الاوركسترا نبحث دائما عن النشاز ونستهدف مكامن الخلل لنعدل ونعالج.. واحيانا ”نفترئ” على الناس وندوس على المواضع التي توجعهم.. يجب علينا ايضاً من باب الالتزام والاحترام ان نُكافئ المجيد ونُعلي من قدر المُحسن المتعالي بالعطاء الوافر والاداء العالي اياً كانت ضروب هذا العطاء النبيل الذي يستحق ان يكون “راية للآخرين”.
# عندما كان الناس يهاجمون اللاعب ويستكثرون مشاركته، كنت اقول ان اكثر من مدرب اجنبي عمل في السودان خلال السنوات الأخيرة عندما يُسأل في صالة المغادرة، ولحظات ما بعد حزم الحقائب والصعود الى سلم الطائرة المسافرة الى النسيان عن اللاعب الذي لفت نظره هنا، ويستحق الاحتراف في الخارج….!! كلهم… كلهم.. لم يتعثروا في الاجابة… ولم يطف عليهم اي طائف صمت او تفكير طويل.. أو “تلفت”.. بل كان “نزار حامد” الفتى القادم من تلال كسلا الوريفة الى رحاب “السيد الهلال”.. هو مبتدأ الاجابة وخبرها الذي لا يخفى على صاحب عين وبصر وبصيرة.. هذا الابنوسي الجميل النحيل المصادم… لاعب يجمع ما بين “قوة الاداء” و”رهافة النسائم” في التعامل مع المستديرة.. يهوى الاقتحام.. عند المدافعة والغيرة على الشعار تحسبه “ابو عاقلة عبد الله أو نصر الدين الشغيل”… وفي سانحة الهجوم والتقدم تراه في “رهافة” الراحل الفنان “والي الدين محمد عبد الله” واناقة الساحر “منصور بشير تنقا”.. حيث يترك ركل الكرة بالقدمين ويستخدم الشوكة والسكين.
# منذ زمن افتقدنا اللاعب “اللمسة”… اللاعب “الدهشة” واللاعب “الحكاية” و”الرواية” والضجة، ذاك الذي يلاعب الكرة “همساً” ويتسلل الى القلوب ليحتكرها ويسكن فيها بفنه الجميل وعطاؤه النبيل.. بالأمس.. في لقاء فهود الشمال وهلال نزار، كنت اقول لمجاوري في المقصورة الرئيسية لاستاد الهلال… “عند نزار عيب واحد لو تخلص منه فهو الاول بلا منازع…. برفع كورتو في الاستلام.. فيرهق نفسه في تحديد الزميل عند التمرير”.. وافقني مجاوري ومحدثي الذي كان يراهن على “نزار” قبل انطلاقة “الماتش” بحماس منظور حتى حسبت انه سينشئ لأجله رابطة مشجعين.. لم يخذله “نزار” ولم يدم انتظارنا كثيراً قبل ان يهز شباك الحارس أكرم الهادي سليم بهدف بديع تفاعل معه الجميع.. ثم اهدأ الثاني وسجل الثالث الذي انتهت عليه المباراة بطريقة “حيرت” الحارس.. قبل أن تصنع الحيرة في المدرجات.
# ان كانت للكوتش الصربي زوران “حسنة” واحدة حتى الان… فهي في “اصراره” على بقاء النجم الكبير نزار ضمن كل الخيارات المتاحة لوضع التشكيل.. فقد كنا قديما نجرح كبرياء “مهاراته العالية” بالابقاء عليه في الارتكاز… مع احترامي الشديد لكل لاعبي الارتكاز الذين مروا على هلال السودان.. قبل أن يقوم زوران بوضعه على رأس مركز صناعة اللعب في الوسط المتقدم ولم يخيب نزار الظن فيه.
# بالامس كان نزار حامد هو (ايقونة) تلك الأمسية الجميلة المشحونة بالتحدي والركل والرفس من أبناء الكوتش كفاح صالح الذين استخدموا العنف بشكل غير مبرر ضد لاعبي الهلال، بينما كان نزار هو “عمدة القعدة” وونستها الحلوة بتوقيعه مرتين في شباك الأمل عطبرة فاستحق مني هذه السطور المحفزة.
# نسأل الله ان يحفظك لهلالك ولوطنك يا نزار… ويعطيك العافية التي تجعلك دائماً على مرمى رهان الجماهير… فقد كنت نجماً ثاقباً يستحق التحية الخاصة… وشهاباً منيراً يستحق ان نختصه بالتصفيق.. لله درك.

قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. روجر ميلا يقول

    تخيل لو رمضان عجب ما وقع في شرك خدعة التمهيداب و اصر على موقفه كما فعل ابو 20.

    نزار و رمضان في تشكيل واحد كنا نشوف العجب.
    الهلال نار ان شاء الله وقريب حنشوف. الضي شوية شوية راجع لمستواه والدالي في الطريق.
    ربنا يحفظ اللعيبة من الاصابات والعنف الغير مبرر من لعيبة الاندية … اهلي مروي فقدنا معاه اتنين و مبارة الامل ربنا سترك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد