من أسوار الملاعب
حسين جلال
هل تحسم خبرة إيران المونديالية موقعة الفراعنة؟
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في كأس العالم 2026، وهي مباراة تبدو متكافئة على الورق، لكنها تحمل الكثير من التفاصيل الفنية التي قد تحسمها في النهاية.
يدخل المنتخب الإيراني اللقاء مستنداً إلى خبرة كبيرة في المشاركات المونديالية، إذ يسجل ظهوره السابع في نهائيات كأس العالم بعد مشاركاته أعوام 1978، 1998، 2006، 2014، 2018، 2022، و2026. ورغم أن إيران لم تنجح في تجاوز الدور الأول خلال جميع مشاركاتها السابقة، فإن تراكم الخبرات أكسب لاعبيها القدرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.
وتشير الأرقام إلى أن إيران واجهت ثلاثة منتخبات أفريقية في كأس العالم، ولم تتعرض لأي خسارة، بعدما تعادلت مع أنغولا ونيجيريا، وحققت فوزاً على المغرب بهدف دون رد في مونديال 2018، وهو مؤشر يمنحها أفضلية معنوية قبل مواجهة المنتخب المصري.
ويتميز المنتخب الإيراني بانضباطه التكتيكي، خاصة في الخط الخلفي، إلى جانب تألق حارسه علي رضا، وقوته البدنية، وإجادته للكرات الهوائية، فضلاً عن سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال المساحات عبر الأطراف.
في المقابل، يعول المنتخب المصري على تاريخه العريق في القارة الأفريقية، باعتباره صاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب، إضافة إلى امتلاكه نجوماً من الطراز العالمي يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش، اللذان يلعبان في أقوى دوري في العالم، وهو الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم القيمة الفنية الكبيرة لنجوم مصر، فإن المنتخب المصري، مثل إيران، لم ينجح في تجاوز الدور الأول خلال مشاركاته السابقة في كأس العالم، كما أن عدد مشاركاته المونديالية أقل من نظيره الإيراني، وهو ما يمنح منتخب إيران أفضلية نسبية من ناحية الخبرة الدولية.
الخلاصة
لغة الأرقام قد تمنح إيران أفضلية طفيفة، لكن مباريات كأس العالم لا تُحسم بالتاريخ وحده. الفريق الذي يستغل أخطاء منافسه، ويفرض شخصيته في الصراعات الثنائية، ويحافظ على تركيزه ولياقته البدنية طوال التسعين دقيقة، سيكون الأقرب لحسم بطاقة الفوز.
فهل تفرض إيران خبرتها المونديالية، أم يكتب الفراعنة فصلاً جديداً بقيادة صلاح ومرموش؟ الإجابة ستبقى داخل المستطيل الأخضر.



