وهمة لم الشمل الهلالي

0
110

افياء

ايمن كبوش

وهمة لم الشمل الهلالي

طوال سنواتي اللصيقة التي اقتربت كثيرا من العشرين عاما.. في مجتمع الهلال بتبايناته المعلومة.. تعطيني الحق الكامل.. في أن أقول للجميع إن دعوات “لم الشمل الهلالي” التي تتكرر وتظهر بطاقاتها المذهبة في كل عام.. هي دعوات حق لا يراد بها إلا الباطل..
وللأسف الشديد.. أن من يقدمون هذه الدعوات.. ويسوقون لها هناك وهناك.. يتوهمون بأن “لم الشمل” هذا.. لا أحد معني به الا الرؤساء السابقين والاقطاب ووجهاء المجتمع.. ينسى أولئك وهؤلاء بأن “لم الشمل الهلالي” الحقيقي الذي يجب أن نعض عليه بكل ما نملك.. هو في وجود الجماهير الهلالية والتفافهم الحاشد الصادق خلف الفريق..
الجمعية العمومية التي يتنادى لها الناس من كل حدب وصوب.. لا أعتقد أنها تشكل تمام الشمل الحقيقي للهلال.. ولا يتمظهر فيها أي مظهر من مظاهر جماهيريته.. رغم أحقية هذه الجمعية قانونا وشرعا وعرفا.. في اختيار مجلس الإدارة وتعديل النظام الأساسي وغيره من قرارات مصيرية.. الا ان وجود هذا الجمع الكريم لا يتعدى انتخاب الرئيس الفلاني ومجلسه، بعدها يتفرق أعضاء الجمعية، مستجلبون أو مستحلبون.. وتبقى تلك الجماهير التي تخون ولا تبدل أو تتبدل لأن ما يربطها بهذا النادي هو هذا الفريق، وأعني فريق كرة القدم، إذا أصاب تحقق “لم الشمل” الحقيقي، وإذا خاب أصبح الفريق غريبا حتى في ملعبه.
لذلك اقول، بكامل الثقة، أن فريق كرة القدم هو المحرك الحقيقي لتيرمومتر العلاقات الإنسانية التي ربطتنا جميعا بهذا النادي العملاق، ومتى ما نجح مجلس الإدارة أو رئيس النادي في صناعة الفريق الذي يحقق الانتصارات.. ويمضي ملكا في قطاع البطولات.. فهو ليس في حاجة الا لهذه الجماهير التي دائما ما تحدد علاقتها مع الرئيس، أيا كان، من خلال أداء فريق الكرة، هناك فرصة طيبة تهيأت الان للأخ أشرف الكاردينال لصناعة واقع جديد.. يعيد الجماهير لمدرجاتها لمساندة فريقها الذي نجح اخيرا في دفع عربون الصداقة الجديدة التي ينبغي أن تكون في أحسن وابهى صورها بذلك الانتصار التاريخي الذي تحقق على النجم الرياضي الساحلي في تونس.. بينما تحتاج مباراة العودة لعمل خاص من الجماهير وهو عمل لابد أن ترد به تحية اللاعبين.. بأحسن منها.
الانتصارات التي تتحقق.. تصنع الاستقرار.. وهذا زعم يمكن أن يلمسه الكاردينال الذي ينال النصيب الأكبر من انتقاداتنا باعتباره الرئيس، من خلال الكتابات التي سبقت المباراة والتي تلتها.. حيث تفرغ الجميع للتحدي الأكبر.. وطووا صفحة الخلافات التي لن تجد طريقها للسطح مرة أخرى.. طالما أن الفريق يحقق المطلوب.. وينشر الفرح في كل الساحات والمساحات والمسامات.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك