صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

يا.. عطبرة

241

من السبت إلى السبت
كمال حامد

يا.. عطبرة

** اتذكر و اردد هذه الأيام مقاطع من قصيدة المناضل الأديب ألمرحوم الحاج عبد الرحمن، و هي قصيدة (مليانة) كما يقول أهلنا و لكنني اختار منها:
يا عطبرة، كم منك انبرى،
سهم يجلجل صوته لا لن نباع و نشترى،
نحن الدروع لارضنا، نحن الطليعة الثائرة،
لا نامت الجبناء لا عاش من بك اذدرى،
يا عطبرة.
** ارددها و انا داخل إلى المدينة العظيمة، كما رددها الشاعر الدكتور الزين عباس عمارة، و كما جاءت في ديوانه(الضياء و الحريق) :
يا عطبرة قد جئت يحملني، حنين الذكريات الغابرة،
انافي الطريق أكاد ادفع للأمام محركات القاطرة،
و ترى شعاع النور عند المنحنى، ينساب يلمع كالسيوف الظافرة.
** بكل مافي هذه الأبيات و غيرها جئت إلى عطبرة في مهمة اسرية لاقضي يومين، و لكني حتى اللحظة اكملت الاسبوع و احتاج للمزيد،
** عطبرة متفردة في معاناتها تتالم و لا تصرخ، و ان صرخت فان صدى الصرخة يحرك الآخرين، عطبرة تتظاهر و تسمع صوتها لكنها لا تحرق او تغلق الطرقات ، عطبرة تثور و يملا شبابها الحوائط و لكنك لن تجد عبارة جارحة او مما يخدش الشعور العام و الحياء.
** تغيرت عطبرة و غلبت عليها الوجوه الغريبة و لكن هذا عهدها فهي مدينة مصنوعة من اختلاط كل قبائل السودان في نسيج واضح، و لكن سرعان ما تتحول الوجوه الغريبة إلى قريبة متأثرة بطبع الناس و الانسجام معهم في منتدياتهم و انديتهم و (زويهم) و الزوي عبقرية عطبراوية إذ لكل قبيلة و تجمع اسري او مهني او جهوي زاويتهم المتميزة.
** أحزن لبعض التدهور في الخدمات و لكن سرعان ما اسعد حين ارى حملات النظافة النهارية و الليلية بقيادة رموز المجتمع و بعض المسؤولين.
** لوحة جميلة شهدتها بالصدفة حين استدعاني زميل اعلامي الإسراع و انضم إلى السيارة التي يستقلها مع المدير التنفيذي الجديد للمشاركة في ختام حملة بسوق عطبرة هدفت لضبط السلع المخالفة للصحة و الصلاحية.
** هناك وجدت عددا من ابنائنا و بناتنا تعلو وجوههم ابتسامة الرضا لضبط سلع قدرت قيمتها بالمليارات اعدت للابادة، و اتسعت الابتسامة بتشريف وزير المالية الذي اشاد و أعلن الحافز المليارى لتشمل الحملة كل المحليات، و زاد بقرار ثوري حقيقي بأن تحول الغرامات المالية إلى مشروع نظافة المدينة دون ان تدخل في سراديب ألموازنة التقليدية.
** هذه المرة لم أستطع الهروب من الدعوة المتكررة لاحل ضيفا على قناة نهر النيل الفضائية لاحساسي بالتطور الكبير في شاشة هذه القناة الشابة، و لصدقية و اصرار الدعوة من إحدى بناتنا ذات الطموح الكبير،
** في قناة نهر النيل الفضائية ذهلت بآخر ما انتجته شركات الأجهزة الرقمية المتعددة، و التي سرعان ما نجح الشباب بالعمل بها و إنتاج هذه الصورة البهية، و تذكرت المئات من خريجي إذاعة عطبرة و تلفزيون عطبرة الريفي الذين يمثلون حاليا النسبة الكبيرة من العاملين في أجهزة الاعلام القومية و العربية.
** احب ان اكتب و اكتب و اكتب عن عطبرة خاصة ما لحظته من هجرة عكسية لابنائها في العاصمة و دول الاغتراب، و ليت الدولة ممثلة في حكومة الولاية تعطي هذه النقطة ما تستحق، و صدقوني ستكسب المدينة و الولاية الكثير.

** تقاسيم** تقاسيم** تقاسبم**

** حرصت لأعلن في اللقاء مع فضائية نهر النيل على ضرورة عودة الأسماء التاريخية للكيانات التي اشتهرت بها و ضربت عدة أمثلة منها تغيير اسم مدرسة العمال الوسطى للبنين إلى مدرسة النيل، و تغيير اسم مدرسة العمال الوسطى للبنات إلى مدرسة نسيبة، و في هذا تعدي على التاريخ و حق القادة النقابيين الذين شيدوا مدرسة البنين في الخمسينات، و هي المدرسة التي تعلمت فيها و الذين شيدوا مدرسة البنات في الستينات و هي المدرسة التي عملت بها معلما لسنوات عديدة، و سنجتهد حتى تعود الأسماء التاريخية ذات المغذى و المعنى لأهلها.
** على ذكر المدارس اسعدني قرار والي الولاية و توجيهه للوزير المختص للدراسة و إعادة النظر لعودة ام المدارس مدرسة عطبرة الثانوية القديمة اسسها ابو الوطنية و الاستقلال المعلم الزعيم اسماعيل الازهري ١٩٥٤م، عودتها إلى مدرسة نموذجية للمتفوقين من الناجحين في كل محليات الولاية.
** الرياضة في عطبرة انتشت بتجاوز فريق نادي الأمل العريق لخطر الهبوط و استمراره ضمن فرق الممتاز و كذلك صعود فريق الفلاح و عودته للممتاز، انتشينا و فرحنا و قدمنا التهاني و لكن في الحلق غصة و نسمع باندية كبيرة عريقة تم تجميدها و هبوطها للدرجات الادنى و منها للأسف و تكاد تخنقني العبرة و انا اكتب من بين هذه الأندية، النيل و ألمريخ و الأمير. و أرى دوري الدرجة الأولى خاليا من اندية الشاطئ، الشبيبة، الوادي، الشمالي، النسر، الوطن، الكوكب، سبحان الله.
** اتمنى ان يكون خبراحتمال تولي ابن عطبرة و الولاية اخينا اشرف سيداحمد الحسين (الكاردينال) رئاسة نادي الأمل الكبير، صاحب القاعدة الجماهيري الأكبر بعد الهلال و ألمريخ.
** رحم الله من فقدتهم و فقدهم الوطن هذا الأسبوع، مات استاذنا الاعلامي الكبير حسان سعد الدين، مات الرياضي نجم الشبيبة عطبرة و ألمريخ و المنتخب السوداني الكابتن الخلوق جعفر رمضان، رحمهما الله و اسكنها الجنة و رحم موتانا و رحمنا و انا لله و انا اليه راجعون.

قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. مجاهد عوض الطيب يقول

    الفيضان جاي جاى كل عام تحذيرات بلافايدة أين أجهزة الدولة من الشعب المسكين ونضيف إلى هذا بلاغ إلى مدير الشرطة بولاية الخرطوم قبل وقوع الكوارث جراء التغافل المتعمد من الرقابة الشرطية
    هناك الكثير من منتسبي الشرطة يتسترون على فساد أصحاب مركبات المواصلات العامة بمنطقة العشرة وجبرة ومايو والكلاكلات والسلمة بقالة حيث دأب الكثير من سائقي المركبات العامةعلي تعاطي مواد مخدرة وادمان شرب العركي والماريسا ليلا سكارى وفي النهار يشربون ويقودون الحافلات وليس مع الكتير منهم رخصة قيادة في تستر واضح من منتسبي الشرطة فبمجرد الإيقاع بهم ف قبضةالشرطة يتم التخارج اما بدفع مبلغ إلى منتسبي الشرطة أو بالاكتفاء بدفع إيصال وترك الوضع كما هو عليه نتساءل أين الشرفاء من الشرطة بل أين مدير الشرطة من هذا الفساد الذي يؤثر سلبا على المواطنين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد