يحدث الآن (أي كوز ندوسو دوس)

0
221

القراية ام دق

محمد عبد الماجد

يحدث الآن (أي كوز ندوسو دوس)

(1)
الاعتداء على أي شخص ،وان كان (كافراً) أمر غير مقبول ، حتى وإن كنت تملك (حقاً) على ذلك الاعتداء – يبقى ذلك مرفوضاً إن غاب (القانون) ، لأن الحقوق تسترد ،او تكسب بالقانون وليس (الضراع).
وفي هذا نتجاوز مرحلة الرفض او ان يكون الامر غير مقبول وندخل لمرحلة (الحساب والعقاب) لكل من يكون الاعتداء من جانبه بدون مسوغ قانوني او حكم قضائي – وحتى ذلك يتم عبر المحاكم والجهات المؤكل لها ذلك.
لا يوجد مبرر للعنف واخذ الحقوق باليد.
الحيوان ناهيك عن الانسان لا تملك حق الاعتداء عليه او ذلته اواهانته ، اذ تحفظ الكثير من القوانين والمنظمات حقوق الحيوان ، وهذا امر دعا اليه الدين الاسلامي قبل كل شيء (وفي كل كبد رطبة اجر)، هذا دعاء وتحفيز وتحريض على (الاحسان) الى الحيوان والجزاء والاجر على ذلك، الامر ليس مجرد (رفق) والسلام ، وبهذا تفوّق (الاسلام) على كل الديانات السابقة ، وكل التشريعات البشرية في جانب العدالة وفي كل الجوانب الاخرى ما علم منها وما خفي.
(2)
نقول ذلك تأكيداً على ان هتاف (أي كوز ندوسو دوس) الذي اغضب جموع الكيزان – امر لم يقصد به (الدوس) بتلك الصورة المطلقة ،والشعب السوداني ارفع من ذلك الظن – وقد بلغ من سماحته وعفوه ان خلع جعفر نميري في انتفاضة رجب – ابريل وعاد واستقبله بعد الاطاحة به بعد ان كانوا يهتفون ضده (رأس نميري مطلب شعبي).
والنماذج في ذلك كثيرة – اذ لا جدال على سلمية الشعب السوداني وسماحته وان كنا نعجب من استهجان شعار (أي كوز ندوسو دوس) الشعار الثوري والشعبي والذي خرج في مرحلة معينة ، وقيادات النظام السابق وهي مع انها كانت راعية لهذا الشعب وحاكمة له كانت ترفع شعار (امسح واكسح) على الشعب الاعزل وعلى ابناء هذا الوطن العظيم..وكان الرئيس المخلوع حتى اخر ايامه يصرح في قلعة الصمود عطبرة ويقول : (أي قرد يطلع جبلو) ، وذهب الرئيس المخلوع ابعد من ذلك وطالب بتفعيل فتوى غير صحيحة للامام مالك يجوّز فيها ابادة ثلث الشعب او نصفه من اجل بقاء وسلامة النصف الاخر (والنصف الاخر هذا هو مامون حميدة وعبدالرحمن الخضر وعبدالرحيم محمد حسين والعباس وعبدالله البشير ووداد بابكر) ..وكان والي ولاية شرق دارفور انس محمود يحسب ان (الطلقة) ثمنها اغلى من (المواطن) ، الذي يقتل بها عندما يخرج على حكومته ، وان (الرصاصة) خسارة في (الزول) السوداني ، وكان احمد هارون والي ولاية شمال كردفان له تصريحات من ذلك القبيل ، جعلت الكثير من قيادات النظام تصدر في حقهم عقوبات بسبب (الابادة الجماعية) التي قاموا بها في دارفور والنيل الازرق ومناطق اخرى من السودان.
مع ذلك لا نقول ان شعار (أي كوز ندوسو دوس) يأتي من باب القصاص ، لأننا نؤمن ونشهد ان الكثير من الاسلاميين وليس (الكيزان) كان فيهم الكثير من النقاء والصفاء والصلاح ، فالحكم عليهم ليس مطلقاً ، لذلك نحن هنا نقصر (الدوس) على الفاسدين من (الكيزان) ، ونبحث عن ذلك في ان يكون عبر القانون والقضاء المستقل ، وليس بالصورة التى كان يدعو ويعمل بها قادة النظام البائد البشير وهارون وانس محمود ، نحن ضد (الدوس) على الطريقة التي قتل بها الاستاذ احمد الخير والصادق عبدالرحمن سمل ومحجوب التاج محجوب وشهداء 28 رمضان واطفال محلية البحيرة وشهداء فض الاعتصام في 29 رمضان.
نحن ليس مع هذا (الدوس) المجرد من الانسانية ومن القانون.
(3)
شعارات الثورة المجيدة من صلاحياتها ومن بركاتها تحققت كلها من (تسقط بس) مروراً بـ( يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور) ، عبوراً الى (ام الشهيد امي ودم الشهيد دمي) وحتى (المدنية) كلها اصبحت واقعاً معاشاً… واحسب ان شعار (أي كوز ندوسو دوس) يتحقق الآن دون تجاوز للقانون او التخلي عن الاخلاق والاعراف السودانية السمحة التى تتماشى من تعاليم الاسلام وتنهل من بحاره.
الدوس الذي نقصد كان في (اقالة) اسماعيل عيساوي مدير الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون…بعد فيلم (خفافيش الظلام).
في انحسار الطاهر حسن التوم بعد استخفافه بالشعب.
الدوس الذي نقصد في صدور امر توقيف من نيابة المال العام بالقبض على وزير الصحة السابق مأمون حميدة.
دوس بالقانون.
الدوس الذى نريد في فك رهن اقسام الشرطة بالعاصمة والتي كان قد رهنها والي ولاية الخرطوم السابق المختفي عبدالرحمن الخضر وفي محاسبته على ذلك.
الدوس الذي نريد هو في حجز ممتلكات وداد بابكر زوجة الرئيس المخلوع وحظرها من السفر.
(أي كوز ندوسو دوس) تتمثل عندنا في حجز ممتلكات (37) قيادياً من رموز النظام السابق وفى اوامر القبض للمطيع ولمسؤولين سابقين في الحج والعمرة… وفي أخذ حق الشهداء بالقانون وعن طريق القضاء والقصاص لهم.
هذا هو (الدوس) الذي نبحث له في (أي كوز ندوسو دوس)… مع التأكيد ان (الدوس) الحقيقي للكيزان يتمثل في نجاح الحكومة وفي الخروج الى بر الامان والمدنية ليتقدم السودان ولينتصر شعبه باذن الله وتوفيقه.
(4)
بِغم/
وصف الباشمهندس الطيب مصطفى وزيرة التعليم العالي البروفيسور انتصار صغيرون بالجهلولة.. ومضى ابعد من ذلك واطلق مصطلح (ديك العدة) بعد تأنيث (الديك) ليكون (ديكة العدة) على امرأة وصلت لدرجة (الاستاذية).. قول الطيب مصطفى فيه تعد لا يقبله (الاسلام) على امرأة وهو شيء لا يهضمه (المنطق)، ولا يستذيقه (العرف السوداني)، وهو يهاجم وزيرة لم تكمل في مقعدها الوزاري اسبوعين.
لن اقول ان الباشمهندس ترك (ذئاب) النظام السابق من هرب منهم ومن يحبس الآن في كوبر، واتجه الى (ديكة) – ولكن اقول ان ما يكتبه الطيب مصطفى دليل على (نعمة) المدنية، و(فضل) الثورة اذ يقبل ذلك الهجوم والانتقاد بهذه الصورة القاسية دون مصادرة او ايقاف او حتى لفت نظر.
لا اجمل من المدنية إلّا المدنية!!.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك