يلا نصفر العداد (1)

0
172

خارطة الطريق
ناصر بابكر

* فئة كبيرة من شعب المريخ وصلت لقناعة كاملة مفادها أن وضع خطة لحل أزمة الديون والشروع في تنفيذها فوراً يفترض أن يأخذ الأولوية القصوي بالنسبة لمختلف القطاعات وعلى رأسها بطبيعة الحال مجلس إدارة النادي، ومن الجيد أن قطاع كبير من أنصار الأحمر وصلوا لقناعة بأن التعاقد مع أجانب جدد إبان فترة الإنتقالات الحالية دون وضع إعتبار للديون التي تحاصر النادي والشكاوي التي تطارده في الفيفا سيكون خطأ كبير وإشارة لعدم إستفادة المجلس الحالي من الأخطاء السابقة وعدم تعلمه من درس الواقع المرير الذي يعيشه المريخ.
* وبما أن ديون الأجانب التي فصلناها بالأمس تصل لقرابة (500 ألف دولار)، والديون المحلية تصل لقرابة (18 مليار)، فإن إنهاءها يتطلب حراكاً ضخماً وواسعاً من كل أهل البيت المريخي من ناحية بإعتبار أن الكل شريك في الواقع الحالي سواء الجماهير بإحجامها عن إكتساب العضوية وبالتالي إهدارها لمصدر دخل مهم كان من شانه إعانة مجالس الإدارات على الصرف والأهم محاسبته للمجالس بصورة دورية ومراجعة الميزانيات سنوياً لمعرفة حقيقة الأوضاع والوقوف على أوجه الخلل ومعالجتها قبل أن تتفاقم وتتراكم، والإعلام بطبيعة الحال شريك بعد أن ترك دوره المتعلق بالتبصير بالحقائق (في كل الأوقات) وممارسة دوره في النقد وتسليط الضوء على الأخطاء والجوانب السلبية التي يمكن أن تلحق الضرر بالكيان (في كل الأوقات) بل وتقديمه في كثير من الأحيان معلومات مضللة وغير حقيقية عن ما يحدث، والنتيجة أن فئة ليست بسيطة تفاجأت وأستغربت من حجم الديون ومن ورود الكثير من الأسماء في قائمة المديونيات برغم أن الإعلام كان يؤكد أن المجلس أوفي بكل التزامته تجاهها.. أما القدر الأكبر من المسئولية بلا شك فيقع على عاتق كل من تعاقبوا على مجالس الإدارات الذين أتخذوا سياسة تقوم على الإندفاع في التعاقدات وتسجيل أعداد كبيرة من اللاعبين المحليين والأجانب في كل فترة انتقالات دون اعتبار للوضع المالي للنادي ودون أعتبار لعواقب تلك السياسة المستقبلية، كما تتحمل الدولة نصيباً من المسئولية بعد أن ظلت تنتقل بالنادي في الكثير من العهود بين لجان التسيير المختلفة ودون أن توفر القدر الكافي من الدعم لتلك اللجان والنتيجة هي ما يواجهه المريخ اليوم، وبالتالي من الضروري أن تشارك الدولة في دعم النادي الكبير ومساعدته على تجاوز الأزمة الحالية.
* ووفقاً لما سبق، فإن مجلس إدارة المريخ الحالي ينتظره عمل ضخم بإعتباره المسئول عن إدارة النادي حالياً، سيما وأن من تقدموا الصفوف وتصدوا للمسئولية كانو يعلمون سلفاً أن هنالك ديون كبيرة تنتظرهم، ويدركون كذلك حقيقة الوضع القانوني الشائك لسوداكال ووقتها راهنوا على خلو سجله من الإدانة وربما أعتمدوا على سابقة الكاردينال المدان الذي عين رئيساً للهلال لكنهم أغفلوا أن بعض الأفراد في الدولة يكيلون بمكيالين وأن المفوضية لا تطبق القانون وأنها مجرد أداة وواجهة تمرر من خلالها الدولة أجندتها، وإغفال تلك الجزئيات عقد مهمة المجلس المنتخب خصوصاً وأن كائن من كان لم يكن يتوقع أن يصل الأستفزاز واستحقار كيان المريخ بالمفوضية ومن يقف وراءها مبلغ أن تنتظر أكثر من شهرين للفصل في الطعون ثم تتخذ قراراً برفضها في خضم فترة التسجيلات رغم إدراك من وقف وراء القرار لحجم أزمة الديون التي يعاني منها المريخ.
* المجلس أختار التصعيد ورفض الرضوخ لقرار المفوضية وقرر مناهضته بالقانون مستنداً على أرضية صلبة وهي النظام الأساسي الجديد الذي يمنح الأندية إستقلالية كاملة ويلغي للأبد وإلى غير رجعة دور المفوضيات ويضع حداً لتدخل الدولة في الرياضة، لكن هنالك جزئية مهمة ينبغي أن يضعها أعضاء المجلس في الإعتبار وهي عامل (الزمن) لأن المريخ في سباق مع الوقت سواء في مسألة إنهاء الديون أو إنجاز الملفات الأخري بما فيها تغطية نواقص الفريق وهي محدودة وتتركز في الخط الخلفي والوسط المتأخر ومهاجم محطة من السوق المحلي ومن ثم الترتيب للإعداد.
* وبما أن المريخ مواجه بسباق مع الزمن، وبما أن المجلس يفترض أن يكون أكثر حرصاً على معالجة أزمة الديون بصورة عاجلة، فإنه يبقي مطالباً أولاً بترتيب أوراقه ولملمة شتاته لأن التصريحات الإعلامية لن تنفي حقيقية وجود إختلافات داخله وربما تكون تلك الإختلافات أمراً صحياً طالما أن كل تيار يملك منظوراً معيناً لحل مشكلة المريخ، لكنه يكون صحياً في حالة أن تم طرح تلك الإختلافات ورؤية كل تيار داخل إجتماع للمجلس للتوافق على الرؤية الأفضل والتي يقتنع بها الأغلبية بدلاً عن التحركات الفردية التي تؤدي إلى الأنقسام وتحدث شرخاً في وقت أحوج ما يكون فيه المريخ للتماسك وأحوج ما يكون فيه المجلس تحديداً للتماسك والتكاتف لمجابهة التحديات التي تواجهه لأنه لا يملك الكثير من الخيارات، فإما يجمع شتاته ويتكاتف ويعمل بروح واحدة وبتنظيم لحل المشكلات، أو يبتعد إن كان الأمر عصياً عليهم وإن كانت قناعتي أن إبتعادهم لن يكون حلاً لمشكلة المريخ بل سيفاقم الأوضاع سوءاً.
* وبما أن المجلس قرر التمسك برئاسة سوداكال ودعم هذا الخيار بكل الطرق القانونية، فالواجب يفرض على سوداكال الذي يدافع المجلس عن رئاسته أن يضطلع بمسئوليته ويساعد المجلس بقوة على حل المشاكل التي تواجهه علي صعيد المالي وأن يبادر كما وعد قبل الجمعية العمومية بحل أزمة الديون ولو الجزء الأكبر منها، أما حال كان سوداكال متحفظاً على المساهمة أو أنه يشترط إعتماده رئيساً بصورة رسمية ليساهم في خروج المريخ من المأزق الحالي فالواقع يفرض على الإدارة تجاوزه والبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع لأن المريخ كما أشرت في سباق مع الوقت ولا يمكن أن ينتظر أحداً.

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل

 لزوارنا من السودان متجر موبايل1

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html

3,699 حملو التطبيق

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details?id=net.koorasudan.app

13230 حملو التطبيق

على متجر   mobogenie

 http://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-3573651.html

5000+ حملوا التطبيق

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك