ﺃﻛﺬﺏ ﻋﻠﻲ !..

0
122

ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ

ﻣﻨﻰ ﺃﺑﻮ ﺯﻳﺪ
ﺃﻛﺬﺏ ﻋﻠﻲ !..

“ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻛﺬﺑﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﻐﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻤﻠﺔ ..” ﺃﻟﺪﻭﺱ ﻫﻜﺴﻠﻲ !..
ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ـ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ـ ﻭﺟﻬﺎﻥ ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺨﻮﺿﻮﻥ ﻏﻤﺎﺭﻫﺎ ﻣﺪﺟﺠﻴﻦ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ، ﻭﻣﺤﺘﺠﻴﻦ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﺮﺧﺺ ﻭﺍﻟﻤﺴﻮﻏﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻠﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﺎ ﺗﺤﺮﻣﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻨﻌﻄﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ . ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻴﺤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻓﻴﺴﺘﺒﻴﺤﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺤﻤﺎﺳﺔ ﻭﻳﻘﻴﻦ، ﻣﺘﻔﻠﺴﻔﻴﻦ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺧﺺ ﻋﻠﻰ ﺇﺗﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺰﺍﺋﻢ . ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﻞ ﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻭﺳﺮﻭﺭ ﻣﻌﻮﻟﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻮّﺯ ﻛﺬﺏ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ !..
ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺑﻨﺖ ﻋﻘﺒﺔ ‏) ﻭﻟﻢ ﺃﺳﻤﻌﻪ ـ ﺃﻱ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻳﺮﺧﺺ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺬﺏ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺛﻼﺙ، ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺯﻭﺟﻬﺎ ‏( . ﻟﻜﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ، ﻭﻳﺸﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻛﺬﺏ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ . ﻛﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ـ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺟﻠﻬﻢ ـ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺮﺧﺼﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪ ﻟﻬﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﺑﻘﺎﺀ ﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻓﻴﻌﻤﻠﻮﻥ ‏) ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﻭﺫﻣﺘﻬﺎ ‏( ﻭﻳﺘﻔﻨﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﺮﻩ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ﻭﺗﺤﻘﻖ ﺍﻷﻟﻔﺔ ‏) ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺤﻠﻮ ﻭﺇﻥ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﻗﻠﺒﻚ، ﺃﻭ ﻛﺘﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻗﺎﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ، ﺣﻔﺎﻇﺎً ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺷﺮﻳﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ‏( . ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻓﺴﺮﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ : ﺇﻥ ﻛﺬﺏ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﺪﻫﺎ ﻭﺃﻥ ﻳﻤﻨﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ، ﻭﺃﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﺪﻳﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﺤﺒﺘﻬﺎ، ﻭﻳﺼﻠﺢ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ !..
ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺗﺤﻔﻆ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺑﺮﺍﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺬﺏ، ﻓﺘﻘﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺇﻥ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻳﺘﻠﻌﺜﻢ ﻭﻳﻀﻄﺮﺏ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻛﺬﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻭﺇﻥ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺘﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻓﻲ ﻛﺬﺑﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﻟﻜﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﻤﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻜﺬﺏ، ﻓﺘﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻔﻮﻩ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ ﻭﺟﻬﺎً ﻟﻮﺟﻪ ﻻ ﺗﻨﻄﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﺕ ﺑﻔﻀﻞ ﺣﺎﺳﺘﻬﻦ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﺀﺍﺕ ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﺗﺤﻠﻴﻼً ﺩﻗﻴﻘﺎً . ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻔﻀﻞ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺑﻴﻦ ﺷﻘﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺞ ﻭﻓﻚ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﻭﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺋﻴﺔ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺯﻭﺟﺔ ﺗﻤﻠﻚ ﺟﻬﺎﺯﺍً ﺭﺑﺎﻧﻴﺎً ﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻜﺬﺏ .. ﻓﺤﺬﺍﺭ !..
ﻟﻜﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺍﺩﺍﺭ ﻻ ﻳﻨﻔﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ – ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً – ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺯﻻﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ .. ﻭﺍﺑﺘﻼﻉ ﻋﻴﻮﺑﻪ .. ﻭ ” ﻋﺸﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺐ ﺗﻤﺸﻲ ” .. ﻭﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻳﻘﻮﻝ ‏) ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪﺍﻛﻦ ﻻ ﺗﺤﺐ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻓﻼ ﺗﺤﺪﺛﻪ ﺑﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺃﻗﻞ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺐ ‏( ..
ﻣﻨﻰ ﺃﺑﻮﺯﻳﺪ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك