ﺇﺳﺘﻮﺯﺍﺭ

0
79

ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ

ﻫﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﺇﺳﺘﻮﺯﺍﺭ

ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻧﻮﺩ ﻋﺒﺮﻛﻢ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﺻﻮﺗﻨﺎ ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻳﺌﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻟﻤﺸﻜﻠﺘﻨﺎ، ﻓﻘﺪ ﺻﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺑﺄﻳﻠﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺇﻟﻰ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻜﺮﻡ ﺃﻱ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻴﻪ، ﻋﻠﻤﺎً ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻟﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻟﺴﻠﻚ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﺑﺮﺍﻣﺠﻪ ﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ .
ﺯﺍﺭ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﺮﻭﻑ ﻏﻨﺪﻭﺭ ﻭﻭﻗﻒ ﻭﺃﻣَﻦ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭﺗﺸﻜَﻠﺖ ﻟﺠﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻜﺮﻡ ﺃﺣﺪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﺑﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺔ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻋﻴﻨﺖ ﻣﺪﻳﺮﺍً ﻋﺎﻣﺎً ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺳﻔﻴﺮ ﻭﺍﻧﺘﺪﺑﺖ ﻣﺪﻳﺮ ﻟﻼﺩﺍﺭﺓ ﻭﻟﻴﺘﻬﻢ ﻓﻌﻠﻮ ﺷﻴﺌﺎً، ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻣﺄﺳﺎﻭﻱ ﻷﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭﻣﺪﻳﺮﻩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻨﺸﻐﻞ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﻻ ﺗﺨﺪﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﺊ، ﺭﻓﻌﻨﺎ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﺼﻠﻨﺎ ﺷﺊ ‏) . ﺇﻧﺘﻬﺖ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒﻖ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ ﻻ ﺯﺍﻝ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻜﺲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ .
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺃﻭﺿﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻳﺬﻛﺮ، ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺯﺍﺩﺕ ﺳﻮﺀﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀ، ﻭﻃﺮﺣﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﻭﻃﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﺘﻔﻜﻴﻜﻬﺎ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺠﺪ ﺁﺫﺍﻧﺎً ﺻﺎﻏﻴﺔ، ﻭﻣﺆﻛﺪ ﻟﻦ ﻧﻜﻞ ﺍﻭ ﻧﻤﻞَ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺤﺴﺎﺱ، ﻭﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﺫﻛﺮ ﻟﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺒﺚ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻶﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ‏( ﺗﻜﻠَﺲ ‏) ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺜﻘﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺛﻮﻫﺎ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺇﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﻓﻜﺮﺓ ‏( ﺍﻹﺳﺘﻮﺯﺍﺭ ‏) ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺃﻣﺮ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ .
ﻓﺎﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺯﺍﻝ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ، ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ‏( ﺍﻹﺳﺘﺤﻼﺑﻴﺔ ‏) ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺭﻙ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ، ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺊ، ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺍﺕ ﺗﻐﻴﺮﺕ، ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻻ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﻳﻌﻴﺜﻮﻥ ﻓﺴﺎﺩﺍ، ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻇﻠﺖ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺊ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﺭﻏﻢ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻢ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ .
ﺷﻌﺎﺭ ﻟﻢ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﻌﺪ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳُﺮﻓﻊ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻷﻥ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻫﻲ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﻣﻨﺎ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﻦ ﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﺍﻟﻤﺴﻜﻮﺏ .
ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك