ﺍﻟﺼﻬﻴﻨﺔ .. !!

0
121

ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ

ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ
‏ ﺍﻟﺼﻬﻴﻨﺔ ‏ .. !!

ﻗﺎﺭﻱﺀ ﻛﺮﻳﻢ ﺍﺗﺼﻞ ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ “ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ” ﺷﺎﻛﻴﺎً، ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺣﻤﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺑﺎﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ .. ﻭﺗﺴﻠﻤﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﺍﻋﺪﺍً ﺑﺘﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩﺓ .. ﻭﻣﺮﺕ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﻻ ﺭﺩ .. ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﻣﺼﻴﺮ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ..
ﺭﻏﻢ ﺇﺩﺭﺍﻛﻲ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﻗﺼﺪ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ .. ﺑﻞ ﻳﻬﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺛﻴﺮ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ .. ﻭﻫﻲ ‏) ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ‏( ﺩﺍﺧﻞ ﺩﻭﺍﻭﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻱ ﺧﺎﺻﺔ ..
ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺭﺣﻠﺘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ ﻣﻌﻨﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍً ﻻﺫﻋﺎً ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ‏) ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ‏( ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺳﻨﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ..
ﻃﺒﻌﺎً، ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺸﻬﺮ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻫﻮﺍﺗﻒ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺗﻨﺸﺮ ﺇﻋﻼﻧﺎﺕ ﻟﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺷﻜﻮﻯ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻷﻱ ﺳﺒﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ .. ﻭﺑﻼ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻨﻲ ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺟﺪﻳﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻋﺒﺮﻫﺎ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﻗﺼﺪ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ، ﻭﻻ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ .. ﻓـ ‏) ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ‏( ﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ :
ﺍﻷﻭﻝ : ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ، ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ؛ Intradepartmental
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﻨﻲ، ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ؛ Interd
epartmental
ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ Public ..
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺮﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺃﻭ ﺭﺩﺍﺀﺓ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻭ ﺇﻧﺼﺎﻑ ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺓ ﺇﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﺍﻟﺒﻴﻨﻲ، ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ..
ﻭﻷﻧﻲ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﺎﺳﻬﺎﺏ ﻫﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻓﺄﺭﻛﺰ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ .
ﻭﻛﻠﻤﺔ “ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ” ﻻ ﻳﻘﺼﺪ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﻂ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺷﻜﺎﻭﻯ ﺃﻭ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺑﻞ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻣﺤﺴﻮﺏ .. ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺷﺘﻜﻰ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ “ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ” ﻋﺪﻡ ﺗﻠﻘﻴﻪ ﺭﺩﺍً ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﺗﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻭﺗﺴﻠﻢ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎً ﺃﻧﻬﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻠﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻭﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺩ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﺃﻭ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ .. ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺭﺩ ﺃﻱ ﺭﺩ ..
ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺭﺃﺱ ﻫﺮﻣﻬﺎ ﻧﺰﻭﻻً ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﻗﺪﻣﻬﺎ، ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﺇﺫﺍ ﺷﺤﺖ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﺘﻨﻌﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻧﻰ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻣﺠﺮﺩ ﺳﻠﻄﺔ ﺩﻳﻮﺍﻧﻴﺔ ﺣﺎﻛﻤﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺎﺟﺰﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ .. ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ .
ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﻧﺆﺳﺲ ﻧﻈﺎﻡ ﺧﺪﻣﺔ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﺑﻜﻔﺎﺀﺓ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ﻭﺑﻴﻨﻴﺎً ﻭﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻋﺎﻣﺔ؟ .
ﺃﻭ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﻧﺼﻤﻢ ﻧﻈﺎﻣﺎً ﻳﻀﻤﻦ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻳﺒﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﺟﺴﻢ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺴﺘﻮﻯ؟
ﺃﻳﻦ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ؟

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك